الأراضي الزراعية بغزة صمام الأمن الغذائي
سمية درويش من غزة
ناقش المجلس التشريعي الفلسطيني، أوضاع المناطق الصناعية وتخصيص الأراضي وفقا للهيكلية، بمشاركة وزارة الزراعة، ومعظم الوزارات والبلديات في الضفة والقطاع، عبر الدائرة التلفزيونية (الفيديو كونفرانس).
وركزت ورقة العمل المقدمة من وزارة الزراعة على دورها في حماية الأراضي ونشاطاتها المختلفة في مجال إدارة واستغلال الأراضي عبر لجنة الأراضي بوزارة الحكم المحلي. وقال م. نزار الوحيدي مدير دائرة نظم المعلومات بوزارة الزراعة، أن الورشة تأتي في الوقت الذي بدأت فيه وزارة الزراعة التخطيط الفعلي لإدارة الأراضي المحررة في قطاع غزة، مبينا بأنه منذ البداية ووزارة الزراعة مهتمة بالمحافظة على الصبغة الزراعية للأراضي المحررة لتجنيبها أي تغيير في نمط استغلالها قد يؤدي إلى تدهور التربة فيها أو تعريضها للزحف العمراني غير المخطط والعشوائي أو وضع اليد.
وذكر الوحيدي، أن التخطيط أو المخطط الإقليمي لفترة ما قبل انتفاضة الأقصى كان مبنيا على حسن النوايا من جانب الاحتلال الإسرائيلي، الأمر الذي يقتضي إعادة التخطيط لمرحلة ما بعد الانتفاضة، مؤكدا أنه ليس هناك ضمانات لأي منشأة، وذلك بدليل قصف محطة الكهرباء، والتي لم تكن في أي وقت من الأوقات مصدرا لأي عمل عسكري ضد الجيش أو المستوطنين الإسرائيليين.
وأعتبر الوحيدي، أن المحافظة على الأراضي الزراعية هي أولوية وهدف استراتيجي تعنى به وزارة الزراعة كونها صمام الأمن الغذائي و ضامنة خلق فرص العمل بعد أن زاد معدل البطالة والفقر عن أي مرحلة سابقة في تاريخ الشعب الفلسطيني.
وحول جدار الفصل العنصري في الضفة والقطاع ، قال الوحيدي، إن لهذا الجدار الاستيطاني العنصري أبعادا بيئية وتخطيطية أكبر بكثير مما يعتقد أولئك الذين يبسطون الأمور، قال أن السيطرة على الموارد المائية كانت أولى النتائج التي تم اكتشافها من خلال دراسة لمسار هذا الجدار.
وفي ما يتعلق بإمكانية تخصيص أراضي المحررات للبناء، أكد الوحيدي، أن هذا الأمر لا يتفق مع سياسة الوزارة، والتي تسعى إلى بقاء الأراضي الزراعية في المستوطنات وحماية الغطاء النباتي الطبيعي وإعادة الغطاء النباتي بأشجار وشجيرات وأعشاب تثبت التربة وتحميها من الانجراف وحماية ما تبقى من التنوع الحيوي، ناهيك عن الفوائد الأخرى الترفيهية والبيئية والاقتصادية لها، على حد تعبيره.
-----






التعليقات