قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

تعمقت مديونية الدولة التشيكية في العام الماضي من جديد بعد أن وصلت إلى رقم هو الأعلى في تاريخ تشيكيا منذ ظهورها على الخارطة الجغرافية السياسية لأوروبا الشرقية كدولة مستقلة في عام 1993 بعد الانقسام المخملي لتشيكوسلوفاكيا.

براغ: تفيد أحدث معطيات وزارة المالية التشكية إلى أن حجم المديونية ارتفع إلى 1,178 بليون كورون الأمر الذي مثل ارتفاعا بمقدار 179 مليار كورون وبالتالي أصبح كل مواطن تشيكي بمن فيهم الرضع مدين نظريا بمبلغ يزيد عن 112000 كورون تشيكي. واعترفت الوزارة بان الأزمة الاقتصادية العالمية واضطرار الدولة إلى المزيد من الاقتراض لتغطية النفقات الإضافية قد حال دون التزام الحكومة بالهدف المالي لبرنامجها. وتعتبر مديونية الدولة الديون التي تقع على عاتق الحكومة المركزية بشكل رئيسي والتي تنشأ من تراكم العجز في الميزانية الحكومية أما تغطية هذا العجز فيتم عن طريق إصدار سندات حكومية أو بطاقات صناديق الدفع ، والاقتراض المباشر من المصارف ومن بنك الاستثمار الأوروبي .

ووفق المالية التشيكية فقد اقترضت تشيكيا من الأسواق المالية العالمية العام الماضي 54,7 مليار كورون كما استفادت الحكومة من قروض منحها لها بنك الاستثمار الأوربي بقيمة 11,9 مليار كورون .ويرى المحلل المالي التشيكي اليش ميخل بأنه على الرغم من تنامي مديونية تشيكيا فإنها ليست في وضع مقلق جد كاليونان والمجر ولاتفيا لكنه رأى أن مشكلة تشيكيا تكمن في تنامي المديونية بشكل سريع مشيرا إلى أن المديونية تزيد كل ثانية بمقدار 7425 كورونا الأمر الذي يمثل نحو 36% من حجم الإنتاج القومي الإجمالي .

ونبه إلى أن فوائد الديون ستكون خلال عامين نحو 100 مليار كورون سنويا ولذلك حذر من أن استمرار الأوضاع بهذا الشكل سيجعل تشكيا تواجه حالة من الإفلاس. ولا يشاطر المحلل المالي في البنك التجاري التشيكوسلوفاكي بيتر دوديك زميله في التقييم بان تشيكيا يمكن أن تواجه حالة إفلاس مؤكدا أن تشيكيا تنتمي إلى قائمة اقل الدول مديونية في إطار الاتحاد الأوروبي وبالتالي فمن المبكر جدا حسب قوله الحديث عن أي إفلاس للدولة التشيكية لكنه شدد في نفس الوقت على أن هذا الأمر لا يعني بأي حال من الأحوال تخلي الحكومة الحالية برئاسة يان فيشير عن جهودها لكبح الارتفاع القائم في العجز.

ورأى أن المشكلة الرئيسية في تشيكيا تكمن في أن مديونيتها يتم تغطيتها عن طريق المزيد من الاقتراض الأمر الذي لا يعتبر تطورا ايجابيا مشيرا إلى أن عجز ميزانية الدولة العام الماضي بلغ 192,2 مليار كورون فيما اقر عجزا في ميزانية هذا العام قيمته 163 مليار كورون غير أن المخاوف كبيرة من حدوث ارتفاع فيه في حال نجاح نواب الحزب الشيوعي والحزب الاجتماعي هذا الشهر في تمرير بعض اقتراحاتهم الاجتماعية الطابع في البرلمان .

وفي دليل على التنامي الكبير لمديونية تشيكيا فان معطيات وزارة المالية تشير إلى أن حجم المديونية كان في العام الأول من ظهور الدولة التشيكية المستقلة أي في عام 1993 158,8 مليار كورون وفي عام 1997 ارتفع إلى 173,1 مليار أما في عام 2000 فقد وصل إلى 289,3 مليار ثم وصل في عام 2005 إلى 691,2 مليار وفي عام 2007 إلى 892,3 مليار أما في عام 2008 فقد ارتفع إلى 999,5 مليار في حين تجاوز البليون العام الماضي.

ولا تعتبر التطورات المنتظرة مشجعة في هذا المجال على الأقل حسب استراتيجية وزارة المالية لهذا العام والخاصة بإدارة وتسديد الديون حيث تتحدث عن أن الدولة التشيكية ستحتاج هذا العام إلى اقتراض 280 مليار كورون وفي العام القادم 306 مليار وفي عام 2012 313 مليار كورون . يذكر أن المفوضية الأوربية حذرت تشيكيا قبل فترة من انه سيتم فرض عقوبات بحقها إذا لم تعمد إلى تخفيض حجم العجز في ميزانياتها إلى اقل من ثلاثة بالمئة في موعد أقصاه عام 2013 .