قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك


عصام المجالي من عمّان: حذّر رئيس جمعية البنوك في الأردن، عدلي قندح، اليوم، ممّا أسماه عمليات مالية وائتمانية غير منظمة في الأردن، ويعلن عنها بدون خوف ولا مهابة، ولا تخضع لأي تعليمات وقوانين مالية ومصرفية، وهي بعيدة من أنظمة الرقابة الموجودة. وأضاف قندح quot;هذه العمليات، إن تركت واتسعت، ستعمل على تهديد الاستقرار المالي والمصرفي والاقتصادي الأردني. وهناك حاجة ماسة لتنظيم تلك العمليات، وإخضاعها للرقابة والتنظيم والمأسسة، تفادياً للمخاطر، وتجنباً لتهديد الاستقرار المالي للأفراد والمؤسسات، وللاقتصاد بشكل عامquot;.

وكان المحلل الاقتصادي سلامة الدرعاوي قد أكّد أن بعض المستثمرين العراقيين قد لعبوا دوراً سلبياً في الاقتصاد الأردني، من خلال المضاربة في قطاع العقار والأسهم، ناهيك عن الضغوطات التي ولدوها على مجتمع رجال الأعمال الأردني، ومساهمتهم المباشرة في زيادة أسعار السلع والخدمات، والأهم من ذلك كله، بعض الممارسات التي بدأت تخل بالأمن الاقتصادي، خاصة أن الظرف الراهن غير موات لمواجهة أي تحديات جديدة.

ويبلغ حجم الاستثمار العراقي في البورصة الأردنية 397.6 مليون دينار، ويشكّل ما نسبته 1.6 % من الاستثمار الكلي في السوق المالية، أو 3.5 % من الاستثمار غير الأردني في البورصة، إضافة إلى احتلالهم المرتبة الثانية في التداول العقاري خلال النصف الأول من العام الحالي، بقيمة 56 مليون دينار.

وقال الدرعاوي quot;العراقيون الموجدون في الأردن، والبالغ عددهم 400 ألف تقريباً، هم على درجات ومستويات مختلفة من الناحية الاقتصادية والاجتماعية، فقبل quot;الاحتلالquot; الأميركي للعراق، كان في الأردن أكثر من 16 ألف عراقي لأسباب، جلّها اقتصادية، حينها كان العراق محاصراً، وبحاجة إلى نافذة إقليمية، تساعده على تلبية احتياجاته الأساسية، وهنا كان الأردن تلك النافذة، وبالاتفاق مع المجتمع الدولي، استفاد الأردن من جانبين، أولهما حصوله على نفط تفضيلي، والثاني تصريف منتجات وسلع أردنية في السوق العراقية.

إلا أن العراق كانت استفادته أكبر من ذلك، لأن خرق الحصار الغذائي، الذي كان مفروضاً عليه، لم يتم إلا من خلال النافذة الأردنية حينها، ولولا ذلك، لكان وضع الأشقاء العراقيين في غاية الصعوبة، ناهيك عن رجال أعمال عراقيين انطلقوا للأردن لتأسيس أعمال لهم، سواء في المملكة أو خارجها، وحصل الكثير منهم على جنسية أردنية، بعدما أبدوا احتراماً والتزاماً بالقانون المحليquot;.

وأوضح quot;أنه بعد الاحتلال تغيّر الوضع الإقليمي، وأخذ العراقيون ينتشرون في كل مكان بحثاً عن الاستقرار، وكان للأردن نصيب وافر منهم، وقد تعاملت معهم الحكومة تعاملاً خاصاً، ومنحتهم الحوافز والتسهيلات، مما أثار حفيظة بعض المستثمرين العرب أو الأجانب، على اعتبار أن ذلك تمييز لا يتطابق مع مفاهيم المواطنة، إلا أن البعض منهم أظهر سلوكيات مشينة تجاه الدولة المضيفة، من خلال بعض السلوكيات، خاصة في أعمال المضاربة على أسهم استراتيجية في بورصة عمّان، والضغط المتواصل على رجال أعمال أردنيين، في سبيل الحصول والسيطرة على تلك المؤسسات وابتزازهم تحت وطأة نقص السيولة، الأمر الذي خلق تداعيات سلبية على الاقتصاد الأردني، وساهم بشكل واضح في موجة الهبوط في السوق، وخلق حالة من الإرباك وعدم اليقين تجاه عدد كبير من القطاعات الاقتصاديةquot;.