: آخر تحديث
الألمان يكنزون أموالهم في خزائن

تكهنات ببدء زوال نظم الدفع النقدي قريبًا!

برلين: يبدو أن العالم ماضٍ في طريقه لوقف التعاملات النقدية، حيث لم يعد ذلك مستبعداً، خاصة وأن طرق الدفع التي لا تعتمد على السيولة النقدية أضحت المعيار الفعلي في كثير من البلدان. فقد قامت الهند خلال الشهر الجاري بسحب كل الأوراق النقدية ذات الفئات الكبرى من التداول بشكل كامل وتخطط اليونان لاستخدام حوافز ضريبية لتشجيع الناس على عدم الدفع بصورة نقدية كما أن الدول الاسكندنافية تعتمد بشكل كبير على الدفع بواسطة البطاقات الائتمانية حتى في الأكشاك أو في المخابز.

ويبدو هذا التوجه عملياً بالنسبة للمستهلكين، حيث يتم حجز الدفع بمجرد الإمساك بالبطاقة الائتمانية أمام الجهاز الذي يقرأ بياناتها، ولا تكون هناك حاجة لرقم التعريف الشخصي، التوقيع أو إضاعة الوقت لإيجاد العملات الورقية أو النقدية المناسبة.

لكنّ، في المقابل، هناك دولاً ما زالت تعتمد بصورة كبيرة على التعاملات النقدية، ومن أبرز تلك الدول ألمانيا، التي تتم بها 75 % من كافة عمليات الدفع بشكل نقدي.

ويكفي معرفة أنه حين أعلنت الحكومة الألمانية في مايو الماضي أنها ستستبعد الورقة النقدية فئة 500 يورو، أثيرت وقتها حالة كبيرة من الجدال، وبدأ يعرب الألمان عن تخوفهم من احتمال التخلص نهائياً من نظم الدفع النقدي عمّا قريب.

رقمنة المدفوعات

وينظر منتقدون إلى ذلك على أنه تهديد لحماية البيانات، حيث يقولون إن رقمنة المدفوعات تعني أن الدخول في تفاصيل حياة الناس اليومية ستكون عرضة للتدقيق. 

أما بخصوص المصالح المالية التي تسعى ألمانيا لتحقيقها من خلال الحد من استخدام السيولة النقدية، فتحدث البعض، ومنهم ليفن هول- وهو رئيس قسم في وزارة المالية الألمانية - عن أن الهدف من الحد من استخدام السيولة النقدية هو وقف تمويل الإرهاب وعمليات غسيل الأموال. وقال الخبير الاقتصادي، رودولف هيكل، أستاذ التمويل في جامعة بريمن، إن تلك الخطوة ستكون ايجابية على المدى البعيد. 

وكان لذلك أثره الواضح بالفعل على آراء الألمان في ما يتعلق بطريقة احتفاظهم بأموالهم، حيث آثرت الأغلبية خلال 2016 أن تشتري خزائن كي تكتنز أموالها النقدية بداخلها، وهو التوجه الذي أكدته الإحصاءات التي قالت إن الألمان اشتروا خزائن في 2016 بصورة تفوق أي عام سابق، وهو ما يعني أنهم يفضلون على الأرجح الاحتفاظ بأموالهم بصورة نقدية في تلك الخزائن عن خسارتهم قيمتها حال فرضت البنوك أسعار فائدة سلبية على إيداعاتهم النقدية الموجودة في حساباتهم المصرفية.

ومن الجدير ذكره أن وزير المالية الألماني، فولفغانغ شويبله، سبق له أن أكد في مايو الماضي أن بلاده لن تتخلص من السيولة النقدية تماماً، وإنما ستضع حداً أعلى. 

 

أعدت «إيلاف» هذا التقرير بتصرف نقلاً عن موقع« دويتشه فيله»، المادة الأصل منشورة على الرابط التالي

http://www.dw.com/en/will-cash-soon-be-a-thing-of-the-past/a-36819600

 


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

  1. السعودية لن تعتمد على النفط في المستقبل
  2. مجالس المستقبل العالمية: 4 تحديات تواجه التجارة العالمية
  3. الإمارات والسعودية تتعاونان في مجال الغاز
في اقتصاد