قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

اشارت البيانات الرسمية لوزراة الاقتصاد الالمانية الى ان المانيا تعتمد حاليا بشكل كبير على النفط الروسي الخام، والنسبة تصل الى اكثر من 35 في المائة، وهي الاعلى حتى الان منذ بدء العلاقات الالمانية الروسية عقب انهيار الاتحاد السوفياتي.

برلين: رفعت زيادة احتياجات المانيا من النفط الروسي صادرات روسية من النفط في الاشهر الستة الاخيرة من العام الماضي حوالي 2،9 في المائة. في المقابل تراجع حجم الصادرات النفطية من بلدان منظمة الاوبيك الى دول العالم بحوالي 10.7 في المائة مقارنة مع عام 2008. الا ان الانخفاض الاكثر حدة كان لنفط بحر الشمال وتعتمد المانيا عليه ايضا، حيث وصلت النسبة الى 19 في المائة، والسبب في ذلك التراجع الكبير لحجم المخزون النفطي هناك ، ويقال ان ما تبقى من المخزون في بحر الشمال لا يكفي للسنوات العشرين المقبلة.

والملفت انه وعلى الرغم من تراجع اسعار النفط الى اكثر من 35 في المائة الا ان المانيا لم ترفع مشترياتها من هذه المادة المهمة بشكل كبير، لانها وزعت اعتمادها في انتاج الطاقة على مصادر كثيرة، وهذا ما كانت تسعى اليه منذ سنوات كي لا ترتهن لمصدر واحد ومادة واحدة للطاقة .واعتماد المانيا ليس فقط على النفط الروسي بل والغاز الروسي ايضا. فبعد توقفه لمدة اسبوعين بدأ يسيل الغاز اليوم في الانابيب من روسيا عبر اوكرانيا، وهذا ما اكدت عليه الشركتان الالمانيتان المستوردتان للغازالروسي ايون وين غاز، وينطبق ذلك على الغاز الروسي الى بلدان اوربا الشرقية. وقال مسؤل في شركة ايون الالمانية كل الاحتياجات من الغاز تصل الى المانيا الان بشكل طبيعي.

وكان روسيا قد اقفلت انابيب الغاز قبل اسبوعين لخلافات حادة مع اوكرانيا تتعلق برسوم مرور الغاز الروسي في الاراضي الاوكرانية وفواتير لم تدفعها اوكرانيا وخفض سعر المتر المكعب للغاز الروسي لها. الا ان البلدين حسما الخلافات يوم الاثنين الماضي بتوقيع اتفاق، ولو طال انقطاع الغاز لعانت اوروبا كثيرا في ظل موجة الصقيع التي تعمها. اذ تستورد بلدان الاتحاد الاوربي حوالي 40 في المائة من احتياجاتها لغاز من روسيا، واكثر من 80 في المائة يمر في الاراضي الاوكرانية.

الا ان توقيع الاتفاق لم يدخل الطمأنينة الكاملة الى قلوب السياسيين والاقتصاديين والصناعيين الالمان، لانهم لا يثقون تماما بالاتفاقيات الموقعة، ويمكن ان يهزها اي خلاف.ففي شتاء عام 2008 اصيب قطاع الصناعة الالماني كما المواطنين بالهلع نتيجة الخلافات الحادة بين اوكرانيا وروسيا، بعد ان اوقفت الاولى انابيب الغاز، وارادت بذلك الضغط على موسكو للمثول لشروطها منها خفض سعر المترالمكعب للغاز ورفع رسوم مرور الانابيب، الا ان الضغط الاكبر كان على البلدان الاوروبية المستودرة للغاز الروسي.