كتاب من ثلاثة مجلدات يرسم الملامح الدقيقة للمشهد الاقتصادي
التقرير العالمي الأول لريادة الأعمال في الإمارات
- الإمارات الثالثة عالمياً في مجال البيئة المؤهلة لاستضافة الأعمال الريادية
مراد النتشة من دبي
عبر مؤتمر صحافي عقد في دبي في مقر نادي دبي للصحافة أعلن عبد الباسط الجناحي، المدير التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب، والدكتور سليمان الجاسم، نائب رئيس جامعة زايد، نتائج تقرير الرصد العالمي لريادة الأعمال في دولة الإمارات العربية المتحدة 2006، مبرزاً عدداً من النقاط المهمة في ما يتعلق بالفرص والتحديات التي تواجه قطاع الأعمال الناشئة والصغيرة وأنشطة ريادة الأعمال في الإمارات. وركز التقرير على دور التعليم في تحقيق الأهداف المنشودة في هذا القطاع، وأشار إلى تراجع مستوى إسهام التعليم سواء في المرحلة الثانوية أو الجامعية في نشر ثقافة ريادة الأعمال، حيث أشار عدد كبير ممن شملتهم الدراسة إلى عزوفهم عن خوض مجال الأعمال الخاصة نتيجة لتخوفهم من المخاطر مرجعين هذا التخوف إلى عدم امتلاكهم المعرفة اللازمة حول هذا المجال.
| من المؤتمر الصحافي |
هذا وقد أشار عبد الباسط الجناحي خلال الكلمة التي ألقاها في المؤتمر أن تقرير الرصد العالمي لريادة الأعمال هو الأول من نوعه على مستوى العالم العربي وليس فقط في الإمارات، واعتبره أحد المرجعيات المهمة للدول الساعية إلى تشجيع قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة، حيث يرصد التقرير أبرز العناصر ذات الآثار المباشرة وغير المباشرة على هذا القطاع.
وأوضح الجناحي في مجرى حديثه أن إعلان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي لاستراتيجية الحكومة الاتحادية والتي أكد سموه خلالها حرص القيادة على تعزيز المشاركة الوطنية وركز بشكل خاص على قطاع الأعمال الصغيرة والناشئة بما يعكس إدراك القيادة للدور الكبير الذي يمكن أن يلعبه هذا القطاع الحيوي في دعم الاقتصاد الوطني.
وأنهى حديثه قائلاً: quot;نحن سعداء بأن نحتفل اليوم بثمرة هذا الجهد البحثي المشترك الذي توج في كتاب من ثلاثة مجلدات يرسم الملامح الدقيقة للمشهد الاقتصادي لريادة الأعمال في دولة الإمارات العربية المتحدة بما يحويه من إحصاءات وأرقام اعتمدت في جمعها وتوثيقها على أساليب أكاديمية ومعيارية دقيقة، ويسعدنا أن نضع هذه الثروة من المعلومات في متناول كل من يسعى إلى الاستفادة منها خاصة كل من يرغب في إطلاق مشروع جديد له في دولة الإمارات سواء من أبنائها أو المستثمرين الجدد من خارجها والساعين إلى تأسيس مشروعات ناشئة لهم في الدولةquot;.
هذا ويعتبر التقرير نتاج تعاون استراتيجي بين مؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب وجامعة زايد وهيئة تقرير الرصد العالمي لريادة الأعمال وهي تحالف بحثي دولي يضم في عضويته أكثر من 200 باحث وأكاديمي من كافة أنحاء العالم، وقام بإعداد الدراسة اثنان من الأكاديميين البارزين في جامعة زايد وهما البروفسور كينيث برايس والبروفسور دكهان ماك كروهان من جامعة زايد.
واعتمد التقرير على نتائج دراسة موسعة شملت استطلاع رأي لأكثر من 2000 شخص من إمارات الدولة السبع، إضافة إلى 36 خبيرًا واقتصاديًا ومتخصصًا في العديد من المجالات ذات الأثر المباشر على قطاع الاستثمارات الناشئة ومستوى ريادة الأعمال في الدولة إضافة إلى إجابات من مجموعة من 1000 شخص تم اختيارهم بطريقة عشوائية من أماكن متفرقة من الدولة.
عدد المواطنين التقريبي بحسب الإمارة
كما يركز التقرير العالمي لريادة الأعمال على ثلاثة مبادئ رئيسة وهي: قياس الفارق بين مستوى ريادة الأعمال بين الدول، وتحديد العوامل المؤدية إلى الوصول بمبادرات ريادة الأعمال إلى المستويات الملائمة إضافة إلى اقتراح السياسات والخطوات العملية اللازمة لرفع مستوى تلك المبادرات والارتقاء بمساهمة صغار المستثمرين بتشجيعهم على إطلاق المشروعات الناشئة.
نتائج مهمة في التقرير
ومن أهم النتائج التي تضمنها التقرير حقيقة أن 50 في المئة ممن شملتهم الدراسة في دولة الإمارات أكدوا خوفهم من الفشل حال إقدامهم على إطلاق مشاريع خاصة، حيث أرجعوا هذا التخوف لافتقارهم إلى المعرفة والمهارات الأساسية اللازمة لتأسيس عمل أو مشروع جديد، الأمر الذي يبرز مسؤولية قطاع التعليم في العمل على رفع مستوى وعي الشباب في مراحل عمرية مبكرة بقيمة العمل الاستثماري والتعريف بقواعده لتقليل مخاوف الشباب ومن ثم زيادة قدرتهم على المشاركة.
| مقارنة دولية مركبة للمشاركة في مراحل الأعمال المختلفة |
وأظهرت الدراسة أن المنظور الاجتماعي لنحو 90 في المئة ممن شملتهم الدراسة أكد نظرتهم لرواد الأعمال الناجحين على أن نجاح استثماراتهم أكسبهم مكانة اجتماعية مرموقة في محيطهم الاجتماعي، في حين أكد 70 في المئة من المشاركين أن خيار إطلاق مشروع خاص هو خيار مفضل على البحث عن وظيفة تقليدية.
وأوضح التقرير العالمي لريادة الأعمال في دولة الإمارات أن هناك حاجة لمزيد من الجهود في اتجاه رفع مستوى الوعي العام في ريادة الأعمال ودورها في دعم الاقتصاد المحلي، كما اقترحت الدراسة تضمين البرامج التي تعزز روح المبادرة الاستثمارية وتشجيع الشباب على ريادة الأعمال ضمن المناهج الدراسية في مرحلتي الدراسة الثانوية والجامعية وذلك لغرس روح المبادرة الاستثمارية في عقول الشباب في مرحلة مبكرة، في حين أكد التقرير ضرورة مساهمة القطاع البنكي والمؤسسات المالية في الدولة في توفير التمويل الملائم للمشروعات الناشئة والشركات الصغيرة والمتوسطة.
![]()





التعليقات