الرياض: سوسن الحميدان
أجمع عدد من سيدات العقار في السعودية على أن جزءا كبيرا من المعوقات التي يواجهونها تتمحور في المعاملات الحكومية التي تتم في مجال العقار، مما يجعلها اكبر معوق لدى المستثمرات في السوق العقاري، كما أن سيطرة الرجل على السوق وحالة عدم الوضوح وانعدام الشفافية في السوق تجعل المرأة في وضع صعب في السوق العقاري، حيث أن الأنظمة بشكل عام لا تحمي المرأة في هذا القطاع. وبينت نورة الناصر صاحبة شركة نوراة المستقبل للتجارة العامة لـlaquo;الشرق الأوسطraquo; قائلة: إنني اعمل في مجال بيع وتسويق العقار منذ 8 سنوات وقد واجهت صعوبات كبيرة في مجال بيع العقار حيث يتطلب العمل النزول الميداني إلى الموقع، وكوني سيدة، الأمر الذي يصعب في مهمتي خصوصا في مجتمع محافظ مثل السعودية، مما جعلني أتعاون مع احد الأفراد للتنقل إلى المواقع وإطلاع المشترين عليه. وأضافت الناصر أن لعبة اقتناص الفرص والتلاعب من قبل المكاتب الأخرى هي معوق كبير أمام المسوقات والمستثمرات في مجال العقار، فضلا على ان المرأة تعاني أيضا من ارتفاع الإيجارات في المراكز التجارية وكون الأنظمة لم تسمح لها بمزاولة هذا النشاط بشكل مباشر فهي لا تستطيع فتح مكتب منفرد لها في اي مكان على غرار ما يفعله الرجل. وحول التعامل مع السيدات ذكرت الناصر أن التعامل مع السيدات سهل إلى درجة كبيرة فالمرأة تأتي إلى المكتب ويتم استقبال مواصفات طلبها وتسجيل المبلغ الذي تستطيع دفعه ومن ثم يتم الاتصال بها لمعاينة العقار، وبعدها تتم البيعة بالمبلغ الذي حددته، مشيرة إلى أن المرأة تقبل على شراء الأراضي أكثر من الفلل وتفضلها في الشرق والشمال الغربي من الرياض.
في حين أكدت الدكتورة موضى البقمي من شركة مزون نجد للاستشارات والتسويق العقاري على قوة السوق العقاري السعودي وانه مكان مناسب للباحثين عن الفرص والربح المرتفع المضمون، موضحة أن عمل المرأة في سوق العقار مازال يجد معوقات كبيرة مصدرها في الغالب الأنظمة ومنافسة الرجل. وقالت البقمي إن المرأة تواجه صعوبات من قبل المتعاملين بسوق العقار ويسعى المستثمرون إلى تحجيم دورها وسحب الفرص من بين يديها عن طريق عدم تقديم المساعدة المطلوبة لها والتقليل من قدرتها على إتمام البيعة خاصة إذا كانت المشاريع التي بين يدها كبيرة، حتى يحظى الرجل بنسبة من البيع منفردا، وهذا يعود إلى عدم الثقة بقدرة المرأة على اقتحام سوق العقار وقدرتها على التعامل مع الفرص المتاحة.
وعن معوقات عملهن قالت الدكتورة البقمي إن المعوقات كثيرة جدا لدرجة أنهن في أوقات كثيرة يفكرن بترك العمل نتيجة الجهد غير العادي الذي يتعرضن له، واكبر هذه المعوقات أن المرأة المسوقة لا تستطيع بيع مثيلتها العقار بدون موافقة ولي أمرها، ولا يوجد قانون يحميها حتى لو كان العقار ملكية خاصة مما يجعل عملية البيع تتعرض لمساومات واضحة من قبل ولي أمر مالكة العقار وان كانت القاعدة لا تشمل الكل، أما في حالة الصفقات العقارية الكبيرة فيسلم دور البيع لأحد المحامين المتخصصين لحفظ حق المكتب المادي. وأوضحت أن المرأة مازالت لا تستطيع استخراج سجل تجاري بمسمى نشاطها العقاري بل في الغالب يختلف المسمى عن نوع النشاط كما أنها لا تستطيع إقامة دورات استشارية للمشاريع حتى لو كانت حاصلة على شهادات تتيح لها المجال في تقديم الاستشارات الاقتصادية.
وأشارت إلى أن عملها كوسيطة في مجال بيع العقار، يتيح لها الدخول في فرص كبيرة تغني عن فرص أخرى صغيرة، وهو ما تسعى إليه من خلال استقبال السيدات اللاتي بدأن في التعامل مع المكاتب العقارية النسائية بشكل اكبر عن طريق البحث عن فرص استثمارية وأراضي وفلل سكنية واثنت البقمي على دور القسم النسائي بغرفة الرياض وعلى دورها في دعم عمل المرأة في المكاتب العقارية. في حين أكدت موضى المطلق من شركة عبد الإله المطلق العقارية التي تعمل من خلال شركتها الأسرية منذ سنوات بعد معرفتها لطبيعة العمل من خلال عمل أسرتها السابق بالعقار، على معوقات عمل المرأة في العقار من خلال القوانين والأنظمة المعمولة، كما أن الأنظمة لم تسمح للمرأة إلا بمجال التسويق العقاري لكنها بالتالي تقيد بعدد من الأنظمة الأخرى طامحة إلى مزيد من الدعم في عمل المرأة في مجال العقار ولفتت المطلق إلى أن ما حدث في مجال المساهمات العقارية من تلاعب إلى خوف المرأة في الاستثمار في مجال العقار، مما اضعف دور مكاتب العقار النسائية في التسويق إلا عن طريق المشاريع الاستثمارية الخاصة.
- آخر تحديث :







التعليقات