الجزائر: سجل النشاط الصناعي في قطاع البناء الجزائري ارتفاعاً خلال الثلاثي الأول لسنة 2009 مقارنة بالثلاثي الأخير لسنة 2008، حسب نتائج التحقيق الذي أنجزته مصالح الديوان الوطني للإحصائيات لدى أصحاب المؤسسات.

ويعود هذا الارتفاع أساساً إلى الطلب الخاص بالورشات المفتوحة خلال السنوات الأخيرة، لا سيما مشروع الطريق السريع شرق-غرب (أكثر من 1200 كلم) والبرنامج الخماسي لإنجاز مليون سكن.

وفي ما يخص التوقعات، يترقب أصحاب المؤسسات لهذا القطاع ارتفاعاً للنشاط والطلب وعدد الموظفين، وكذا نتائج quot;جيدةquot; للخزينة. وأوضح التحقيق، الذي يتمحور حول نوعية ووتيرة النشاط الصناعي، وليس حول الإنتاج، أن القدرات الإنتاجية تستعمل بأكثر من 75 % من طرف حوالي 90 % من قدرات الإنتاج.

هذا وتبقى نسبة تلبية الطلبات على المواد الأولية على مستوى الطلب نفسه، حسب 94 % من مدراء مؤسسات القطاعين العام والخاص.

ومع استقرار أسعار البيع، سجل الطلب على مواد البناء خلال الأشهر الثلاثة الأولى لسنة 2009 ارتفاعاً quot;محسوساًquot;. لكن حوالي 41 % فقط صرحوا أنهم لبّوا كل الطلبات التي تلقوها، وحوالي 75 % أكدوا أن لديهم منتجات مصنوعة مخزونة، وهي
وضعية اعتبرها معظم المعنيين quot;عاديةquot;.

وقد سجلت خزينة مؤسسات القطاع تطوراً quot;إيجابياًquot;. فأكثر من ربع رؤساء المؤسسات صرحوا أنهم لجؤوا إلى القروض البنكية، والغالبية لم تجد صعوبات في التحصل عليها، حسب نتائج التحقيق.

وعرفت حوالي 75 % من المؤسسات الناشطة في القطاع تعطلاً في التجهيز، بسبب تدهور التجهيزات واستعمالها المفرط. وصرح أكثر من 77 % من رؤساء المؤسسات، الذين تم استجوابهم، أنهم جددوا تجهيزاتهم، وأكثر من 64 % صرحوا أنه بإمكانهم إنتاج أكثر من خلال إعادة تنظيم مسار الإنتاج دون تجديد التجهيزات.

كما ارتفع عدد العاملين خلال هذه الفترة المرجعية نظراً إلى توفير قدرات إنتاجية جديدة. واعتبر حوالي 19 % من هؤلاء أن مستوى تأهيل الموظفين غير كاف، وأكثر من 69 % صرحوا أنهم يجدون صعوبات في توظيف عناصر الإنجاز خصوصاً.

ورأى أكثر من نصف المستجوبين أنه بإمكانهم إنتاج أكثر من خلال التوظيف، بينما 13 % عرفوا توقفاً عن العمل، بسبب نزاعات اجتماعية، لم تتجاوز ستة أيام بالنسبة إلى الغالبية.