16.1 مليار دولار قيمة الفجوة الغذائية العربية


حيدر عبدالرضا من مسقط

بلغت قيمة الفجوة الغذائية العربية للسلع الرئيسية وفقا لبيانات التقرير الاقتصادي العربي الموحد لعام 2006 نحو 16.1 مليار دولار عام 2004، أي بزيادة نسبتها حوالي 10.8 % مقارنة بعام 2003. وتتميز هذه الفجوة بالتذبذب من عام لآخر نظراً لارتباطها بالإنتاج الزراعي والحيواني الذي يغلب عليه عدم الاستقرار لارتباطه بالظروف المناخية وكميات الأمطار التي تتساقط في الموسم الزراعي . كما ترتبط تلك الفجوة بحجم الاستهلاك وأسعار السلع الغذائية في الأسواق العالمية، حيث تراوحت خلال السنوات الخمس الماضية ما بين 11.8 مليار دولار و 14.7 مليار دولار.


وأوضح التقرير أن قيمة الفجوة في مجموعة الحبوب تمثل في عام 2004 حوالي 48.9% من قيمة الفجوة الغذائية العربية، ويحتل القمح من حيث الأهمية النسبية المركز الأول في قائمة سلع الحبوب ذات الفجوة المرتفعة، إذ تمثل حوالي 51.4 % من قيمة فجوة الحبوب، ونحو 25.2 % من القيمة الإجمالية للفجوة الغذائية، فيما تحتل مجموعة الألبان ومنتجاتها المرتبة الثانية بنسبة 16.2 % من حيث الترتيب، تليها الزيوت والشحوم بنسبة 13.8 % واللحوم بنسبة 12.6 % ، والسكر بنسبة 7.5 %.

وأشار التقرير أنه بمقارنة التطور في حجم الفجوة الغذائية للمجموعات المحصولية في عام 2004، يتبين أن هذه الفجوة قد سجلت زيادة قي معظم المجموعات المحصولية، حيث تراوحت تلك الزيادة بين 186 % في الأسماك وحوالي 8 في % في البقوليات، في المقابل انخفضت قيمة الفجوة لكل من البطاطس والسكر والشعير، وتراوح الانخفاض ما بين 37 % و 3.5 %، مشيرا إلى أن الدول العربية تتباين فيما بينها من حيث قيمة الفجوة وتطورها خلال عام 2004 مقارنة مع العام السابق، إذ ارتفعت قيمة الفجوة في مجموعة الدول العربية ذات الفجوة المرتفعة نسبياً حيث ارتفعت قيمتها بنسبة 34 % في الجزائر وبنسبة 19 % في السعودية، في حين لم تحقق تلك الفجوة أي زيادة تذكر في مصر. وبالمقابل سجلت الفجوة زيادة في مجموعة الدول العربية ذات الفجوة المحدودة نسبياً مثل الأردن وسورية والكويت وقطر واليمن، وتراوحت تلك الزيادة ما بين 4 % في اليمن و 32 % في الأردن . وتراجعت قيمة الفجوة في كل من البحرين بنسبة 11 % والسودان بنسبة 61 %.

وأوضح التقرير أن التفاوت بين معدل نمو الإنتاج الزراعي والطلب على السلع الزراعية في عام 2004 أدى إلى انخفاض مستويات الاكتفاء الذاتي لعدد من السلع الغذائية في مقدمتها مجموعة الحبوب، إذ انخفضت نسبة الاكتفاء منها من حوالي 57 % إلى حوالي 56 %، والزيوت والشحوم من حوالي 35 % إلى حوالي 31 %، والبيض من حوالي 99 % إلى حوالي 97 %، والفواكه من حوالي 97 % إلى حوالي 95 %. وفي المقابل ارتفعت تلك النسبة في السكر من حوالي 34 % إلى حوالي 36 %، ولم تحقق نسبة الاكتفاء أي زيادة تذكر في بعض المجموعات السلعية مثل اللحوم والألبان ومنتجاتها.

ولاحظ التقرير وجود تباين في نسب الاكتفاء الذاتي بين المجموعات السلعية الغذائية حيث سجلت مجموعة الأسماك فائضاً، فيما حققت مجموعة الخضار والبطاطس والبيض اكتفاءاً ذاتياً، في المقابل تراوحت نسب الاكتفاء الذاتي في مجموعة الزيوت والشحوم والسكر والحبوب واللحوم بين 31 % و 82 %.