على مسئولية المركز القومي للدراسات الاقتصادية
تراجع معدل البطالة في مصر
محمد نصر الحويطي من القاهرة
أظهرت دراسة تلقاها الدكتور أحمد نظيف رئيس مجلس الوزراء حول البطالة وسوق العمل في مصر انخفاض معدل البطالة خلال الفترة من 1998 - 2006 من 7ر11 % إلى 3ر8 % بنسبة انخفاض تبلغ 30 % كما انخفض عدد العاطلين خلال نفس الفترة من 2 مليون عاطل إلى 9ر1 مليون عاطل عام 2006 .
وأوضحت الدراسة التي أعدها المركز المصري للدراسات الاقتصادية أن معدل انخفاض البطالة بين النساء والرجال كان متساويا تقريبا حيث أشارت الدراسة إلى أن معدل البطالة لدى السيدات انخفض ليصل في نهاية العام الماضي إلى 6ر18 % مقارنة بنحو 7ر4 % لدى الرجال كما انخفض معدل البطالة في المناطق الريفية عنه في المدن حيث انخفضت البطالة في الريف من 2ر12 % إلى 7% في حين انخفضت في الحضر من 11 % إلى 10 %.
كما أوضحت الدراسة أن إقليم القاهرة الكبرى كان الوحيد الذي لم يشهد انخفاضا في معدل البطالة خلال الفترة محل الدراسة في حين شهدت الإسكندرية ومدن قناة السويس والوجه القبلي والبحري معدل انخفاض بلغ 39 % في ريف الوجه البحري و 45 % في ريف الوجه القبلي .
وبالنسبة للفئات العمرية قالت الدراسة أن أعلى معدل للبطالة يقع في الفئة العمرية من 18 - 23 عاما وبالنسبة للحالة التعليمية أشارت الدراسة إلى أن معدل البطالة منخفض بين الحاصلين على مستوى ضعيف من التعليم .
ونبهت الدراسة التي أعدها المركز المصري للدراسات الاقتصادية إلى ارتفاع معدلات البطالة بين خريجي المدارس الفنية ثم زيادتها بمعدلات اكبر بين خريجي الجامعات مشيرة إلى أن خريجي الجامعات هم الفئة الوحيدة التي ارتفع بها معدل البطالة خلال الفترة 98 - 2006 في الوقت الذي انخفضت فيه معدلات البطالة لدى الفئات الأخرى .
وفيما يتعلق بنسبة الداخلين الجدد الى سوق العمل أوضحت الدراسة ان نسبة هذه الشريحة ارتفعت الى اجمالى العاطلين من 74 % عام 1998 الى 82 % عام 2006 وترتفع تلك النسبة قليلا فى المناطق الريفية عنها فى المناطق الحضرية كما انها ترتفع كثيرا فى النساء عن الرجال .
وأرجعت الدراسة أسباب تراجع معدل البطالة إلى عدة أسباب منها العوامل السكانية مثل بطء النمو السكاني لمن هم في سن العمل والتحول في الهيكل العمرى للسكان الشباب بعيدا عن الفئة العمرية 15 - 19 عاما وهى الفئة التي كان لديها أعلى معدل من البطالة عام 1998 والعوامل المؤسسية مثل بطء التوظيف الحكومي مما قلل الحافز لدى الخريجات لان يبقين دون عمل انتظارا للحصول على وظائف حكومية ودفعهن للبحث عن فرص عمل في القطاع الخاص أو عدم اعتبار أنفسهن باحثين عن عمل ومن ثم خروجهم من تعريف البطالة .
ومن بين الأسباب الأخرى التي أشارت إليها الدراسة تسارع نمو الوظائف في القطاع الخاص مما قلل فترة الانتظار للحصول على فرصة عمل على الأقل للداخلين الجدد إلى سوق العمل من الشباب , كما أشارت الدراسة إلى أن معدل نمو الأجور السنوي في القطاع الخاص خلال سنوات الدراسة 98 - 2006 بلغ نحو 3ر5 % .
- آخر تحديث :







التعليقات