: آخر تحديث
الأسواق تتفاعل إيجابًا مع نبأ التخفيض

رغم معارضة واشنطن.. أوبك وحلفاؤها يتفقون على خفض الإنتاج

قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

نهاد إسماعيل من لندن: رغم معارضة الرئيس دونالد ترمب، توصلت منظمة "اوبك" وحلفاؤها من خارج المنظمة الى اتفاق يوم الجمعة 7 ديسمبر 2018 لخفض الانتاج بواقع 1.2 مليون برميل يوميا.

وتتحمل "اوبك" العبء الأكبر بتخفيض يبلغ 800 الف برميل يوميا والبقية تتحملها روسيا ودول اخرى مثل كازخستان ومنتجين آخرين.

وتم اعفاء ايران من التخفيضات. ويبدو ان ايران تهرب مرة اخرى من اي التزام بالتخفيض بحجة العقوبات التي فرضتها واشنطن على صادرات ايران النفطية.

وتم أيضا اعفاء ليبيا وفنزويلا من التخفيض لاسباب تتعلق بمشاكل في الانتاج ولأسباب امنية وغياب الاستقرار في البلدين.

ومن الجدير بالذكر ان "اوبك" بالتعاون مع روسيا ودول اخرى قامت بتخفيض الانتاج بواقع 1.8 مليون برميل يوميا في يناير 2017 لايقاف نزيف الأسعار. ونجحت تلك الخطة في انعاش الأسعار حيث ارتفعت الى اكثر من 80 دولار للبرميل قبل عدة اسابيع فقط.

وقد خسرت أسعار النفط 30% منذ اكتوبر 2018 و22% منذ نوفمبر الماضي. ولايقاف تهاوي الأسعار بات من الضروري التحرك السريع لتخفيض الانتاج رغم معارضة الرئيس ترمب.

تأثير ايجابي على الأسواق

وتفاعلت الأسواق ايجابيا مع خبر اتفاق تخفيض الانتاج الجديد والذي سيدخل حيز التنفيذ في اوائل عام 2019 ولمدة 6 شهور.

حيث ارتفع سعر الخام في لندن بنسبة 5.4% وصعد قليلا بعد ذلك وحدث الاختراق بعد سلسلة من الاجتماعات الثنائية بين منتجين من خارج اوبك مثل روسيا والتي لعبت كوسيط بين السعودية وايران. ولا شك أن روسيا تلعب دور ا هاما الان في سياسات الانتاج النفطية بسبب تعاونها الوثيق مع المملكة العربية السعودية.

وفي نهاية نهار الجمعة ارتفع مزيج برنت القياسي العالمي بنسبة 5.7% ليصل الى 63.52 دولار للبرميل وهذا احسن ارتفاع لبرنت منذ ديسمبر كانون اول 2016 كما ارتفع غرب تكساس الوسيط المرجع الأميركي 5.1% وهي أعلى نسبة منذ نوفمبر 2016 الى 54.12 للبرميل (الجمعة).

كما انتعشت أسعار العملات الصرفية لدول مثل كندا والنرويج وروسيا وكلها دول منتجة للنفط خارج اطار منظمة أوبك.

وحسب بلومبيرغ للمال والأعمال فان الاتفاق النهائي كان مفاجئا من حيث كميات التخفيض. فقد توقعت الاسواق تحفيضا بمقدار لا يتعدي المليون برميل يوميا وتتحمل أوبك منه 650 الف برميل  يوميا والباقي من مصادر خارج اطار منظمة "اوبك". 

وسيستخدم المنتجون مستويات الانتاج في اكتوبر تشرين اول كالقاعدة المرجعية للتخفيضات وسيتم اعادة النظر في الاتفاق في ابريل نيسان المقبل.

وحتى للحظة لم يتم الكشف عن التخفيض الروسي رغم انه في البداية قالت انها ستخفض من 100 الى 150 الف برميل يوميا او اكثر من ذلك والاعتقاد السائد ان روسيا ستقوم بتخفيض 200 الف برميل يوميا.

من المهم ان نتذكر ان "أوبك" مرّت في مرحلة من التغيير الملحوظ  بسبب التقارب الروسي السعودي منذ 2016 لادارة اسواق النفط مع السعودية.

والسعودية تتعامل بحساسية دقيقة مع الامدادات النفطية لمنع تراكم التخمة في الأسواق وبنفس الوقت التعامل مع الضغوط الأميركية ولا يزال الرئيس ترمب يضغط من اجل رفع الانتاج وخفض الأسعار غير مباليا بالعواقب الاقتصادية الوخيمة للدول المنتجة.

وبحسب مصادر لوكالة رويترز، طالبت ايران بالاعفاء من اي تخفيضات وحصلت على الاعفاء ويعتبر بعض المحللين أن ايران هي الرابح الأكبر من الاتفاق.

وجاء الاتفاق على خلفية انهيار أسعار النفط بنسبة 30% منذ اكتوبر تشرين اول هذا العام، حيث وصلت الأسعار لأدنى المستويات منذ ازمة عام 2008 المالية والانهيار الثاني الذي بدأ في صيف 2014.

ولكن هناك تساؤلات تخيم على الاجواء.

هل سيقبل الرئيس ترمب الأمر الواقع ام يمارس ضغوطا جديدة لرفع الانتاج علما ان تخفيض الانتاج وارتفاع الأسعار يخدم مصلحة شركات النفط الأميركية وشركات انتاج الزيت الصخري.

وهل ستتجاهل الدول المنتجة دعوات وضغوط الرئيس ترمب برفع الانتاج؟

هل أنّ تخفيض الانتاج بواقع 1.2 مليون برميل يوميا يكفي الامتصاص التخمة من الأسواق؟


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في اقتصاد