قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

بدأت السعودية في عام 2006 مرحلة جدية بإعلانها إنشاء خمس مدن اقتصادية في خطوة تهدف إلى توسيع الاقتصاد المتنامي غير النفطي، حيث يجري العمل حالياً على بناء خمس مدن اقتصادية جديدة في السعودية في المدينة، وحائل ، وجازان، ورأس الزور، ورابغ، وتمثل هذه المشاريع التي يتم تطويرها من قبل القطاع الخاص ودعم وتشجيع الهيئة العامة للاستثمار بدء مرحلة جديدة لصناعات وأعمال تجارية تضم أكثر الاستثمارات طويلة المدى طموحاً في المملكة.

تشكل المدن الاقتصادية الخمس التي تم إطلاقها جزءا من استراتيجية الهيئة العامة للاستثمار التي نصت عليها رسالتها لتشجيع الاستثمار في قطاعات الطاقة والنقل والصناعات القائمة على المعرفة، حيث جاءت المدينة الاقتصادية الأولى (وهي مدينة الملك عبد الله الاقتصادية) لتركز على الصناعات التحويلية المعتمدة على الطاقة والنقل، بينما أطلقت المدينة الاقتصادية الثانية (مدينة الأمير عبد العزيز بن مساعد الاقتصادية) لترتكز على قطاع النقل والخدمات اللوجستية المساندة، وها هي المدينة الثالثة (مدينة المعرفة الاقتصادية)تتمحور حول هدف الهيئة العامة للاستثمار لإيجاد فرص استثمارية في قطاع الصناعات المعرفية، في حين أن (مدينة جازان الاقتصادية) تركز على المنطقة الصناعية المتقدمة وتم تجهيزها بإحداث تجهيزات الشبكات اللازمة لمشروعات الصناعات الثقيلة بصفة خاصة بالإضافة إلى الصناعات الثانوية (المعالجة)، فيما تختص (مدينة رأس الزور) بالصناعات التعدينية.

ويرى الاقتصادي السعودي فضل البوعينين في تصريح لــquot; إيلافquot; أن المدن الاقتصادية تهدف إلى تأسيس بيئة تحتية تساعد في جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، وبناء مشروعات تنموية إنتاجية تساعد في تنويع مصادر الدخل.

وأضاف أن المدن المتخصصة باتت هدفاً للمستثمرين من جميع دول العالم، واستشهد بمدينة الجبيل الصناعية التي شيدت بقصد قيام صناعات بتروكيماوية متخصصة، وأصبحت تباهي المدن الصناعية المتخصصة حول العالم، ويمثل إنتاجها من البتروكيماويات ما يعادل 70% من المساهمة في الناتج المحلي غير النفطي.

وتابع البوعينين أن المستقبل للمدن المتخصصة، ومن ضمنها المدن الاقتصادية التي تأتي ضمن استراتيجية أطلقها خادم الحرمين الشريفين في استراتيجيته التنموية الشاملة، وما يرتبط بتنمية المناطق.

وأكد أن الأهم في الوقت الحالي هو أن تبنى المدن الاقتصادية على أسس حديثة وفي أسرع وقت، وأن تستغل الوفرة المالية الحالية في تشييد هذه المدن لتشكل مستقبلاً رافداً من الدخل العام، وتحقق أيضاً جزءا من التنمية المستدامة.

مدينة الملك عبدالله الاقتصادية

تهدف مدينة الملك عبد الله الاقتصادية والتي يجري بناؤها وتطويرها من قبل القطاع الخاص حالياً على مساحة تبلغ 168 كيلومترا مربعا في منطقة رابغ شمال جدة بتكلفة تصل إلى 80 مليون دولار لاستيعاب مليوني نسمة وخلق مليون فرصة عمل عند استكمالها.

