قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

الرياض: شكا الرئيس الأميركي جورج بوش، يوم الثلاثاء، من إرتفاع أسعار النفط والتهديد الذي يمثله ذلك على الاقتصاد الأميركي خلال اليوم الثاني من زيارته للمملكة العربية السعودية أكبر مصدر للنفط في العالم.

وقال بوش إنه سيبحث ذلك مع الملك عبد الله بن عبد العزيز عاهل السعودية عندما يلتقي الزعيمان في مزرعة العاهل السعودي بالجنادرية يوم الثلاثاء.

وأضاف الرئيس الاميركي في اجتماع حول مائدة مستديرة مع رجال أعمال سعوديين quot;سأتحدث ثانية مع جلالته الليلة عن حقيقة أن أسعار النفط مرتفعة للغاية وهو أمر شديد الوطأة على اقتصادناquot;.

وكان ينظر الى لقاء بوش مساء الثلاثاء مع الملك عبد الله في مزرعته بالجنادرية قرب الرياض على أنها فرصة لالقاء جانبا الحديث عن عملية السلام بالشرق الاوسط والتحديات الايرانية وصفقات الاسلحة المثيرة للجدل التي هيمنت على اليوم الاول من زيارته للسعودية.

ولكن بوش أوضح أنه يود الحديث عن موضوع أصبح مصدر قلق متزايد في العلاقات الوثيقة بين واشنطن والسعودية.

وقال بوش quot;امل أن تتفهم أوبك في الوقت التي تدرس فيه مستويات مختلفة للانتاج... أنه اذا عانى اقتصاد أحد أكبر المستهلكين فان ذلك يعني مشتريات أقل وبيع نفط وغاز أقل.quot;

وقبل ثلاثة أعوام عندما تجول بوش سيرا على الاقدام في ضيعته في تكساس مع الملك عبد الله الذي كان انذاك وليا للعهد كان سعر برميل النفط 54 دولارًا وهو مستوى اعترفت الحكومة السعودية بأنه quot;مرتفع للغايةquot;.

والان يقترب سعر النفط من مئة دولار للبرميل.

وخلال زيارته لمزرعة الملك عبد الله سيتخفف بوش من ملابسه الرسمية وسيقضي ليلته في مبنى مقام على شكل خيمة تزدان جدرانه بالحرير. وحتى الخيول العربية التي يربيها الملك عبد الله في مزرعته تعيش في رفاهية فهي تقيم في اسطبلات مكيفة الهواء.

وكان بوش قداستضاف الملك عبد الله عندما كان وليا للعهد في ضيعته في تكساس عامي 2002 و2005 .

وسيقوم بوش بقية اليوم بجولة سياحية وسيزور العاملين بالسفارة الاميركية.

وفي محاولة لمواجهة التنامي في القوة العسكرية الايرانية أوضح بوش يوم الاثنين التزامه بالمضي قدما في صفقة أسلحة كبيرة للسعودية.

وبعد ساعات من وصوله الى الرياض قالت الادارة الاميركية انها أخبرت الكونجرس بنيتها بيع أسلحة متطورة للسعودية في اطار صفقات بعدة مليارات الدولارت مع دول خليجية عربية حليفة.

وأثارت تلك الصفقات وتتضمن 900 من أجهزة توجيه القنابل قيمتها نحو 120 مليون دولار للسعودية مخاوف في اسرائيل وبين بعض مؤيديها في الولايات المتحدة بشأن ميزان القوة في المنطقة.

وتأتي صفقة الاسلحة فيما يبدو في اطار جهود بوش لاقناع السعودية بالمساعدة في احتواء ايران التي وصفها بأنها تمثل خطرا على المنطقة الغنية بالنفط وعلى الامن العالمي.

وقال البيت الابيض إن بوش أرسل وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس الى بغداد في مهمة تهدف الى محاولة البناء على ما تراه الادارة الاميركية تقدما أحرز في ما يتعلق بالمصالحة السياسية.

ويريد بوش أيضًا أن تستميل السعودية دولاً عربية أخرى لتعزيز عملية السلام الاسرائيلية الفلسطينية التي يأمل أن تؤدي الى التوصل لاتفاق سلام نهائي قبل أن تنتهي فترة رئاسته في يناير كانون الثاني عام 2009 .

ولعلمه بأهمية السعودية الاستراتيجية تفادى بوش توجيه انتقادات مباشرة لسجلها فيما يتعلق بحقوق الانسان خلال جولته. وسيزور بوش مصر يوم الاربعاء والتي ستكون المحطة الأخيرة في جولته في المنطقة قبل عودته الى واشنطن.