قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

بيروت: شهد لبنان انتعاشاً كبيراً في القطاع العقاري، بعد الانتهاء من مرحلة الانتخابات النيابية، وعودة التفاؤل بهدوء إلى الساحة السياسية، إذ عادت المؤشرات الإيجابية تسيطر على قطاع العقارات، بعد مرحلة من الجمود والمراوحة، بما يبشّر بطفرة عقارية على صعيد الاستثمار والأسعار على نحو غير مسبوق.

وأشار تقرير اقتصادي نشر اليوم إلى أن القطاع العقاري في لبنان هو المحرك الحقيقي للاقتصاد، لأنه يخدم نمو 70 مهنة، متوقعاً أن يرتفع حجم القطاع العقاري إلى نحو 6 مليارات دولار على الأقل حتى سنة 2010، لافتاً إلى أن حصته من إجمالي الاستثمارات بلغت نحو 45 %.

وأوضح أن ما يشجّع على صعيد الوضع في لبنان هو عدم تأثّره على نحو كبير بنتائج الأزمة المالية، لينحصر التأثير على الاقتصاد اللبناني على نحو غير مباشر، وبينها القطاع العقاري، وذلك نتيجة تأثّر معظم دول المنطقة بترددات زلزال الأزمة المالية.

ولفت التقرير إلى أنه في فترة ما قبل الصيف دخل القطاع العقاري مرحلة جمود موقتة ولفترة قصيرة، في انتظار انقشاع الرؤية، ليتم التخطيط للمرحلة المقبلة وتجاوز الأزمة، وأشار إلى أن عوامل عدة ساهمت في استقرار العقار في لبنان وعدم انهياره، ومنها المضاربة المحدودة في سوق العقارات.

وبيّن أنّ نسبة 90 % من الشارين في لبنان ترمي إلى تملك الشقق بغرض السكن، وليس المضاربة، إضافة إلى تدابير مصرف لبنان الاحترازية، وسبل التمويل المنطقية التي تعتمدها المصارف، بحيث تحدد سقف الرهن العقاري بما لا يتجاوز 70 إلى 80 % من قيمة الشقة أو العقار، وتتراجع هذه النسبة، في حال رغب الفرد في تملك شقة ثانية إلى حدود 50 %.

وذكر التقرير أن تضافر عوامل داخلية وخارجية في صيف 2009 صبّت في مصلحة قطاع العقارات في لبنان، فالاقتصاد في الدول العربية عاد ليستقر ويستعيد عافيته، بينما عادت أسعار النفط إلى الارتفاع، وتضاءلت المخاطر في الأسواق المالية والبورصات، مع مؤشرات خضراء في معظم الدول العربية، فيما الأوضاع السياسية الداخلية سائرة نحو الاستقرار، الأمر الذي يشجّع على العودة إلى الاستثمار في القطاع، وتزايد حركة البيع والتأجير.

وأضاف أن الاستثمارات الأجنبية والعربية بلغت نحو 10 %، فيما بلغت نسبة الاستثمار من جانب اللبنانيين المقيمين والمغتربين نحو 90 %. وينتظر العقار حالياً زيادة مسبوقة للاستثمارات الأجنبية، إذ يتوقّع أن تزيد نسبة المستثمرين الأجانب والعرب إلى 20 %، لافتاً إلى دخول مجموعة quot;الحكيرquot; السعودية في استثمارات مقدارها مليار دولار.

وتوقع التقرير أن يبلغ حجم الاستثمارات في قطاع العقارات حتى سنة 2010 نحو 6 مليارات دولار على الأقل، وستتوزع بين مختلف المناطق اللبنانية، بدليل توزعها العام الماضي بمعدل 10 % في بيروت، و23 % في محافظة جبل لبنان، و11 % في الشمال، ونحو 9 % في الجنوب. واعتبر أن قطاع العقار هو المحرك الحقيقي للاقتصاد، وعندما يكون قطاع العقار والبناء معافى ينسحب تأثيره الإيجابي على القطاعات الأخرى.

وأفاد التقرير في الختام أن عوامل عدة تحدد أسعار العقارات في لبنان، في مقدمها ندرة الأراضي في العاصمة وبعض المناطق، وتقلّص المساحات المتوافرة للسكن، وهي من أهم الأسباب في ارتفاع الأسعار، ليحلّ في المرتبة الثانية عنصر العرض والطلب، إذ يعتبر الطلب مرتفعاً في لبنان مقارنة بالعرض.