ويضم المشروع (مدينة الملك عبدالله الاقتصادية) 6 مناطق رئيسة هي: ميناء بحري عالميّ المواصفات ، يحتل مساحة إجمالية تبلغ 2،6 مليون متر مربع ، والمنطقة الصناعية على مساحة 8 ملايين متر مربع والمرافق الشاطئية التي تشمل مجموعة متميزة من الفنادق والجزيرة المالية التي
ستشمل 500 ألف متر مربع من المساحات المخصصة للمكاتب، والمنطقة الخامسة ستضم 3 أحياء سكنية، ثم المدينة التعليمية.

وأولّ هذه المنظومة السداسية ميناء بحري عالميّ المواصفات، يحتل مساحة إجمالية تبلغ 2،6 مليون متر مربع، وسيكون الميناء الجديد ، بفضل موقعه الاستراتيجي وإمكانياته الضخمة همزة وصل رئيسة مابين آسيا وأفريقيا وأروروبا ، كما يوفر لحركة الشحن ما بين القارات الثلاث تجهيزات هي الأحدث من نوعها ، بما فيها التحميل والتفريغ الآلي بالكامل ، ومتابعة حركة السفن عبر الأقمار الصناعية، ما سيجعل من (( ميناء الألفية الجديدة )) واحدة من أهم المحطات لحركة الشحن الدولية وبوابة رئيسة للمنطقتين الشرقية والوسطى وبقية مناطق المملكة، وسيضم الميناء مبنى خاصا للحجاج يمكنه استقبال أكثر من 500 ألف حاج كل موسم.

وستقام المنطقة الصناعية على مساحة 8 ملايين متر مربع وتخصص لتلبية احتياجات كافة الشركات الصناعية، والصغيرة والمتوسطة والكبيرة، ابتداء من الصناعات البتروكيماوية والدوائية وأنشطة الأبحاث والتطوير وانتهاء بالمؤسسات التعليمية التي ستقوم بإعداد الشباب السعودي لدخول سوق العمل وشغل الوظائف التي ستوفرها المدينة، وقد تم تخصيص مساحات كبيرة لإقامة الموظفين وعائلاتهم.

وستشمل المنطقة الثالثة المنتجعات الشاطئية مجموعة متميزة من الفنادق المطلة على الواجهة البحرية ومباني الشقق الفندقية ، تضم 3500 غرفة وأجنحة بإطلالات فريدة ، بالإضافة إلى مجموعة شاملة من متاجر التجزئة ومنافذ الخدمة وناد للفروسية وملعب عالمي للغولف من 18 حفرة.وستوفر المنطقة الرابعة ، أي (الجزيرة المالية ) 500 ألف متر مربع من المساحات المخصصة للمكاتب والتي تستهدف المؤسسات المالية العالمية والإقليمية ، بالإضافة إلى عدد كبير من فنادق رجال الأعمال ومركز جديد للمعارض والمؤتمرات.

وسيعمل في ( الجزيرة المالية ) كل يوم ما يصل إلى 60 ألف متخصص. وسيتم تشييد برجين فوق جزيرة المال ، يتألف الأول من 100 طابق والثاني من 60 طابقا بإطلاله رائعة ومناظر ساحرة للمناطق المحيطة والأفق المفتوح للمدينة.

وتضم المنطقة الخامسة من مدينة الملك عبدالله الاقتصادية 3 أحياء سكنية ، سيحتضن أولها ( وسط المدينة ) وستكون مزيجاً من الطراز المعماري القديم والحديث . ويطل ثاني هذه الأحياء على محيط كورنيش ويلتفّ بدوره حول مرسى بحريّ يتضمن نادياً لليخوت يتسع لـ 450 يختاً. وسيشغل السوق ومتاجر التجزئة 350 ألف متر مربع من المساحات المميزة. ومن المتوقع أن يقطن في هذا الحي نحو 75 ألف نسمة. بينما يتكون الحي السكني الثالث في غالبيته من فلل فخمة مطلة على البحر ومزودة بمراس خاصة بها لليخوت والقوارب ، بحيث يتسنى التنقل منها وإليها عبر البحر مباشرة.

وأما المنطقة السادسة (المدينة التعليمية) فستكون مكاناً تجد فيها المواهب السعودية أبواباً جديدة تطرقها والطاقات الإبداعية سبلاً تسلكها ، متوجهة بالاقتصاد السعودي نحو مجالات غير مسبوقة.

