دمشق - لندن:كشف حاكم مصرف سورية المركزي أديب ميالة، عن أن بلاده تخطط لإدخال تعويم موجّه لسعر صرف الليرة السورية الأسبوع المقبل.ونقلت صحيفة (فايننشال تايمز) البريطانية يوم الجمعة، عن ميالة قوله إن 'سعر الصرف قفز الكثير من الخطوات خلال الأيام العشرة الماضية، ونحن الآن في فترة من السيطرة عليه، ونعرف أن المصارف لديها ما يكفي من النقد الأجنبي وتريد بيعه'.وأشارت الى أنه حاكم مصرف سورية المركزي، رفض التعليق على وضع إحتياطي المصرف من العملة الأجنبية، مشدداً على أن الإفراج عن هذه الأرقام 'من شأنه أن يوفّر أدوات للذين يسعون إلى تقويض الثقة في الليرة السورية'.


وأكد ميالة أن الدولة السورية 'لديها الموارد المطلوبة للتعامل مع البيئة الإقتصادية الحالية'.وقال 'نعرف أن هذه الأزمة ستستمر لفترة طويلة لكننا مستعدون لمواجهتها، كما نعرف أيضاً أن العقوبات ستكون أليمة لكنها لن تقتل'.وأشارت الصحيفة إلى أن هذه الخطوة تأتي وسط أزمة سياسية تعصف بالبلاد منذ نحو 10 أشهر دفعت الليرة السورية إلى مستويات قياسية مقابل الدولار في السوق السوداء، حيث وصل سعره الآن إلى 70 ليرة سورية وإلى 57 ليرة سورية في تسعيرة المصرف المركزي، بعد أن كان سعره نحو 47 ليرة سورية في بداية الأزمة السياسية.


على صعيد آخر قال خبير اقتصادي سوري إن النظام السوري يتحمل مسئولية الوضع المتدهور الذي وصلت إليه الليرة السورية حيث خسرت أكثر من نصف قيمتها. وأضاف الخبير السوري، الذي فضل عدم ذكر اسمه لموقع 'سيريا بوليتيك' السوري الاخباري المستقل، أن 'العقوبات الاقتصادية على سورية أضرت بشكل رئيسي باقتصاد البلاد خاصة قطاع النفط وهو الذي أدى إلى هذا التدهور السريع ولكن النظام كان بإمكانه تجاوز الأزمة والحصار الإقتصادي منذ البداية وكسب تعاطف الشارع ولكنه لم يفعل'. وأوضح الخبير السوري الذي يحاضر بإحدى الجامعات السورية 'جميعنا يعرف عن عدد كبير من المسئولين ورجال الأعمال السوريين الفاسدين، الذي يمتلكون مليارات من الدولارات، بين أموال منقولة وغير منقولة، وبعضهم قام بنقل أمواله مبكرا مع بداية الأزمة من مصارف سورية خاصة وحكومية إلى مصارف لبنانية، ولو تم إصدار قرار بإرادة سياسية قوية تحت عنوان (من أين لك هذا ؟) ومصادرة أموال قسم من هؤلاء ووضعها تحت تصرف المصرف المركزي أو استخدامها لصالح مشاريع سورية، لتوقف تدهور وضع الليرة السورية'.


وقال الخبير ' فساد هذه الشخصيات لا يحتاج إلى إعلام، أو هيئة او قوانين لمكافحة الفساد، لأن فسادهم واضح ويمكن رؤيته بالعين المجردة فالمسئول راتبه معروف ولكن عند النظر إلى قصره أو الفيلل التي يمتلكها يتبين أنها بعشرات ملايين الليرات السورية فمن أين أتى بها'. وتابع 'كان لأمر بحاجة إلى إرادة سياسية قوية تضرب على يد هؤلاء وتصادر أموالهم لصالح الخزينة العامة ولصالح الليرة السورية وقوتها، وكذلك إرضاء للشارع السياسي'.