قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

مكي: لا مساس في الرواتب والقطاع السياحي أحد البدائل المهمة
سلطنة عمان تعتمد موازنتها للعام 2009

حمود بن علي الطوقي من مسقط: اعلن اليوم في مسقط الموازنة العامة للدولة على افتراض 45 دولار سعر برميل النفط وتنتج سلطنة عمان نحو 805 الف برميل يوميا وكشف احمد بن عبد النبي مكي وزير الاقتصاد العماني والمشرف على وزارة المالية في سلطنة عمان ان الايرادات النفطية من المتوقع ان تبلغ خلال العام الحالي 2009م نحو 3522 مليون ريال وتساهم بنسبة 63% من جملة الايرادات في حين ستبلغ ايرادات الغاز والبالغة 670 مليون ريال بنسبة 12%.

وقال مكي في مؤتمر صحافي عقده هنا اليوم ان اجمالي الانفاق للموازنة العامة للدولة خلال العام الحالي 2009م سيبلغ 6424 مليون مقابل 5800 مليون للسنة المالية في العام المنصرم بزيادة قدرها 624 مليون ريال، مشيرا الى انه في ضوء تقديرات الايرادات والانفاق المعتمدة في الميزانية العامة للبلاد فان العجز المقدر للعام الحالي 2009م على اساس سعر البترول 45 دولار سيبلغ 810 مليون ريال اي بنسبة 14% من الايرادات وبنسبة 5% من الناتج الاجمالي.

quot; يذكر ان العجز في ميزانية سلطنة عمان في العام المنصرم كان على نحو 410 مليون ريال quot;. واعتبر الوزير مكي في تصريحات لايلاف إنه على الرغم من ارتفاع العجز في قيمته المطلقة الا ان نسبته من الناتج المحلي الاجمالي تعد في حدود الامنة والمقبولة اقتصاديا.

يذكر ان السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان قد صادق على الميزانية العامة للدولة للسنة المالية 2009م وهي السنـــة الرابعة لخطة التنمية الخمسيــة السابعــة (2006 ـ 2010م)، الاقتصاد العالمي وأسعار النفط العالمية:

وقال مكي موضحا اهم الملامح في الاقتصاد العالمي ان العام 2008م كان عاما إستثنائيا بكل المقاييس، نظرا لما شهده من أحداث وتقلبات على مستوى أسعار السلع الأساسية وأسعار النفط ومالها من تأثيرات على معدلات التضخم، وأسعار صرف العملات، وأسعار الفائدة ومن جهة أخرى أدى إنهيار سوق الرهن العقاري الأمريكي وما تبعه من أزمة مالية عالمية أثرت تداعياتها على الإقتصاد الحقيقي مما أدى إلى بروز أزمة إقتصادية عالمية فبعد النمو المضطرد الذي شهده الاقتصاد العالمي خلال السنوات الخمس الماضية ونموه في عام 2007م بمعدل (5%) وهو أعلى معدل يصل إليه منذ سبعينيات القرن الماضي، يقدر صندوق النقد الدولي بأن يتراجع نمو الاقتصاد العالمي خلال عام 2008م إلى (3.7%) وساهمت في هذا التراجع المتوقع في معدل نمو الاقتصاد العالمي الدول المتقدمة والاقتصادات الناشئة والدول النامية بمستويات متفاوتة حيث يقدر أن يتراجع معدل النمو في الدول المتقدمة إلى (1.4%) مقارنة بنحو (2.6%) عام 2007م، وفي الاقتصادات الناشئة والنامية إلى (6.6%) مقارنة ب (8.0%) عام 2007م وفي الدول الآسيوية إلى (8.3%) مقارنة ب (10.0%) في عام 2007م.

وقال : يتوقع أن تزداد الأزمة الإقتصادية العالمية حدة في عام 2009م حيث يتوقع أن يتراجع معدل نمو الاقتصاد العالمي إلى (2.2%) وان تسجل الدول المتقدمة نموا سالبا بنسبة (0.3%) وأن تتراجع معدلات النمو في الإقتصادات النامية والناشئة والدول الآسيويــة الى (5.1%) و(7.1%) على التوالي.