مدينة الأمير عبدالعزيز بن مساعد الاقتصادية في حائل

تبلغ مساحة مدينة الأمير عبد العزيز بن مساعد الاقتصادية التي تعتبر ثاني أكبر مدينة اقتصادية في السعودية 156 مليون متر مربع، بتمويل كامل من قبل القطاع الخاص، يصل إلى 30 مليار ريال (8 مليارات دولار)، يدفع على مدة عشر سنوات، وستوفر المدينة الجديدة حوالي 30 ألف فرصة عمل لأبناء وبنات المنطقة ما يسهم في تطوير المنطقة اقتصاديا.

وتم إعداد الدراسات الاستشارية لتطوير المدينة كمركز إقليمي متكامل المنظومة في قطاع النقل واللوجستيات، وتستضيف المدينة العديد من القطاعات التنافسية التي سيتم بناؤها لاستكمال منظومة النقل واللوجستيات وتلك العناصر هي مطار دولي، وميناء جاف، وسكة حديد الشمال الجنوب، ومحطة لنقل الركاب، ومحطة لنقل البضائع، ومركز متكامل للنقل واللوجستيات، وشبكة من الطرق التي تربط مدينة الأمير عبد العزيز بن مساعد الاقتصادية بشبكة الطرق الرئيسة في المملكة، وتشمل القطاعات الأخرى المخطط لها في المدينة صناعات التصنيع الزراعي، الخدمات المساندة لصناعات التعدين، والصناعات المكملة للبتروكيماويات، بالإضافة إلى القطاعات المساندة داخل المدينة وهي قطاعات العقار التجاري والسكني، التعليم، الصحة، التقنية، والترفيه، حيث يشكل مجموع هذه القطاعات المساندة حوافز إضافية تجارية وسياحية.

وتم حصر مجموعة كبيرة من الفرص الاستثمارية موزعة حسب القطاعات وتختلف هذه الفرص من حيث حجم الاستثمارات والمردود الاستثماري وعدد الوظائف المحدثة للمواطنين، وشملت قائمة الفرص الاستثمارية قطاعات النقل واللوجستيات، والزراعة، التجارة، الصناعة، البنية التحتية، البتروكيماويات، العقار، والسياحة.

وبحلول العام 2020 يتوقع أن تساهم مدينة الأمير عبد العزيز بن مساعد الاقتصادية في 14 مليون طن من حجم البضائع في المملكة، وأيضا بحلول العام 2016م، ومن المتوقع أن يصل حجم الطلب لدول الخليج من الغذاء والمشروبات أكثر من 127 مليار ريال، وسيكون للمدينة دور قيادي وواضح لتلبية متطلبات النقل واللوجستيات في المنطقة.

ويتضمن مشروع مدينة الأمير عبد العزيز بن مساعد الاقتصادية على العديد من مشاريع البنية التحتية المرتبطة بقطاع النقل واللوجستيات، حيث يقدر الحجم السنوي للركاب القادمين إلى محطة السكة الحديد 2.3 مليون راكب، بينما يصل العدد إلى 3.1 ملايين راكب قادمين عن طريق المطار الجوي.

مدينة المعرفة الاقتصادية في المدينة المنورة

تبلغ مساحة مدينة المعرفة الاقتصادية في السعودية 4.8 ملايين متر مربع، وتقدر الاستثمارات نحو 30 مليار ريال ( 8 ملايين دولار) عند اكتمال المدينة ، و150 ألف عدد السكان المقيمين و 30 ألف زائر يمكن استيعابهم إما في الفنادق أو الساحات، و20 ألف وظيفة في مختلف المجالات ستوفرها المدينة، و30 ألف وحدة سكنية، و1200 متجر في أسواق المدينة.

