الدمام-فائق الهاني
من المقرر أن تعلن شركة أرامكو السعودية بعد غد، عن إطلاق مشروع عملاق للبتروكيماويات يتوقع أن يكون الأضخم على مستوى العالم، بشراكة مع إحدى الشركات العالمية اليابانية في هذا المجال، بكلفة بلايين الدولارات.
وسيعلن رئيس laquo;أرامكو السعوديةraquo; كبير إدارييها التنفيذيين عبدالله بن جمعة عن المشروع، الذي سيكون ثاني مشاريع البتروكيماويات العملاقة التي تطلقها laquo;أرامكوraquo; خلال السنوات الثلاث بعد مشروع laquo;بترورابغraquo;، ووصفت الشركة المشروع الذي سيتم الإعلان عنه بأنه laquo;أحد المشاريع العملاقة والمهمة للشركةraquo;.
وأشارت مصادر لـ laquo;الحياةraquo; إلى أن المشروع العملاق سيكون باستثمارات كبيرة جداً، سيفتح فيها المجال لشركات محلية وعالمية للعمل فيه، وسيتيح آلاف الوظائف الجديدة للسعوديين، كما سيسهم في إيجاد فرص استثمارية للقطاع الخاص السعودي في مجال المنافع وغيرها من مرافق البنية التحتية.
وأضافت أن أمام laquo;أرامكوraquo; عدداً من المشاريع الكبيرة، من بينها إنشاء معمل لتكرير النفط في رأس تنورة، من المتوقع أن تقوم بإنشائه بشراكة مع شركة laquo;متسوبيشي هفي إندستيريلraquo;، وسيبدأ العمل في المشروع بعد شهرين، ومن المتوقع الانتهاء منه في عام 2012، وتبلغ كلفة المشروع نحو 3 بلايين ريال، وسيحتوي المعمل على تكنولوجيا متطورة. وأضافت أن laquo;أرامكوraquo; تعمل على التخطيط لمرحلة ثانية لمشروع laquo;بترورابغraquo;، فضلاً عن مشروع حصري مع شركة laquo;داو كيميكالraquo; الاميركية باستثمارات 20 بليون دولار يتعلق بإقامة شراكة بينهما في مشروع تحويل مصفاة رأس تنورة إلى مجمع بتروكيماوي تكريري ضخم، وتتمثل المشاركة في إنشاء وامتلاك وتشغيل هذا المجمع المتطور لإنتاج المواد الكيماوية والبلاستيكية، لتضع laquo;أرامكوraquo; بذلك حداً لجهودها المكثفة التي بذلتها في البحث المتواصل عن شركاء عالميين في مجال البتروكيماويات من رواد التقنيات للتحالف لإقرار إقامة المشروع. ويتوقع أن تظفر شركة laquo;داو كيميكالraquo; بحصص مناسبة لملكية المشروع، إضافة إلى جلب تقنياتها الخاصة في الصناعات الكيماوية، فضلاً عن خبرتها الكبيرة الممتدة في أكثر من 175 دولة، إضافة إلى قوة مركز الشركة المالي بتحقيق مبيعات سنوية تبلغ 46 بليون دولار، ويتبعها 42 ألف موظف حول العالم.
ومن المتوقع أن يتم تكامل مشروع البتروكيماويات المزمع إنشاؤه مع مجمع معمل التكرير في رأس تنورة، الذي يعد واحداً من أضخم مجمعات التكرير في العالم، وعند تشغيله بكامل طاقته سيكون مشروع البتروكيماويات الجديد واحداً من أضخم مجمعات إنتاج المواد الكيماوية والبلاستيكية في العالم. ويتوقع أن يتم التركيز على المنتجات ذات الأسعار المرتفعة في الأسواق العالمية، مثل المنتجات العطرية ومنها التولوين والإكسيلين والباراكسيلين، إضافة إلى منتجات أخرى نادرة ومطلوبة، مثل حامض الخل وخلات الفينيل والفينول والكومين وفوسفات الأمونيا والميلامين، وغيرها من المنتجات التي تتسم عمليات تصنيعها بالكلفة المرتفعة. وذكرت المصادر أن المشروع الجديد من المتوقع ان يتم بشراكة يابانية، ويفوق في حجمه مشروع laquo;بترورابغraquo;، الذي سيكون بعد انجازه في أواخر عام 2008 من اكبر مشاريع التكرير والبتروكيماويات المتكاملة التي يتم بناؤها دفعة واحدة في العالم. ويعتبر المشروع من ضمن استراتيجية السعودية الرامية لاجتذاب الاستثمارات الأجنبية، لتنمية اقتصادها وتوفير المزيد من فرص العمل للمواطنين، كما يتفق مع أهداف إيجاد فرص استثمارية لرؤوس الأموال السعودية الخاصة في قطاع الخدمات وغيره من الصناعات.
40 عاماً من التعاون مع اليابان
وصفت مصادر اختيار الشريك الياباني، بأنه يأتي استمراراً للعلاقات الاقتصادية المتينة بين البلدين، التي بدأت عندما حصلت شركة الزيت العربية - اليابانية على حق امتياز التنقيب عن النفط عام 1957 في الجزء الساحلي للمنطقة المحايدة بين المملكة والكويت، واستمر التعاون 40 عاماً حتى انتهى عقد الشركة عام 2000. وفي عام 1975، أبرم البلدان اتفاق تعاون اقتصادي وفني، تشكلت على إثره لجنة مشتركة لبحث سبل التعاون ومجالاته في مجال الطاقة، امتلكت من خلاله شركة أرامكو السعودية أخيراً 15 في المئة من شركة laquo;شوا شيلraquo; اليابانية، الذي يؤمن نحو 300 الف برميل من النفط السعودي الخام لليابان، لسد حاجتها من الزيت الخام والمنتجات البتروكيماوية.
يذكر أن التعاون الاقتصادي بين البلدين تطور كثيراً بإنشاء شركة سوميتومو اليابانية للبتروكيماويات وشركة أرامكو السعودية عام 2005 مشروعاً مشتركاً laquo;بترورابغraquo; بقيمة 8.5 بليون دولار، كما أن التبادل التجاري بين المملكة واليابان يشهد نمواً كبيراً، وكشف تقرير اقتصادي لعام 2006، أن اليابان الشريك التجاري الثاني للمملكة، إذ بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين نحو 41.8 بليون دولار، وبلغ فائض الميزان التجاري 14.8 بليون دولار لمصلحة المملكة.










التعليقات