إيلاف من الرياض: من المقرر أن يبدأ في العام المقبل فرع لأحد البنوك في ولاية ميشيغان توسيع نطاق خدماته بتوفير ما يتاح لديه من خدمات تتناسب مع المسلمين في ثلاث مناطق كبرى خارج نطاق ولايته. والبنك اسمه مؤسسة التمويل الإسلامي في الجامعة، وهو فرع لبنك الجامعة، وهو بنك محلي في مدينة آن أربر بولاية ميشغان، ومن المقرر أن تمتد خدمات البنك إلى المسلمين في منطقة العاصمة واشنطن بافتتاح مكتب له في ضاحية هيرندون في ولاية فيرجينيا. ويعتزم البنك افتتاح فرعين آخرين له خلال فترة قصيرة في منطقة العاصمة، لكن لم يعلن بعد عن مكان الموقعين الجديدين.
حيث يتجمع المسلمون
وقال رئيس البنك الفرعي، ستيفن لانج رانزيني ـ كما في تقرير نشر على موقع وزارة الخارجية الأميركية ـ إن تقديراته لعدد المسلمين في ولاية ميشيغان يصل تقريبا إلى 400 ألف شخص، وإنهم بذلك يمثلون أكبر تجمع للمسلمين العرب في منطقة واحدة خارج الشرق الأوسط والقارة الإفريقية.
وتم اختيار المواقع الجديدة لفروع البنك على أساس قربها من أكبر مناطق تجمع المسلمين. ويسعى البنك إلى تقديم خدماته لعدد محدود من الزبائن ممن لا يريدون شراء المنازل باستخدام القروض التقليدية المنتشرة على نطاق واسع في الولايات المتحدة، والتي تتضمن دفع فوائد. وهؤلاء الزبائن من المسلمين يقولون إن الشريعة الإسلامية تحرم دفع أو تقاضي الفوائد.
ويقدم فرع البنك في ولاية ميشغان منذ العام 2005 خدماته لزبائنه من المسلمين بإتاحة فرص تمويل بديلة والحصول على قروض لشراء المنازل للمقيمين في ولاية ميشيغان فحسب. غير أن رانزيني أشار إلى أن البنك طور خدماته بحيث تتماشى مع قوانين الولايات الأخرى.
التملك عن طريق التأجير
أطلق على أحد أول خدمتين يوفرهما البنك للاستخدام في شراء المنازل في ولاية ميشيغان اسم عقد الإيجارة، وطبقا لهذا القرض فإن البنك يحتفظ لنفسه بملكية العقار ويؤجره إلى أحد الزبائن، الذي يكون عليه أن يدفع ضرائب ملكية العقار والتأمين والصيانة، وفي نهاية المطاف تؤول ملكية العقار إلى المستأجر بعد أن يسدد الأقساط التي ينص عليها العقد.
أما الأسلوب الثاني لخدمة المسلمين فيطلق عليه اسم عقد المرابحة، وفي هذه الحالة يشتري البنك العقار ثم يبيعه لأحد زبائنه مقابل ربح معين، ويقسم مجموع ثمن العقار والربح المحدد على أقساط شهرية يسددها زبون البنك.وتجدر الإشارة إلى أن بنك ديفون في منطقة شيكاغو يوفر تمويل المنازل باستخدام أسلوب المرابحة وبدأ بيع العقود التي أبرمها لشركة فريدي ماك وهي شركة مساهمة أنشأها الكونغرس في العام 1970 لتشجيع امتلاك المنازل.
وحسبما صرح المتحدث باسم الشركة براد جيرمن فإن شركته تشتري حصة كبيرة من العقود، وهي الشركة التي بدأت من لا شيء في آذار/مارس، 2001، حينما كانت هي أول شركة استثمارية كبيرة في مجال الرهونات العقارية تتعاقد على قروض عقارية إسلامية، إلى أن وصلت قيمة استثماراتها في الوقت الراهن إلى 200 مليون دولار سنويا.
استثمارات متنوعة
كما يوفر بنك ميشيغان لعملائه فرصة فتح حسابات إيداع استثمارية، تُستثمر فيها أموال المودعين في ممتلكات إسلامية، وهذه الحسابات يطلق عليها اسم حسابات المضاربة. وبعد أن يخصم البنك المصاريف الإدارية يعطي الأرباح للمستثمرين أصحاب الحسابات.
كما يتيح البنك للمودعين خاصة المسلمين فرصة استثمار أموالهم في ما يعرف بصناديق الاستثمار، وكل صندوق هو عبارة عن مجموعة من أسهم الشركات يتم اختيارها بعناية بحيث تُستبعد منها أسهم الشركات التي تمارس أنشطة في مجالات إنتاج الخمور أو التبغ أو المقامرة أو أي أنشطة أخرى لا تتماشى مع الشريعة الإسلامية. وتجري مراجعة أسهم الشركات التي تدخل في صناديق الاستثمار لتقدير مقدار ما تحصله من فوائد (باستثناء البنوك وشركات التأمين وشركات الخدمات المالية).
وغالبا ما يصبح تعريف مقدار ما تحققه الشركة من فوائد موضع جدل حسبما يقول رانزيني. ويقدم البنك لزبائنه مجموعة صناديق للاستثمار يطلق عليها اسم (أمانة) التي تديرها شركة ساتورنا كابيتال في مدينة بلينغهام في ولاية واشنطن.
قروض أكثر تكلفة
من ناحية أخرى أعرب الخبير الاقتصادي محمود الجميل من جامعة رايس في مدينة هيوستن عن خشيته من أن يدفع الفقهاء الناس إلى الاستثمار في تلك الأوعية المالية حتى ولو كانت أكثر تكلفة من القروض العقارية التقليدية المألوفة بدرجة أكبر في الولايات المتحدة.
وأضاف أن بعض المسلمين الأميركيين يمكن أن يكونوا على استعداد لدفع 500 دولار أو ربما أكثر لمجرد quot;راحة البالquot; والاطمئنان إلى أن وسيلة التمويل لا تخالف الشريعة الإسلامية. وهو ما يصفه بعض رجال البنوك بأنه quot;التكلفة التي يتكبدها أي شخص بسبب أنه مسلمquot; حسبما قال الدكتور محمود الجميل.





التعليقات