قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

لا تخلو المائدة العراقية من الأرز ، لتصبح هذه المادة الغذائية المفردة الاساسية في قائمة الاكل ، بل هي وجبة يومية يقلق العراقي من غيابها من السوق او من مفردات البطاقة التموينية ، او من ارتفاع اسعارها.

nbsp;
بغداد: للعراقي عادات وطقوس خاصة في اكل وطبخ الأرز ، كما ان اكثرهم يجيد التمييز بين انواعه ومصادر انتاجه، حيثnbsp;يقول رحيم الاسدي ( صاحب مطعم ) في هذا الصدد ، ان المواطن العراقي ، يميز نوع الأرز بمجرد تذوقه ، مشيرا الى ان النسبة الاكبر من الموائد العراقية في البيوت والمطاعم والموائد غني بأكلات الأرز على انواعها مثل الأرز بالباقلاء nbsp;و(البرياني) وسمك الكاري مع الأرز و (قوزي) على (التمن ) ، اضافة الى ( الدولمة) العراقية و كبة nbsp;الأرز الاصفر و الأرز مع البطاطا وحلا الأرز المحمص.
nbsp;
وإذا كان العراقي يفتخر بزراعة بلاده لأجود انواع nbsp;الأرز في العالم وهو ( العنبر ) الذي يتميز بطعمه اللذيذ ورائحته الزكية ، فانه مضطر اليوم لتداول انواع كثيرة من الأرز المستورد من مختلف المناشيء الآسيوية والأوروبية والأميركية بعد nbsp;تدهور زراعة (العنبر ) الى حد كبير بسبب شحة المياه اولا ، وثانيا بسبب المنافسة مع انواع الأرز الاجنبية التي تباع nbsp;بأسعار مغرية تجعلها رائجة في السوق العراقي.
nbsp;
وكانت وزارة nbsp;الزراعة العراقية اكدت العام الماضي nbsp;تقلص المساحات المخصصة لزراعة محصول الشلب في منطقة الفرات الاوسط الى النصف نتيجة أزمة المياه.
nbsp;
يقول المهندس الزراعي nbsp;زهير القيسي أن العراق معروف بانخفاض مناسيب الأمطار الموسمية ، ليبقى الاعتماد على الري من الانهار العامل الاهم في نجاح زراعة الأرز في العراق ، وهذا مالا يتوفر الان لتنحسر زراعته بشكل كبير جدا.
nbsp;
وفي بلد تستهلك نحو مليون وربع المليون طن سنويا فان الاعتماد على الاستيراد يمثل نقطة ضعف في الامن الغذائي العراق كما يكلف الميزانية مبالغ طائلة.
nbsp;
وفي العام الماضي فان العراق استورد نحو مليون nbsp;طن من الأرز بحسب القيسي ، ليخرج من قامة البلدان المنتجة للمحاصيل الاستراتيجية nbsp;ويصبح nbsp;مرة اخرى خاضعا لشروط البلدان التي تحتكر انتاج وأسواق الحبوب والمحاصيل الإستراتيجية.
nbsp;
ويأمل القيسي ان يشهد العام 2003 ، اقامة مشاريع اروائية تسد النقص في المياه في المناطق التي تكثر فيها زراعة الشلب بصورة خاصة ، لان هذا المحصول يعزز الامن الغذائي العراقي.
nbsp;
الفلاح رياض الكريطي من الديوانية (193 كلم جنوبي بغداد) ، يشير الى ان مشكلة المياه يمكن التغلب عليها في الوقت الحاضر حيث يتوفر بمستويات متفاوتة ، لكن ارتفاع تكاليف الانتاج وضعف الخدمات الزراعية اضافة الى انخفاض الاسعار يعيق الانتاج.
nbsp;
وبحسب الكريطي فان سعر الطن المباع الى الدولة لا يتجاوز الـ750 الف دينار وهو سعر لا يغري الفلاح بزراعة الشلب.
nbsp;
خطط الانتاج
nbsp;
لكن هناك تناقض واضح بحسب القيسي في خطط الانتاج والزراعة في العراق ، فبينما ارتفعت هذا العام بحسب بيانات محافظة النجف ( 160 كم جنوبي بغداد) نسب انتاج محصول الشلب الى نحو nbsp;سبعين nbsp;الف طن سنويا لتكفي للاستهلاك المحلي للمحافظة ، فان nbsp;مجلس محافظة الكوت (180 كلم شمال بغداد) ، اكد الشهر الماضي nbsp;ان nbsp;قرار حضر زراعة محصول الشلب تسبب nbsp;بحرمان nbsp;سبعين بالمائة nbsp;من مزارعي المحافظة من هذا المحصول.
nbsp;
وكانت وزارة الزراعة حضرت زراعة الشلب في هذه المنطقة بسبب شحة المياه بعد انخفاض مناسيب نهر دجلة.
nbsp;
وكانت nbsp;محافظة واسط، احتلت المركز الاول في تسويق محصول الحنطة الشتوي 2011-2012 بعد تسويقها 420 الف طن من المحصول.
nbsp;
وفي محافظة القادسية انخفضت نسبة زراعة الشلب فيها هذا العام إلى 40% قياساً بالعام الماضي بسبب nbsp;انخفاض مناسيب المياه وقلة التيار الكهربائي.
nbsp;
الحاج ابو حيدر من nbsp;قضاء الشامية (230 كلم جنوبي بغداد) المعروف بزراعته لاجود انواع العنبر nbsp;المشهور برائحته nbsp;الزكية، لم يعد يعول كثيرا على زراعة الشلب بسبب انخفاض مناسيب المياه اضافة الى المردودات المادية القليلة.
nbsp;
وبسبب شحة المياه اضطر ابو حيدر الى تقليص المساحات المزروعة الى النصف في محاولة منه للاقتصاد في المياه وضمان نجاح المساحات المزروعة ، nbsp;ومن اصل 300 دونم nbsp;زرع حوالي 50 دونما.
nbsp;
وبحسب ابو حيدر فان بعض فلاحي منطقته اضطر الى الهجرة الى المدينة بعد تردي زراعة الشلب.