عمان: مطالبةالبنوك بعدم اللجوء للتنافس غير الصحي في مجال القروض الشخصية


حيدر عبدالرضا من مسقط


طالب مسؤول مصرفي كبير البنوك التجارية بضرورة عدم اللجوء للتنافس غير الصحي في مجال القروض الشخصية من خلال زيادة عدد الرواتب التي تحدد مقدار القرض بالإضافة إلى سداد تلك القروض على فترات طويلة جداً. وأكد حمود بن سنجور الزدجالي الرئيس التنفيذي للبنك المركزي العماني في الإجتماع السنوي للمصارف على أن البنك المركزي العماني سوف يراقب عن كثب كافة التطورات في مجال القروض الشخصية، وسوف يتدخل إذا دعت الضرورة إلى ذلك، مع احتمال إتخاذ الإجراءات والإحتياطات اللازمة تجاه القروض الشخصية، مطالباً المصارف بضرورة اتخاذ المزيد من الحيطة والحذر عند اتخاذ قرارات التصديق على القروض الشخصية.


وقد ناقش المسؤول مع روؤساء التنفيذيين ومدراء عموم البنوك التجارية قضية الكفلاء الذين تطوعوا بمساعدة المقترضين للحصول على القروض الشخصية، منوها بأن يكون الكفيل آخر من يلجأ إليه البنك في حالة عدم التزام المقترض بسداد قروضه الشخصية. وطالب المسؤول البنوك بضرورة التحري والدقة عن العملاء في حالة الموافقة على منحهم القروض الشخصية، ومعرفة السنوات المتبقية على تقاعدهم واقلال مدة القروض الشخصية مهما أمكن ذلك.


وفي هذا السياق نوه إلى أن هناك العديد من الفرص الجيدة لنمو المصارف خاصة في مجال الأعمال التجارية، وفي دعم وتمويل المشاريع المتوسطة والصغيرة في مختلف القطاعات الاقتصادية التي يمكن مساندتها في هذه الظروف لإيجاد مؤسسات تدار بأيدي وطينة، مؤكدا على ضرورة تمويل أنشطة القطاع الزراعي ومنتجاته في إطار توجيهات الحكومة العمانية بضرورة الاهتمام بهذا القطاع والقطاعات الاقتصادية الأخرى التي يمكن من خلالها تنويع الاقتصاد العماني.


كما أشار المسؤول إلى أن هناك فجوة بين حجم الودائع وحجم القروض لدى البنوك التجارية، وهي آخذة في التوسع، الأمر الذي يتطلب من البنوك العمل على تقليص هذه الفجوة إلى مستويات معقولة، مطالباً البنوك بضرورة تحسين الأداء والتخطيط واتباع استراتيجية تهدف الانتقال إلى أساليب استخدام أكثر تقدماً وتطوراً في المستقبل. وأوضح أن البنك المركزي العماني بصدد إدخال أسلوب للرقابة المصرفية قائم على أساس تقييم المخاطر وذلك بنهاية العام الحالي، الأمر الذي يتطلب من البنوك التجارية أن تتحمل المسؤولية عن قناعة وفق هذا النظام المبني على المخاطر


وأوضح أن القطاع المصرفي في السلطنة قد توسع مؤخراً بإضافة اثنين من المصارف التجارية، مشيرا إلى أن عام 2006 كان من أكثر الأعوام إيجابية وذو فائدة بالنسبة للبنوك التجارية العاملة في عمان، الأمر الذي يعكس النمو الملحوظ في أصولها وودائع العملاء لديها والقروض التي منحتها البنوك.