وتابع قائلا : ان اسعار النفط إتسمت في الأسواق العالمية خلال الفترة الأخيرة من عام 2008م بضعفها حيث تراجعت وبنسبة تصل إلى نحو (70%) مقارنة بذروة أسعارها في منتصف العام ويعزى هذا التراجع إلى ضعف الطلب العالمي على النفط نتيجة الركود الاقتصادي العالمي والتحسن الذي طرأ مؤخرا في سعر صرف الدولار الأمريكي مقابل العملات الرئيسية الأخرى.

واشار انه ووفق توقعات صندوق النقد الدولي في نوفمبر 2008م يتوقع أن يبلغ متوسط أسعار النفط لعام 2009م نحو 68 دولار أمريكي للبرميل غير أن توقعات مركز أبحاث الطاقة لجامعة كمبريج لاجتماع المنتجين والمستهلكين للنفط المنعقد بتاريخ 19/12/2008م تشير إلى أن أسعار النفط يتوقع أن تكون في حدود 52 دولار أمريكي في حالة خفض الدول المنتجة مستويات الإنتاج.
وعلى الرغم من القرار الأخير لمنظمة أوبك بتخفيض إنتاجها بنحو (2.2) مليون برميل يومياً ما زالت أسعار النفط تواجه ضغوطات والتي من المتوقع أن تستمر خلال عام 2009م.

الملامح الرئيسية لأداء الاقتصاد العماني خلال عام 2008م:

وتحدث الوزير العماني مبينا اهم السمات الرئيسية لاقتصاد سلطنة عمان في عام 2008م موضحا في هذا الصدد أن الأزمتين العالميتين المالية والإقتصادية لم يكن لهما تأثير يذكر على أدائه حيث واصل ما إتسم به من نمو مطرد في الأعوام الأخيرة، فالتوقعات الأولية للحسابات القومية تشير إلى نمو الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية في عام 2008م بمعدل يقدر بنحو (40%) ويعزى هذا النمو إلى إرتفاع أسعار النفط وقوة الطلب المحلي وتحسن القدرة التنافسية للصادرات غير النفطية ومناخ الاستثمار.

واضاف قائلا ان جميع أنشطة الاقتصاد الوطني المختلفة قد ساهمت فيما تحقق من نمو في عام 2008م فبفضل الإرتفاع الملحوظ في أسعار النفط وبنسبة (51.4%) مقارنة بعام 2007م، والذي صاحبه زيادة في الإنتاج بلغت نسبتها (6.6%)، يتوقع أن تسجل الأنشطة النفطية نموا يقدر معدله (55.7%), الأنشطة غير النفطية بنحو (26.7%) نتيجة قوة الطلب المحلي وتحسن أداء الصادرات غير النفطية والأنشطة غير النفطيــة التي تركز فيها النمو تمثلت في صناعة المنتجات النفطية المكررة التي نمت بمعدل (135.6%)، التعدين والمحاجر (50.6%)، الإنشـــاءات (40.0%) والصناعات الكيماوية الأساسية (39.8%) والوساطة المالية (33.7%) تجارة الجملة والتجزئة (30%)، والنقل والتخزين والاتصالات (30.0%).

وعلى صعيد ميزان المدفوعات قال الوزير مكي أظهرت مؤشرات الميزان تحسنا ملحوظا في عام 2008م حيث تشير التوقعات الأولية للميزان إلى أن الحصيلة الإجمالية للصادرات ارتفعت في عام 2008م بنسبة (41%) مقارنة بعام 2007م إزدادت حصيلة الصادرات الهيدروكربونية بنسبة (39.0%)، وارتفعت حصيلة الصادرات الأخرى عمانية المنشأ بنسبة (37.2%) وحصيلة إعادة التصدير بنسبة (57.3%)، أما الواردات السلعية فأرتفعت في عام 2008م بنسبة (46.9%) نتيجة قوة الطلب المحلي وتراجع سعر صرف الدولار الأمريكي مقابل العملات الرئيسية الأخرى، وفي ضوء ذلك يتوقع أن يرتفع فائض الميزان التجاري في عام 2008م إلى نحو (5.3) بليون ريال عماني وبزيادة نسبتها (32.1%) مقارنة بعام 2007م ونتيجة لقوة نمو الاقتصاد الوطني إرتفع صافي المدفوعات إلى الخارج المتصلة بالخدمات والدخل والتحويلات الجارية في عام 2008م بنسبة (29.1%) مقارنة بعام 2007م، وفي ضوء كل ذلك ارتفع فائض الميزان الجاري إلى (1.1) بليون ريال عماني وبزيادة نسبتها (44.8%) مقارنة بعام 2007م ليرتفع معدله إلى الناتج المحلي الإجمالي إلى نحو (4.8%) مقارنة بنحو (4.6%) لعام 2007م.

