قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

فتح غياب محافظ هيئة الاستثمار السعودية عمرو الدباغ باب التكهنات حول وجوده على رأس الهيئة من عدمها، حيث شكل غيابه حتى عن الظهور الإعلامي خاصة قبل أسبوع فقط من افتتاح المنتدى الاقتصادي الأكبر الذي تستضيفه السعودية حول التنافسية، لكن مصادر أكدتلquot;إيلافquot;بعده عن إدارة الهيئة منذ أكثر من شهر.


الرياض: قبل أسبوع فقط على انطلاقة منتدى التنافسية الدولي الذي تنظمه الهيئة العامة للاستثمار في السعودية، لا يزال محافظ الهيئة عمرو الدباغ في عداد الغائبين.

أين هو الدباغ؟

هو السؤال المثار بين أوساط عديدة، حتى في داخل مبنى الهيئة الأبيض وquot;الشفافquot;، فلا أحد سوى كبار قادة الهيئة يمتلك الإجابة وبعضا ممن تتلقفهم الأخبار. quot;إيلافquot; حاولت الحصول على الإجابة، لكن الكل يضع يده على فمه خوفا من النطق، فبعضهم يرى أن ما يقال ليس سوى أوهام نسجها quot;أعداء النجاحquot;، وبعض يرى أنه تحقق النصر بقرب مغادرة محافظ الهيئة عمرو الدباغ الذي يرونه لم يحقق سوى الكلمات في تاريخ إدارته للهيئة. وتأكيدا على صحة ما يدور عن قرب مغادرة الدباغ كرسي الهرم quot;الاستثماريquot; الأول في السعودية، أظهرت الصحف السعودية تصريحا من وزير العمل السعودي المهندس عادل فقيه وكأنه ينيب الدباغ في الحديث وكذلك الإشراف على منتدى التنافسية الدولي الذي سينطلق في الحادي والعشرين من كانون الثاني/يناير.

وذكر فقيه أن quot;الاقتصاد السعودي متميز باستجابته للمتغيرات على جميع المستويات العالمية والإقليمية والمحلية، مشيراً إلى أن اقتصاد المملكة من أكبر الاقتصاديات في منطقة الشرق الأوسط، والأسرع نمواً في العالم، باحتلال المملكة المرتبة الثانية عشرة من بين مئة وثمانين دولة، من حيث سهولة ممارسة أنشطة الأعمالquot;. وقال فقيه في تصريحات كان من المفترض أن ينطق بها مسؤولو المنتدى الدولي الأكبر من نوعه في السعودية أن quot; منتدى التنافسية الدولية بلغ قدراً كبيراً من الأهمية خلال دوراته السابقة باستقطاب الخبراء، وصناع القرار من مختلف بلدان العالم، إضافة إلى الجهات الحكومية، وقطاعات الأعمال، والمنظمات غير الحكوميةquot;.

ويعد الدباغ ومنظمة الاستثمار التي يقودها (SAGIA) التي عبرت العشر سنوات الماضية بخطة جديدة تمثلت في إنشاء أربع مدن اقتصادية كبرى هي مدينة الملك عبدالله الاقتصادية في مدينة رابغ على الساحل الغربي من المملكة التي قاربت مرحلتها الأولى من الإنجاز، ومدينة الأمير عبدالعزيز بن مساعد في حائل، ومدينة المعرفة الاقتصادية في المدينة المنورة، ومدينة جازان الاقتصادية. وتهدف (SAGIA) فيها إلى أن تكون الجهة الكبرى المسؤولة عن منح الترخيص حتى تنفيذ المشروع دون اللجوء إلى الجهات التنظيمية الأخرى ما يعطي بعدا جديدا في تحقيقها لاستراتيجياتها المعلنة بوصول السعودية إلى مصاف أفضل عشر دول عالمية في التنافسية في بيئة الاستثمار خلال عشر سنوات فقط.

إضافة إلى ذلك، حققت السعودية المرتبة الثامنة عالمياً في مجال جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة وفقا لتقرير منظمة مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية quot;الأونكتادquot; 2010. رغم أن الأزمة المالية العالمية عام 2009 خفضت حجم الاستثمارات التي شهدتها المملكة بنحو 7% مقارنة بالعام 2008، وحققت هذه المرتبة في مجال جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة مقارنة بدول متقدمة في هذا المجال، بعد أن كانت في المركز الرابع عشر في العام 2009 حيث بلغ مجموع التدفقات الاستثمارية الأجنبية الداخلة إلى المملكة في العام ذاته حسب تقديرات المنظمة 37 مليار دولار.

ورغم هذه الانجازات والخطط التي اتضحت للعيان إلا أن شباك (SAGIA) كانت حافلة بتلقي العديد من الهجمات المتوالية من العديد من الكتاب السعوديين بل تجاوز الأمر ذلك إلى أن وصل حدود الدراما السعودية. ويجمع العديد من الكتاب على أن الهيئة ينبغي لها أن تضطلع بدور أساسي في مساواة المستثمر السعودي بالأجنبي خصوصا في مسألة الإجراءات اللوجستية للحصول على الترخيص الملائم لمزاولة الأعمال، رغم أن الهدف الرئيس للهيئة هو دعم وجذب الاستثمار الأجنبي.

ويقول المحلل الاقتصادي السعودي في مقال له في جريدة الرياض quot;أرى أن التحدي الحقيقي الذي يواجه الهيئة العامة للاستثمار فعلا هو العمل على دفع الجهات القائمة على الاقتصاد، المال والعمل وغيرهم داخل المنظومة الاقتصادية في المملكة على وضع معايير لحلول تتناسب مع المعوقات التي يواجهها المستثمر والتاجر المحلي في الداخل والمتواجد في الخارج وحثهما على العودة والاستثمار في الداخل ووضع ذلك من أولويات الهيئةquot;. وحملت جملة أخرى من الانتقادات على هيئة الاستثمار ومحافظها عمرو الدباغ بتسهيل الهيئة للمستثمر الأجنبي فرصة الحصول على الترخيص بصورة سريعة، وتسهيل إجراءاته للمتاجرة بالتأشيرات الخاصة بالعمالة ما يعزز إغراق السوق بالعمالة والهروب بالترخيص بعد أن حقق مراده من الربح بأسهل الطرق، ضاربا بكل الأنظمة والقوانين الخاصة بالبلد عرض الحائط.

ويرى العديد من الاقتصاديين أن التصنيفات الدولية بعيدة عن أرض الواقع ويرى أن الاقتصاد السعودي ما زال يعاني اختلالات مالية وإدارية هي الجوهر. ورغم غياب هيئة الاستثمار السعودية عن التعقيب أو الرد على المقالات المتسائلة والناقدة في الصحف المحلية إلا أن غيابها يعلله المتابعون بتكفل فريق مدافع عن الهيئة بأنها أكبر المنجزات التي دعمت الاقتصاد الوطني. وعن منتدى التنافسية الدولي، فيركز على إيجاد التوازن الصحيح للنمو والتعزيز الاقتصادي من خلال التنافسية، يبرز منتدى التنافسية الدولي السادس موضوع quot;ريادة الأعمالquot; حيث سيتم مناقشة دور التعليم في دعم ريادة الأعمال على مستوى الأفراد والمنظمات والدول، وسوف يستضيف المنتدى عددا من رؤساء الشركات العالمية، والمنظمات العالمية ذات الخبرة في هذا المجال.