المتضرر من العقوبات المصدر الألماني كما إيران
اعتدال سلامه من برلين
منذ أن فرض مجلس الأمن الدولي عقوبات على إيران بسبب مضيها في تنفيذ برامجها النووية، وقطاع التصدير في ألمانيا يعاني من التراجع بعد الفترة الذهبية التي شهدها عام 2004 حيث سجل رقمًا قياسيًا من الصادرات وصل إلى حوالى 5,72 مليار دولار.
ولقد اعتبرت المانيا من أكثر البلدان تأثرًا بالعقوبات الدولية لأنها تمكنت حتى خلال عهد الرئيس الحالي محمد احمدي نجاد من تطوير العلاقات الإقتصادية لذا تعتبر إيران ثاني أهم مصدر لبضائعها في منطقة الشرق الأوسط بعد الإمارات العربية المتحدة.
لكن في شهر كانون الثاني (يناير) الماضي تراجعت نسبة الصادرات الألمانية حوالى عشرة في المئة مقارنة مع الأشهر السابقة وفي إستقراء للرأي أجرته غرفة التجارة والصناعة الألمانية، قال ثلث رجال الإعمال الألمانية الذين لهم علاقة إقتصادية بإيران، إنهم وبسبب العقوبات خفضوا حتى الخمسين في المئة من تعاملهم معها والثلث الآخر يدخل في الحسبان خسارة في المستقبل.
وحسب البيانات الأخيرة، هناك تعامل تجاري بين 12 ألف شركة ومصنع الماني وشركاء في إيران وحوالى 6000 لهم علاقة منذ عقود طويلة معها، مما يعني أن كل حظر تجاري أو ما سمى بالحظر الذكي، سوف يلحق الضرر والخسائر بعدد كبير من المؤسسات الألمانية أيضًا.
والمشكلة الأكبر هي التمويل. إذ إن ضمانات هرمس التي توفرها الحكومة الألمانية للصادرات إلى الخارج إنخفضت بدورها إلى أن توقفت. فبعد أن ارتفعت عام 2004 إلى حوالي ثلاثة مليارات دولار كتغطية للبضائع الألمانية المصدرة عادت لتنخفض إلى 1،8 مليار دولار عام 2005 وإلى 1،1 مليار دولار عام 2006، وتتوقف تمامًا الآن ومعظمها تغطية لسلع إلكترونية تصدر إلى إيران.
كما أدى الضغط الأميركي على القطاع المصرفي الأوروبي إلى إعادة العديد من المصارف النظر بمنح قروض تجارية للتصدير إلى إيران، خاصة التي لها تعامل تجاري مع الولايات المتحدة وتريد الحفاظ عليها، مثل كومرس بنك الالماني الذي قرر الشهر الماضي إنهاء التعامل بدولار التصدير مع إيران بحجة أنه تعرض لضغط أخلاقي أميركي. وكان مصرف كرديت سويس قد سبقه قبل عام.
ويتفادى المصدرون الألمان التعامل مع مصرف صباح الإيراني بعد أن وضعه مجلس الأمن الدولي على لائحة، بحجة أنه يمول كل احتياجات إيران من المعدات العسكرية، لكن ذلك سيزيد من مشكلة حصول المصدرين الألمان على ثمن البضائع التي صدروها.
وتقول مصادر إعلامية فرنسية إنه تم تعيين حاكم موقت للفرع الفرنسي لمصرف صباح الإيراني نتيجة العقوبات الدولية المفروضة على إيران ونقلت كل الصلاحيات إليه وسيصدر مرسومًا قد يجمد كل معاملات الفرع الفرنسي للمصرف مع الخارج.
وبعكس البلدان الأخرى، طالبت غرفة التجارة والصناعة الألمانية المصدرين الألمان عدم قطع كل العلاقات مع إيران لأن ذلك سيحلق خسائر بالقطاع الصناعي. وهو يشكك في إلتزام كل الشركات بقرار الحظر، كشركات في روسيا أو الصين أو الهند، وستأخذ دون شك مكان الشركات الألمانية.






التعليقات