معدلات التضخم

وقال مكي ان معدلات التضخم واصلت ارتفاعها في عام 2008م حيث ارتفع معدل التضخم للفترة (يناير- أكتوبر 2008م) إلى نحو (12.4%) مقارنة بنحو (5.3%) لنفس الفترة من عام 2007م. وإتصل هذا الارتفاع في معدل التضخم بشكل رئيسي بكل من مجموعة المواد الغذائية والمشروبات والتبغ وإيجار المسكن وأهم العوامل وراء هذا الارتفاع يتمثل في ارتفاع أسعار المواد الغذائية وغيرها في الأسواق العالمية وتراجع أسعار صرف الدولار الأمريكي مقابل العملات الرئيسية الأخرى وقوة الطلب المحلي.
واستطرد قائلا : لقد شهد الربع الأخير من عام 2008م إنحسارا نسبيا في معدلات التضخم العالمية نتيجة الانخفاض الكبير في أسعار النفط العالمية وفي أسعار العديد من السلع والمواد الأولية نتيجة إنحسار الطلب عليها بعد تباطؤ معدلات النمو في معظم الدول وإتجاه اقتصادات الدول المتقدمة إلى الركود وانخفاض سعر صرف معظم العملات العالمية مقابل الدولار الأمريكي ويتوقع أن تواصل أسعار السلع والمواد الأولية في عام 2009م تراجعها بوتائر عالية نتيجة الركود المتوقع للاقتصاد العالمي، وعليه فانه يتوقع أن تتراجع معدلات التضخم في السلطنة في عام 2009م إلى ما دون (10%).
سوق الاوراق المالية

وفي ما يتعلق بالبورصة العمانية تححث مكي قائلا سجل سوق مسقط للأوراق المالية زيادة في أحجام التداول خلال عام 2008م مقارنة بأدائه خلال نفس الفترة من عام 2007م حيث بلغ حجم التداول حوالي (3.62) مليار ريال عُماني مقارنة مع (2.66) مليار ريال عُماني لعام 2007 أي بزيادة مقدارها (36.1%)، أما بالنسبة إلى مؤشر الأسعار فقد انخفض إلى مستوى 5781 نقطة كما هو في نهاية تداول يوم 22/12/2008م محققا تراجعا مقداره (36%) مقارنة بمستوى إغلاق السنة السابقة، وتعتبر نسبة الإنخفاض هذه من الأقل بين نسب تراجع الأسواق المالية الخليجية الأخرى.
وبين مؤكدا على أن التراجع في مؤشر سوق المال بالرغم من الأداء الجيد للشركات المدرجة فيه يرجع بالدرجة الأولى إلى عوامل نفسية لدى المستثمرين لتأثرهم بما تشهده الأسواق المالية من هبوط وبهدف استعادة الثقة في المناخ الاستثماري تم الترخيص بإنشاء صندوق التوازن الإستثماري بالإضافة الى الإجراءات التي إتخذها مؤخرا البنك المركزي العماني بغرض توفير السيولة.