وتتكون مدينة المعرفة الاقتصادية من عدة عناصر رئيسة تشمل مجمع طيبة للتقنية والاقتصاد المعرفي، ومعهدا للدراسات التقنية المتطورة، ومُتحفا تفاعليا للسيرة النبوية، ومركز دراسات الحضارة الإسلامية. كما تشمل هذه المدينة مجمعا للدراسات الطبية والعلوم الحيوية، والخدمات الصحية المتكاملة التي تضم العيادات والمختبرات المساندة ومراكز تجارية ومركزا متكاملا للأعمال إلى جانب المناطق السكنية المشتملة على العمائر والفلل والشقق الفندقية بمختلف المستويات التي صممت لتستوعب ما يقارب 200 ألف نسمة.ما تم تزويد المشروع بكامل الخدمات التعليمية للأبناء والبنات. هذا إلى جانب المجمعات التجارية التي صممت وفق النمط العمراني التقليدي للمدينة، ومسجد الملك عبد العزيز الذي يتسع لنحو عشرة آلاف مصل. وسيتم ربط المشروع بطريق دائري داخلي يحيط بالمنطقة التجارية المركزية، يعلوها مسار للعربات الكهربائية التي توصل المشروع بالحرم النبوي الشريف لتتيح الوصول إلى الحرم الشريف خلال دقائق معدودة. ويتصل مسارُ العربات الكهربائية أيضاً بالمحطة المستقبلية لركاب السكة الحديدية لتربط المشروع بمطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي، كما تربطه أيضاً بكل من مكة المكرمة وينبع ومدينة الملك عبد الله الاقتصادية ومدينة جدة.

مدينة جازان الاقتصادية :

تقام مدينة جازان الاقتصادية بمحاذاة البحر الأحمر على بعد 60 كم شمال مدينة جازان على مساحة تبلغ حوالى 103 كم مربع بساحل شريطي طوله حوالي 12 كم ونصف.

وتم تخصيص ثلثي مساحة المدينة الاقتصادية لتطوير المنطقة الصناعية المتقدمة وتم تجهيزها بإحداث تجهيزات الشبكات اللازمة لمشروعات الصناعات الثقيلة بصفة خاصة بالإضافة إلى الصناعات الثانوية (المعالجة). ومن المتوقع أن تستقطب مدينة جازان الاقتصادية أكثر من مائة مليون ريال سعودي من الاستثمارات الخاصة من العديد القطاعات في المدينة الاقتصادية، الأمر الذي سيساهم في توفير 500 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة.

يقع جزء كبير من المنطقة السكنية على محيط الكورنيش لساحل الخليج وقد حرصنا في تصميمنا للمدينة على تصميم وحدات سكنية تطل على المارينا ما يساعد في تعزيز الفرص المتميزة للتطوير السكني وإضفاء طابع خاص على المدينة يساهم في تعزيز الرفاهية لقاطني المدينة.

وتقدم مدينة جازان الاقتصادية أنماطًا معيشية مختلفة المستويات للموظفين العاملين بها والمقدر عددهم بحوالى 250 ألف شخص ما يهيئ فرصًا مميزة للتطوير العقاري والسكني بالقرب من المنطقة التي يتوفر بها الخدمات التعليمية والصحية وتركز بقوة في مدينة جازان الاقتصادية على تنمية الأنشطة الاجتماعية والاقتصادية والأنشطة الصناعية والزراعية وذلك لاعتقادنا التام أن هذا الأمر سيساهم في جعل مدينة جازان الاقتصادية أحد أكبر مراكز التوظيف، وينصب تركيز مدينة جازان الاقتصادية على أربعة مجالات: الصناعات الثقيلة والصناعات الثانوية والموارد البشرية وأسلوب المعيشة. توفر المدينة المتوقعة بيئة متميزة للصناعات الأساسية وعمليات تبادل التقنيات والتجارة وفرص التوظيف والتعليم والتدريب والإسكان ومجال عريض من الأنشطة الاقتصادية الاجتماعية لما يقرب من 300.000 شخص.

مدينة رأس الزور في المنطقة الشرقية:

تعتزم السعودية إنشاء مدينة صناعية في 2010 تختص بالصناعات التعدينية ، وأعطت حق إدارتها للهيئة الملكية للجبيل وينبع لما لها من خبرة طويلة في الصناعات التعدينية.