قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

إنها عقارات ضخمة وشديدة الفخامة.. تلك هي أبراج quot;وورلد وانquot; التي تمتد على الخط الساحلي على موقع 17 فدان في قلب حي ورلي، في مومباي.
وبينما تبدأ الشمس بالمغيب في موقع التصوير، يصبح مشهد بحر العرب ضبابيا بعد صعودنا إلى أعلى طابق الذي ما زال قيد الإنشاء.
وتعتبر الضبابية وصفاً ملائماً للمناخ الاقتصادي والسياسي في الهند بشكل عام، والذي يشهد تراجعا على الطلب في القطاع العقاري.و كان هذا واضحا في زيارتنا إلى العاصمة المالية مومباي.
ويوجد مشكلة في قلب الهند في الوقت الراهن ترتبط بالنمو، والذي تراجع بسبب البنية التحتية التي من الواضح أنها غير مواكبة لاحتياجات القطاع الخاص.
وقال المدير الإداري في الشركة المشرفة على مشروع quot;وورلد وانquot; أبيشيك لودها: quot;أعتقد أن مومباي تعاني اليوم بسبب الأسلوب الذي تعتمده في بنيتها التحتيةquot;. وأضاف أن quot;الحكومة بذلت جهدا على مدى السنوات الخمس الماضية لتحسين المناخ، ولكن، تشهد السنوات الـ 50 الماضية على نقص محزن في الاستثمارات.quot;
وقالت الزميلة في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية برسيس خامباتا في تحليل نشر مؤخرا إن quot;الوقت قد حان للتعامل مع القضايا الهيكلية التي هي معروفة بتأثيرها على الاقتصادquot;. وتحدثت عن التدريب كنقطة أساسية. أما هدف الحكومة فهو تدريب نصف شباب المدينة خلال فترة تقل عن عشر سنوات.
ويعتبر هذا الأمر مرهقاً في جو من تباطؤ النمو. فمن الصعب أن نرى الصناعة تتوسع بينما يبقى المناخ الاقتصادي غير مؤكد حتى الآن، في ظل الانتخابات التي من المقرر إجراؤها في العام 2014.
أما مستوى النمو في الربع الأخير من العام في نهاية أيلول/سبتمبر الماضي، فانخفض بنسبة 4.8 في المائة في أبطأ وتيرة خلال عشر سنوات.
وقلص البنك الدولي توقعاته للسنة المالية 2013-2014 التي تنتهي في آذار/مارس إلى 4.7 في المائة. ونحن نشهد مزيجاً مقرفاً من ارتفاع التضخم، أي أكثر من 11 في المائة في تشرين الثاني/نوفمبر.
أما البنك الاحتياطي في الهند، فيزيد من أسعار الفائدة للحد من ارتفاع الأسعار ولكن ذلك بالطبع لا يساعد الأعمال ولا زيادة الطلب على كل من العقارات الفاخرة وظاهرة صعود مدن جديدة في الضواحي في مومباي ودلهي.
بالنسبة إلينا كان واضحا تماما أن الإنتاجية يتم فقدانها ساعة بساعة بسبب اهتراء البنية التحتية. أما الجسور فيبدو أنها غائبة، فيما الوصول إلى مدن الأقمار الاصطناعية في مومباي، يعتبر مرهقاً بسبب وجود كم هائل من الحفر على الطرق.
أما العقارات فتتحول إلى أماكن حيث الكلفة أقل، ما يترك وسط مومباي للخدمات الراقية والتمويل.