الخبر - ليلى باهمام

أيد بعض سيدات الاعمال ما ذكره العقاريون في المنطقة الشرقية عبر(اليوم) من أن دخول السيدات في المزادات العقارية حق مشروع، بل ان العقار بحاجة الى دخولهن لزيادة حجم الاستثمارات العقارية وارتفاع حدة المنافسة التقليدية في عمليات البيع والشراء وذلك من خلال اماكن مخصصة لهن تحفظ خصوصية المجتمع السعودي.
مشاركة مهمة
وذكرت كلامتي الدليجان صاحبة اول مكتب عقاري بالمنطقة الشرقية انها لم يسبق لها حضور اي مزاد عقاري ولكنها تتمنى اتاحة الفرصة لحضور المزادات العقارية المقبلة من خلال اماكن مخصصة للسيدات تنقل الحدث من خلال الشبكة المغلقة لتتمكن سيدات الاعمال من المشاركة والمزايدة، ونفت الدليجان ان يكون هناك ما يمنع من ذلك خاصة ان المستثمرات السعوديات يرغبن في الحصول على الاراضي باسعار مناسبة قبل ان تقفز اسعارها ببدء البيع والشراء في المخططات العقارية الجديدة.
واضافت: انه في ظل التوجه الكبير من سيدات الاعمال للاستثمار في المجال العقاري واتاحة الفرصة لهن لخوض شتى المجالات الاستثمارية المتاحة للرجال مازال السيدات يطمحن في توفير المكان الملائم لهن في المزادات العقارية ليتمكن من المزايدة أسوة بالرجال لاسيما ان المنطقة الشرقية ستشهد خلال الاشهر المقبلة عددا من المزادات العقارية لمخططات جديدة ذات مواقع مميزة.
المزايدة عبر الوكيل
من جانبها اوضحت منى النخيلان ان المجتمع السعودي يحتاج الى ثقافة ومعرفة بالمزادات العقارية حتى تتمكن سيدات الاعمال من المشاركة فيها مع توفير المكان والفرصة والاحقية في المشاركة ومنحها الصلاحيات للممارسة بعد توفير خلفية مسبقة عن المزاد.
واضافت النخيلان: ان الاعلان عن المزادات العقارية في الصحف المحلية وتوجيه دعوات خاصة لسيدات الاعمال سيتيح الفرصة لأكبر عدد من النساء للمشاركة فيها مشيرة الى انها سبق ان حضرت المزاد العلني لمخططات الشبيلي ومزادات اخرى قبل اكثر من عامين حيث تم تخصيص خيمة خاصة بالنساء مما أتاح لهن الفرصة للحضور الا ان المزايدات كانت تتم من خلال الرجال فقط حيث تخاطب السيدة وكيلها او محرمها في الجانب الرجالي عبر الهاتف الجوال لزيادة السعر حتى تربح المزاد.
رغبة في الاستثمار
نوف الشمري (سيدة أعمال) مازالت تحلم باليوم الذي تشارك به في احد المزادات العقارية العلنية لان لديها رأس مال كبيرا وترغب في استثماره بنفسها دون الاعتماد على الوكيل الذي قد يوقعها في مشاكل لاتحمد عقباها وتساءلت ما الذي يمنعنا من المشاركة في المزادات العلنية كما شاركنا في الكثير من المناسبات والمؤتمرات مع المحافظة على الحشمة والوقار وفق تعاليم الدين الاسلامي الحنيف وذلك من خلال اماكن منظمة مخصصة للنساء بعيدا عن الاختلاط بالرجال.
مزادات سابقة
هادية الريس (سيدة اعمال) شهدت مزادا سابقا في احد المخططات شمال الرياض والذي لوحظ التواجد النسائي المباشر خلاله لأول مرة في تاريخ المزادات العقارية بالرياض بعد ان استضافته جمعية النهضة النسائية وتقول: ان تواجد مجموعة من المستثمرات واشراكهن في المزاد عبر دوائر تلفزيونية زاد حدة التنافس على تملك اراضي المخطط وحقق المزاد نجاحا غير مسبوق من وجهة نظري المتواضعة.
واشارت الريس إلى ان (60 بالمائة) من السيدات اللاتي يمارسن النشاط العقاري وافتتحن مكاتب عقارية نسائية يقمن بتنظيم اعمالهن وممتلكاتهن الخاصة التي امتكلنها من خلال الارث او التجارة مما يعني ان التواجد النسائي في الاستثمار العقاري لايستهان به ولابد من اشراكه في كل المناسبات.
اما ريما العلي فنوهت الى ان السوق العقاري السعودي لايزال حكرا على الرجال ومن الصعوبة بمكان ان تتاح الفرصة ليسدات الاعمال للمشاركة فيه لاسيما ان المجال لايزال تحت سيطرة رجال الاعمال والعقار بعد ان حققوا من خلاله ارباحا هائلة يصعب التنازل عنها بسهولة.
كما شكرت من جانبها تأييد بعض رجال العقار لحضور المرأة في المزادات العقارية العلنية واعتبرت ذلك اعترافا منهن بوجود المستثمرات السعوديات وحقهن في المشاركة في النهضة الاقتصادية بالمملكة بدلا من تجميد رؤوس أموالهن في البنوك.
غزيرة حب التملك
واكدت الدكتورة ثريا كردي (سيدة اعمال وعقار) ان المرأة السعودية تواجه الكثير من التحديات في شتى المجالات التي خاضتها بسبب النظرة الدونية للمرأة واستغلال الرجال لها اذا لم يكن لديها وكيل شرعي من محارمها اضافة الى غريزة حب التملك لدى الرجال والحماية الاسرية الزائدة في المجتمع السعودي.
وأضافت د. ثريا أنها فخورة بأن احدى السيدات السعوديات كافحت لافتتاح أول مكتب عقاري نسائي بالمنطقة الشرقية وتحدث الكثير من الصعوبات التي واجهتها متوجهة بالشكر لكل رجال الأعمال والعقاريين الذين يدعمون وجود المرأة في جميع المجالات ولاسيما المجال العقاري وينادون بحقها في حضور المزادات العقارية العلنية.
وقالت: إنها حاولت الدخول في عدد من المزادات العقارية التي تقام في شتى أنحاء المملكة إلا أن عدم وجود المحرم أو الوكيل حال دون ذلك وطالبت بإنشاء مركز تدريبي متخصص لتوجيه رجال وسيدات الأعمال للاستثمار العقاري بطرقه الصحيحة تحت مظلة جهة حكومية مسؤولة بهدف حفظ أموال شباب وبنات الوطن بدلا من هجرة الأموال الى دول خليجية مجاورة لاسثتمارها هناك في المجال العقاري وغيره.