3% مساهمة السياحة في الناتج القومي

وعلى صعيد قطاع السياحة والذي يعتبر من القطاعات الرئيسية التي تستهدفها استراتيجية التنويع الاقتصادي قال مكي لإيلاف، ان البيانات الأولية تشير إلى أن القطاع واصل نموه في عام 2008م حيث يتوقع أن يحقق نموا معدله (22.3%) بفضل الزيادة في طاقاته الإيوائية والجهود المكرسة لترويج السلطنة سياحيا.، هذا ولقد أوضحت النتائج الأولية لتلك الدراسة إلى ان المساهمة النسبية لقطاع السياحة في الناتج المحلي الإجمالي في عام 2007م بلغت نحو (2.9%) وهذه النتائج تؤكد لما لقطاع السياحة من أهمية في الإقتصاد الوطني.

اداء الاقتصاد العماني خلال العام 2009

وفيما يتعلق بتوقعات أداء الإقتصاد الوطني في العام الحالي 2009م، قال اوزير مكي إن السلطنة مثلها مثل بقية دول العالم ستتأثربتداعيات الأزمتين العالميتين المالية والإقتصادية، غير أن المركز المالي الجيد الذي تتمتع به البلاد نتيجة للسياسات المالية التي اتبعتها الحكومة خلال فترة إزدهار أسعار النفط والتي تمثلت في توجيه قسط من الفوائض النفطية إلى تعزيز الإحتياطيات المالية وتخفيض حجم الدين العام، سيعزز من قدرات الإقتصاد الوطني في التصدي لتداعيات هاتين الأزمتين العالميتين وبالتالي التخفيف من حدة وطأة تأثيراتهما على أدائه فأداء الإقتصاد الوطني في عام 2009م سيتأثر بجملة من العوامل المتباينة. فمن ناحية سيؤثر سلبا على أدائه الإنخفاض المتوقع في أسعار النفط وحصيلة الصادرات غير النفطية، ومن ناحية أخرى ستؤثر كل من الزيادة المتوقعة في إنتاج النفط وبعض القطاعات الأخرى وإلتزام الحكومة في الإستمرار في تنفيذ المشاريع المخططة ومواصلة الحفاظ على المستويات الحالية للإنفاق على الخدمات الإجتماعية إلى جانب توقع تحسن أسعار صرف الدولار الأمريكي مقابل العملات الرئيسية الأخرى إيجابا على أداء الإقتصاد الوطني وكمحصلة نهائية لتأثيرات هذه العوامل يتوقع أن يسجل الإقتصاد الوطني في عام 2009م نموا حقيقيا إيجابيا يقدر بنحو (1%)، علما أنه يتوقع ان يتجاوز معدل نمو الناتج المحلي بالاسعار الثابته (10%) عام 2008م، أما بالنسبة للنمو بالاسعار الجارية لعام 2009م فأنه يتوقع ان يسجل الاقتصاد الوطني نموا سالبا يقدر بنحو (28%) وذلك كنتيجة طبيعية لانخفاض متوسط السعر المفترض للنفط مقارنة بمتوسطه المتوقع لعام 2008م، ولا شك أن النمو سيتحسن متى ما ارتفعت أسعار النفط.

المشاريع الجديدة

وقال مكي ان حكومة بلاده اعتمدت مشاريع جديدة خلال العام الحالي 2009 وتبلغ جملة اعتمادات هذه المشاريع نحو (665) مليون ريال عماني وذلك لتنفيذ العديد من المشاريع التنموية.

هذا بالإضافة إلى أنه سوف يتم البدء في تنفيذ مجموعة كبيرة من المشاريع الخدمية خلال عام 2009م بجانب إستكمال تنفيذ المشاريع المستمرة.
وتابع قائلا بأن تكون ميزانيــة عام 2009م متميزة بالمرونة والقدرة على الاستجابة للمتطلبات والتحديثات التي تفرضهـا مختلف التطورات الاقتصاديــة المتسارعة على الساحة الدولية والتي تتطلب التعامـل معها بحــسٍ عال مــن المسؤوليــة وذلك بهدف توفير مقتضيات التنمية وتحقيق معدل نمو جيد للاقتصاد الوطني وقال كما أرتأت الحكومة زيادة معدل الانفاق لتغطيـة الالتزامات الجديدة الناتجة عن التوسع في الخدمات الحكومية في مختلف القطاعات ومجالات التنمية لا سيما الانفاق الإنمائي الذي سيكون له دور في تنشيط الحركة الاقتصادية في البلاد.