قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

السياسيون الألمان أعلنوا مقاطعتهم للشركة
تطور الخلاف بين ألمانيا وشركة نوكيا الفنلندية لصناعة الهواتف


اعتدال سلامه من برلين: تطور الخلاف بين ألمانيا وشركة نوكيا الفنلندية لصناعة الهواتف النقالة التي قررت نهائيا إغلاق مصنعها في مدينة بوخوم وهو الأكبر في ألمانيا وتسريح أكثر من 2300 عامل ومستخدم إضافة إلى ألف عامل في مجال التسليم وأقسام أخرى مثل البحوث والتطور إلى درجة أن السياسيين الألمان أعلنوا مقاطعتهم للشركة وبدأوا يبحثون عن شركات أخرى لتكون وسيلة اتصالهم.

وكانت الشركة الفنلندية قد أعلنت قبل أيام قليلة بشكل مفاجئ ومن دون سابق إنذار عن عزمها إغلاق فرعها في بوخوم ونقله إلى رومانيا وهنغاريا وذلك حتى منتصف العام الحالي. وسبق إعلان الإغلاق أن وضعت إدارة الفرع قبل أسابيع جداول إجازات العاملين وكأن شيئا لن يحدث، مما أوقع الرعب في قلوبهم لان أي تسريح بهذا الشكل أو إغلاق مصنع يجب أن يخضع لإجراءات مسبقة من اجل ضمان التعويضات القانونية أو أماكن عمل أخرى للمستخدمين.

وعللت شركة نوكيا هذا الإجراء بارتفاع تكاليف العمل في ألمانيا وانخفاضها في رومانيا وهنغاريا. كما أكدت الإدارة في هلسنكي أن أقساما من الشركة ستنتقل في الربع الأول من هذا العام إلى رومانيا ليبدأ العمل هناك. وانتقدت الهجوم الألماني عليها مذكرة بان العولمة تعني حرية اختيار المكان الذي يريد المستثمر استثمار أمواله فيه، وعندما نقلت فرعها إلى بوخوم لم يعترض الفنلنديون على ذلك.

وقالت المتحدثة باسم نوكيا في هلنسكي إن تكاليف الإنتاج في بوخوم مقارنة معها في فنلندا مرتفعة، لهذا فان الأمر لا يتعلق بخلافات حول الأجور بل إن الإنتاج أصبح غير قادر على المنافسة.

ووصف اغلب السياسيين الألمان يوم إعلان الإغلاق بأنه يوم اسود لولاية وستفاليا شمال الراين، حيث يقع فرع بوخوم خاصة لعوائل واسر ال2300 مستخدم الذين سيواجهون مصيرا مجهولا.

وجاء شكل احتجاج عدد من السياسيين غير مألوف حيث قرروا إلغاء عقود هواتفهم النقالة مع نوكيا والاعتماد على شركات أخرى من بينهم وزير الدفاع السابق ورئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي الحالي بيتر شتروك الذي قال اليوم ما قامت به نوكيا هو عمل قذر، وطلب من مكتبه شراء هاتف نقال له من شركة أخرى. كما أعاد وزير الاستهلاك من الحزب المسيحي الديمقراطي هورست زيهوفر هاتفه النقال من نوكيا وطلب من خبراء في شؤون عقود الهواتف تفحص امكانية مقاطعة شركة نوكيا وإلغاء كل العقود معها. ويريد الوزير بمبادرته هذه إظهار تضامنه مع المتضررين في مصنع بوخوم.

ولم يبق بيير شتاينبروك وزير المال خارج حلبة المنتقدين وقال ان نوكيا تنتقل برأسمالها من مكان إلى آخر مثل القوافل وتحط الرحال هنا وهناك ولا تعطي أهمية لمصير العمال الذين تفاجأوا بقرارها غير المقبول تماما.

ويفكر بعض السياسيين الألمان اللجوء إلى عدة وسائل للضغط على نوكيا فإلى جانب مقاطعة هواتفها المحمولة قد يتقدمون بشكوى إلى مفوضية الاتحاد الأوروبي، إلا أن ذلك لن ينفع ويقول نقاد للموقف الألماني عندما وضعت معاهدة لضم دول من أوروبا الشرقية ورفع الحواجز الاقتصادية والاستثمارية كان على ألمانيا أن تحسب حسبان مثل هذه المنافسة.