مجموعة السبع أنهت اجتماعها بقرارات quot;غير مصيريةquot;
الحد من عدم التوازن العالمي وإنجاح منظمة التجارة
واشنطن : اعتبر وزراء مالية مجموعة الدول السبع الاكثر تصنيعا في العالم لدى اجتماعهم مساء امس في واشنطن أن إنجاح مفاوضات المنظمة العالمية للتجارة حول تحرير التجارة quot;ضرورة حتميةquot;.وقالوا في بيان صدر عقب الاجتماع quot;اننا مصممون على مقاومة اي شعور حمائي. وان خفض التعرفات الجمركية بشكل واضح وباقي الحواجز امر اساسي لإعطاء دفع لنمو التجارة العالمية وخفض الفقرquot;. واضافوا quot;نعتقد ان نهاية مثمرة لمفاوضات جولة الدوحة حول التنمية ضرورة حتميةquot;. وتابع بيان وزراء مالية الولايات المتحدة واليابان وفرنسا وبريطانيا والمانيا وايطاليا وكندا quot;اننا نشيد بالمبادرات الاخيرة لتكثيف الاتصالات ونقر بان التحرك الجوهري باتجاه اتفاق نهائي شامل يتطلب من كافة الاطراف بذل جهود اضافيةquot;.
ومن جانبه قال وزير الخزانة الاميركي هنري بولسون ان المفاوضات التي بدأت في الدوحة في 2001 والتي يفترض انها تخدم مصالح الدول النامية، تمر quot;بمرحلة حرجةquot;. واوضح quot;ان تقدما جوهريا في مجال الخدمات بما فيها الخدمات المالية، يجب ان يشكل جزءا اساسيا من جولة (مفاوضات) حول التنمية وعلى وزراء المالية العمل معا لإعطاء دفعة جديدة للمفاوضات بشأن الخدمات الماليةquot;.
ويعرقل ملف الزراعة المفاوضات منذ خمس سنوات. وتطالب الدول الفقيرة والصاعدة بإنهاء تعويضات الدول الغنية لمزارعيها وخفض الرسوم الجمركية في حين تطالب دول الشمال تخصيص الخدمات ومنتجاتها المصنعة. والاسبوع الماضي تعهدت الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي والبرازيل والهند واليابان واستراليا في اجتماع في نيودلهي بتكثيف جهودها لانجاح المفاوضات بحلول نهاية العام. وجمدت مفاوضات جولة الدوحة في تموز/يوليو 2006 غير انه اعيد اطلاقها في كانون الثاني/يناير بأمل التوصل مبدئيا الى تسوية اولى نهاية حزيران/يونيو.
كما اعتبر الوزراء ان الارتفاع المفرط والتذبذب في اسعار الصرف quot;غير مرغوب فيهquot; في الوقت الذي يشهد فيه سعر العملة الاوروبية ارتفاعا امام الدولار واليان. وقال ممثلو الولايات المتحدة واليابان وفرنسا وبريطانيا والمانيا وايطاليا وكندا quot;نجدد التأكيد على ان اسعار الصرف يجب ان تعكس العوامل الاساسية للاقتصادquot;.
واضافوا quot;ان الارتفاع المفرط وتذبذب اسعار الصرف غير مرغوب فيهما بالنسبة إلى الاقتصاد العالمي. اننا نواصل مراقبة اسواق الصرف عن كثب والتعاون عند الاقتضاءquot;. واجتاز سعر صرف اليورو الجمعة عتبة 1.35 دولار في اعلى مستوى له منذ كانون الثاني/يناير 2005 وهو يقترب من مستواه القياسي الذي حققه في كانون الاول/ديسمبر 2004 حين بلغ سعره 1.3666 دولار. كما يشهد سعر صرف العملة الاوروبية ارتفاعا امام اليان الياباني بسعر فاق 161 يانا لليورو الواحد.ويثير هذا الوضع قلق المؤسسات الاوروبية المصدرة التي تتأثر قدرتها التنافسية بسببه. وكما فعلوا في اجتماعاتهم السابقة دعا الوزراء من جهة اخرى الصين الى ترك السوق تحدد بشكل اكبر قيمة عملتها في الوقت الذي يعتبر فيه الغرب ان ضعف العملة الصينية يشكل افضلية تجارية لبكين.
وتبقي السلطات الصينية على سعر عملتها اليوان اصطناعيا منخضفة بهدف دعم الصادرات الوطنية.وقال الوزراء quot;في الاقتصادات الصاعدة التي تحظى بفوائض مهمة ومتزايدة للحسابات الجارية وخاصة في الصين، من المحبذ ان تتطور اسعار الصرف الفعلية بشكل يتيح حصول التصحيحات اللازمةquot;.
وفي تصريح منفصل بدا وزير الخزانة الاميركي هنري بولسون اكثر حزما.
