قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

دافوس: يسعى الرئيس البرازيلي جاير بولسونارو للترويج "للبرازيل الجديدة" لدى مخاطبته نخبة عالم المال والأعمال الثلاثاء في دافوس، متجاهلاً أول فضيحة سياسية تعصف بعهده الرئاسي الجديد.

وسيلقي رئيس أكبر قوة اقتصادية في أميركا اللاتينية الكلمة الافتتاحية في المنتدي الاقتصادي العالمي هذا العام، وسط تزايد التحذيرات من مخاطر تباطؤ النمو الاقتصادي وتنامي عدم المساواة والتغير المناخي الكارثي.

وسيغيب الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى جانب قادة كل من فرنسا وبريطانيا وزيمبابوي عن المنتجع الشتوي السويسري جراء المشاكل السياسية في بلدانهم.

وألغى ترمب كذلك مشاركة مسؤولين أميركيين بينهم وزير الخارجية مايك بومبيو في منتدى دافوس. لكن المنظمين قالوا إن بومبيو سيخاطب المنتدى باتصال بالفيديو عبر الإنترنت من واشنطن الثلاثاء، بعد خطاب بولسونارو.

وكما هو الحال بالنسبة لترمب، ركب بولسونارو موجة الشعبوية للوصول إلى السلطة، متعهدا بإنهاء الفساد المتفشي وإعادة بسط القانون والنظام في البرازيل.

لكن في أول زيارة له إلى الخارج كرئيس، يترك بولسونارو خلفه فضيحة حول بمدفوعات مشبوهة تتعلق بنجله السياسي فلافيو بولسونارو الذي ينفي أن يكون ارتكب أي أمر غير قانوني.

وفي إشارة إلى الرسالة التي سيوجهها في المنتدى، قال بولسونارو للصحافيين في دافوس إنه "سيوصل أوسع رسالة ممكنة عن البرازيل الجديدة التي تقدم نفسها مع وصولنا إلى السلطة".

وقال إن "البرازيل تتخذ اجراءات ليعيد العالم بناء ثقته فينا لتزدهر مجددا التجارة بين البرازيل والعالم دون أن تقودها أي عقيدة".

وأضاف "سنظهر أننا بلد آمن للاستثمارات خاصة في مجال التجارة الزراعية التي تعد غاية في الأهمية بالنسبة إلينا".

وبينما انعكست وعود بولسونارو بشأن الاستثمار ورفع الضوابط التنظيمية إيجابيا على أسواق المال البرازيلية، استعار الرئيس الجديد صفحة من قاموس ترمب فهاجم الصين.

الأمازون تحت الأضواء

ويشكل خطر حدوث خلل اقتصادي في العالم ناجم عن التغير المناخي، مصدر قلق آخر إلى جانب التوترات التجارية للكثير من ضيوف دافوس الأثرياء.

وحث مدير عام المجموعة المعنية بالشؤون البيئية في المنتدى الاقتصادي العالمي ماركو لامبرتيني الرئيس البرازيلي على طمأنة المخاوف داخليا وخارجيا بشأن إدارة حكومته لغابات الأمازون.

وفي هذا السياق، توجه إلى بولسونارو عبر وكالة فرانس برس بالقول "لا يجب أن تعتقد أن البيئة ضد التطوير ولا أنها أمر مخالف لأجندتك الرامية إلى جعل البرازيل أكثر استقرارا".

وتعد حماية الأمازون من قطع الأشجار من قبل الشركات التجارية الزراعية من ركائز اتفاق باريس للمناخ الهادف للسيطرة على ارتفاع حرارة الأرض، وفق الخبراء.

لكن تحليلا جديدا صدر عن "معهد الموارد العالمية" قال إن العالم في طريقه نحو إهدار "أفضل فرصة لديه" لمنع خروج التغير المناخي عن السيطرة، عبر ضمان بلوغ انبعاثات غازات الدفيئة في العالم ذروتها في 2020.

وانسحب ترمب من دافوس بسبب الإغلاق الجزئي لإدارات الحكومة الفدرالية الناجم عن خلافه مع الكونغرس بشأن الميزانية، قبل أن يلغي زيارة وفد الولايات المتحدة بأكمله، ما قضى على أي إمكانية للتوصل إلى تحقيق سلام تجاري في جبال الألب مع نائب الرئيس الصيني وانغ كيشان.

وتتطرق النقاشات التي ستجري على مدى الأسبوع في إطار المنتدى الاقتصادي العالمي إلى مجموعة مسائل على سبيل التنشئة الواعية في العصر الرقمي والشعور المزمن بالوحدة واستغلال الذكاء الاصطناعي دون تدمير الوظائف.

ويجذب المنتدى نحو 3000 شخصية من عالمي المال والأعمال والسياسة، بينهم 65 مسؤولا حكوميا من ألمانيا واسرائيل وغيرهما. وبينما يؤسس التجمع الذي يجري في جبال الألب السويسرية لعلاقات وديّة، استهل صندوق النقد الدولي الأسبوع بخفض متشائم لتوقعاته بشأن النمو العالمي.

وأشار صندوق النقد الدولي على وجه الخصوص إلى الحرب التجارية الصينية الأميركية وانسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. لكن بينما يتباطأ النمو، حذرت منظمة "أوكسفام" النخبة في دافوس من أن عدم المساواة في العالم يزداد حدة.

وذكرت المنظمة أن تركيز الثروات ازداد خلال العام 2018 إذ بات 26 مليارديرا في العالم يملكون أموالا تساوي ما يملكه النصف الأفقر من البشرية، مشيرة إلى أن عدم التوازن هذا يغذي الغضب الشعبي ويقوض الديموقراطيات حول العالم.

ويحضر إلى دافوس ثلاثة من أصحاب المليارات هؤلاء وهم مؤسس شركة مايكروسوفت بيل غيتس وأغنى رجل في الصين جاك ما إلى جانب الملياردير الهندي موكيش امباني.