طلال سلامة من روما: توصل الائتلاف الذي تقوده شركة quot;اينيquot; النفطية الإيطالية وحكومة كازاخستان الى اتفاقية جديدة ستسمح بإزالة الأقفال عن مشروع حقل كاشاغان الضخم، في بحر قزوين، وذلك بعد شهور طويلة من المحادثات وكل ما واكبها من أخطار قطع العلاقات التجارية مع حكومة أستانا. إذ بعد أكثر من 9 اشهر، نجحت الشركات الغربية المساهمة في المشروع سوية مع شركة quot;كازمونايغازquot; (Kazmunaigaz) والسلطات في أستانا في التوقيع على مذكرة تفاهم، تخول شركة quot;كازمونايغازquot; بكازاخستان رفع حصتها في مشروع حقل quot;كاشاغانquot; الى نفس مستوى حصص الشركات الكبرى المشاركة فيه، أي quot;اينيquot; وquot;اكسون موبيلquot; وquot;رويال دوتش شيلquot; وquot;توتالquot;. هكذا، ستستأثر الشركة الكازاخية العامة ب16.5 في المئة من أسهم المشروع.

في السابق، خاضت الشركات مفاوضات على المستوى التقني في المقر الرئيسي لشركة quot;كازمونايغازquot;، بالعاصمة الكازاخية quot;أستاناquot;. ويبدو أن quot;اكسون موبيلquot; الأميركية كانت ضالعة في تسبيب سلسلة من المشاكل التي أعاقت سير هذه المفاوضات بصورة طبيعية وسريعة. فالركود الذي أصاب جميع النشاطات في حقل كاشاغان، منذ شهر أغسطس(آب) الماضي، كان غير طبيعي. الى اليوم، لم تشير مذكرة التفاهم الى دفع أي تعويض لصالح حكومة كازاخستان مع أن العديد من المصادر تحدثت، في الأسابيع الأخيرة، عن ميل حكومة أستانا الى طلب تعويض مالي مقداره 4 بليون دولار للتأخيرات المتراكمة والأضرار البيئية. ويمكن لشركة quot;كازمونايغازquot; أن تشتري 16.5 في المئة من أسهم المشروع مقابل دفع 1.5 الى 2 بليون دولار.

في أي حال، ستبيع الشركات النفطية الغربية جزءا من أسهمها الى شركة تمتلكها quot;كازمونايغازquot; الكازاخية كي تصل مساهمة هذه الأخيرة، في عقد الإنتاج، الى نفس كمية الأسهم التي تهيمن عليها كل شركة من الشركات الأجنبية الخاصة. إذن، يجب تغيير بنود هذا العقد، بتأريخ أول يناير(كانون الثاني) الجاري. من جانب آخر، كانت أي محاولة، لقطع المفاوضات مع الحكومة الكازاخية وتفكيك الائتلاف الذي يقوده quot;اينيquot; الإيطالية، مضرة للجميع. فحقل quot;كاشاغانquot; هو أكبر اكتشاف نفطي منذ 30 عاماً. ومضاعفة ناتجه النفطي لغاية عام 2015 هو الهم الشاغل بالنسبة للسلطات الكازاخية