وقال quot;من المهم جدا ان تتصرف الصين الان في ظل شعور متزايد بالطابع العاجلquot; لهذا الملف. وترى الولايات المتحدة في ضعف اليوان احد اسباب عجزها التجاري العميق وما يستتبعه من انتقال فرص العمل الصناعية. وحول ضعف اليان الياباني اكتفى الوزراء بتكرار مواقف سابقة.
واعتبروا ان quot;انتعاشة اليابان متواصلة ويجب ان تتواصلquot; واضافوا quot;نعتقد ان انعكاسات هذه التطورات ستؤخذ في الاعتبار من قبل الفاعلين في السوقquot; داعين ضمنا الى رفع قيمة اليان الذي يثير ضعفه قلق الاوروبيين بشكل خاص. كما اعتبر وزراء المجموعة ان التوصل الى اتفاق بشأن المفاوضات التجارية الجارية في صلب المنظمة العالمية للتجارة امر quot;حتميquot;.
وقالوا quot;اننا مصممون على مقاومة اي شعور حمائي. وان خفض التعرفات الجمركية بشكل واضح وباقي الحواجز امر اساسي لاعطاء دفع لنمو التجارة العالمية وخفض الفقرquot;. واضافوا quot;نعتقد ان انهاء مفاوضات جولة الدوحة حول التنمية امر حتميquot;.
و اشار الوزراء الى الطاقة النووية كاحد البدائل للمحروقات ما اثار ارتياح فرنسا التي تعمل منذ فترة طويلة من اجل ذلك.وقال البيان الختامي quot;ان تنويع (مصادر الطاقة) يمكن ان يشمل تكنولوجيات متقدمة للطاقة مثل الطاقات المتجددة والطاقة النووية والفحم الحجري النظيفquot;.ولم يتمكن وزراء مالية الولايات المتحدة واليابان والمانيا وفرنسا وبريطانيا وكندا وايطاليا في اجتماعاتهم السابقة من التوصل الى اتفاق للاشارة الى الطاقة الذرية بشكل واضح كبديل.
وتعذر الاتفاق بسبب معارضة المانيا التي تتولى رئاسة مجموعة الثماني هذا العام والتي تبنت توجها للتخلي عن الطاقة النووية.واعربت فرنسا التي تنتج اكبر نسبة من استهلاكها من الكهرباء عبر الطاقة النووية وتضم العديد من الشركات العاملة في هذا المجال، عن ارتياحها لهذه البادرة التي تتبناها.وقال وزير الاقتصاد والمالية الفرنسي تييري بريتون quot;لقد تطلب مني (الامر) الكثير من الطاقةquot;.واضاف quot;انها ليست المرة الاولى التي احاول فيها لكنها المرة الاولى التي يقبل فيها بالاجماعquot; الاشارة بوضوح الى الطاقة النووية كبديل.وتؤمن الطاقة النووية لفرنسا 78 في المئة من انتاج الكهرباء مقابل 16 في المئة في العالم و32 في المئة في اوروبا.
وزير الاقتصاد الفرنسي يدعو الى quot;اليقظةquot;
من جهته دعا وزير الاقتصاد والمالية الفرنسي تييري بريتون الى quot;اليقظةquot; في مواجهة ارتفاع العملة الاوروبية الذي يثير قلق المصدرين الاوروبيين. وقال في مؤتمر صحافي اثر الاجتماع quot;اعتقد انه من الضروري ازاء المستوى الحالي (لصرف اليورو) التذكير بدعوة وزراء مالية منطقة اليورو (..) الى اليقظةquot;.
واضاف quot;ان هذه اليقظة بشأن سعر الصرف تبدو لي ضرورية اكثر من اي وقت مضى ازاء الوضع الحاليquot;. واجتاز سعر صرف اليورو الجمعة عتبة 1.35 دولار في اعلى مستوى له منذ كانون الثاني/يناير 2005 وهو يقترب من مستواه القياسي الذي حققه في كانون الاول/ديسمبر 2004 حين بلغ سعره 1.3666 دولار. كما يشهد سعر صرف العملة الاوروبية ارتفاعا امام اليان الياباني بسعر فاق 161 يانا لليورو الواحد.
ويثير هذا الوضع قلق المؤسسات الاوروبية المصدرة التي تتأثر قدرتها التنافسية بسببه. وزاد سعر اليورو 12.3في المئة خلال 12 شهرا وبنسبة 3 في المئة منذ منتصف آذار/مارس امام الدولار بسبب انتعاش اقتصاد منطقة اليورو وزيادة اسعار فائدة البنك المركزي الاوروبي ما جعل توظيف الاموال في دول منطقة اليورو اكثر ربحية.
وبحسب وزير المالية الياباني كوجي اومي فان القضايا الخاصة باليورو القوي واليان الضعيف لم يتم التطرق اليها في الاجتماع. بيد ان وزير الخزانة الاميركي هنري بولسون كرر quot;دولار قوي يخدم مصلحة الولايات المتحدةquot;.










التعليقات