عبد الرحمن الوهبي من جدة: كشف خبراء ومستشارون ماليون سعوديون أن توجهات مجلس إدارة شركة quot;أنعام القابضةquot; وتصويت مساهمي الشركة على استمراريتها أمس الأحد يعدّ خياراً quot;غير منصف في حقهمquot;، وذلك من أجل رفع الإيقاف عن سهم الشركة المعلق عن التداول عند سعر 16.5 ريال، لتحقيقها خسائر متراكمة بنسبة تفوق 90 في المائة.

ويتمثل الخيار الذي صوت المساهمون بالأغلبية عليه بإقراض رئيس مجلس إدارة الشركة مشعل بن عبد الله بن تركي مبلغ 240 مليون ريال بدون فوائد للشركة، فيما يتم لاحقا تحويل القرض إلى أسهم جديدة بالسعر الاسمي للسهم الواجد، خلال شهر من تاريخه، الأمر الذي وصفة بيان الشركة بأنه quot;قرض حسنquot;.
وكشف الماليون الذين استبعدوا موافقة الجهات المعنية على هذه الخطوات، أن معدل الفوائد المحققة لصاحب القرض تصل إلى 15 ضعفا، حيث سيتمكن من بيع الأسهم العائدة له بقيمة 10 ريال، بسعر سوقي 189 ريال، وبإجمالي مستحصلات يصل إلى 4.750 مليار ريال.
واعتبر المراقبون الماليون هذه المعادلة اندماجاً من طرف واحد تصدر له أسهم دون المساهمين الحاليين، أي اكتتاب فقط لصالح رئيس مجلس إدارة الشركة، يحقق له عوائد مضاعفة عدة مرات، في حال تم الاكتتاب لصالحه، وبمقدار أرباح يتجاوز 4 مليار ريال سعودي.
وقال هشام أبو جامع مدير قسم الإستشارات المالية في مركز بخيت في تصريحات لـ quot;إيلافquot; أن خطط الشركة المعلنة أول من أمس، غير عادلة. وأضاف أبو جامع شارحا خطة الشركة لإعادة السهم للتداول، بالقول quot;تضمنت جزئيتين، الجزئية الأولى تخفيض رأس المال من 1.2 مليار إلى 120 مليون ريال، وعليه ستنخفض أسهم الشركة من 120 مليون سهم إلى 10 مليون سهم، مما يترتب عليه دمج كل 12 سهم في سهم واحد، وبذلك ترتفع قيمة السهم من 16.50 ريال هي قيمة السهم عند إيقافه عن التداول إلى 189 ريال هي قيمته بعد الدمجquot;.
وقال في الجزئية الثانية، أن إقراض رئيس مجلس إدارة الشركة 240 مليون ريال للشركة على أن تحول بعد شهر إلى أسهم من حق رئيس مجلس الإدارة بقيمة السهم الاسمية، هذا يعني استحواذه على ما نسبته 70 في المائة من أسهم الشركة، وتحقيق مضاعف لأرباح خيالية لمبلغ القرض، مستبعدا موافقة الجهات الرسمية على هذا الإجراء.
ومن جانبه تحفظ محمد العمران المحلل والكاتب الاقتصادي على المبلغ الذي ينوي رئيس مجلس إدارة الشركة ضخه، حيث سيعطيه حصة في رأس مال الشركة تتجاوز 66 في المائة، دون النظر لما يملكه في الوقت الحالي.
وتابع يقول quot;من خلال المعلومات التي نشرت عن نتائج الجمعية مساء أمس لم يحدد إلى أي حدّ تم التخفيض، كما أعلن رئيس مجلس الإدارة عن قرض حسن قيمته 240 مليون يتحول بعد شهر إلى أسهم بالقيمة الاسمية، بالتالي ستنخفض الخسائر بعد تخفيض رأس المال من 91 في المائة إلى 9 في المائة، مما يسمح للسهم بالعودة مرة أخرى للتداول بانتفاء مسببات الإيقاف، وهي تجاوز الخسائر من رأس المال بما نسبته 75 في المائة، إضافة إلى زيادة رأس المال من 120 مليون ريال إلى 360 مليون ريالquot;.
وكان مساهمو الشركة السعودية صوتوا في جمعية عمومية غير عادية عقدت مساء الأحد في جدة (غرب السعودية) بنسبة 99.9 في المائة على استمرارية الشركة، وأقروا بذلك خطة الإنقاذ المقترحة من مجلس إدارة الشركة.
وجاءت أغلبية الأصوات، من ناحية الحلول المقترحة موافقة بنسبة 99.1 في المائة على تخفيض رأس المال بقدر الخسائر المتراكمة quot;90 في المائةquot;، أي خفضه من 1.2 مليار إلى 120 مليون ريال.
كما صوتوا بنسبة 99.1 في المائة، على الإجراء محل الجدل، وهو أن يتم ضخ مبلغ 240 مليون ريال من قبل رئيس مجلس الإدارة، كقرض حسن بدون فوائد.