: آخر تحديث
عيّنوا رئيس مجموعة رينو سينار بدلًا منه

حملة الأسهم في نيسان يقيلون كارلوس غصن من مجلس إدارتها

صوّت حملة الأسهم في شركة "نيسان" لمصلحة إقالة رئيس الشركة السابق كارلوس غصن من مجلس إدارتها خلال جمعية عامة استثنائية عقدت الاثنين، وقطعوا بذلك أي رابط مع الشخص الذي أنقذ المجموعة وتولى رئاستها طوال عقدين، والقابع حاليًا في السجن.

إيلاف: كانت "نيسان" أقالت غصن من رئاسة مجلس إدارتها مباشرة تقريبًا بعد توقيفه في نوفمبر، لكن لم تكن إقالته من مجلس الإدارة ممكنة من دون عقد اجتماع استثنائي للمساهمين للتصويت على ذلك.

افتتح الاجتماع الاستثنائي، الذي استمر ثلاث ساعات، الرئيس التنفيذي لنيسان هيروتو سايكاوا، الذي عبّر عن "الأسف"، وقدّم اعتذارات إلى الموظفين، بحسب التقاليد اليابانية.

قال أمام 4200 مساهم: "مضت أربعة أشهر منذ حادث نوفمبر، ونيسان تمر في مرحلة دقيقة (...) من أجل إغلاق" هذا الفصل و"بدء مرحلة جديدة في إصلاح إدارتها".

وعبّر المقرب السابق من غصن عن "صدمته"، عندما تبلغ نتائج التحقيق الداخلي لنيسان، الذي ألقى الضوء على مخالفات تمّ تفصيلها مجددًا الإثنين.

مشاكل جدية
لكن بعض المساهمين أعربوا عن شكوك. وقال أحدهم "إنني واثق من أنكم كنتم على علم بالأمر. يجب أن تتحملوا المسؤولية!".

أقر سايكاوا بوجود "مشاكل جدية" في إدارة الشركة، وبـ"خوف الموظفين" الذين لم يتجرأوا على مواجهة غصن، ووعد بتسليم إدارة الشركة بعد "إعادتها على طريق النمو".

إضافة الى إقالة غصن، وافق مجلس الإدارة أيضًا على إقالة مساعده السابق الأميركي غريغ كيلي، الذي يواجه كذلك اتهامات في اليابان، وعلى تعيين رئيس مجموعة رينو جان-دومينيك  سينار عضوًا في مجلس الإدارة. وقال سينار من على المنبر "يشرفني هذا الأمر، واعتبارًا من الآن سأخصص طاقتي لتعزيز قوة نيسان".

وعقدت الجمعية العامة لشركة "نيسان" بعد أيام على توقيف غصن مجددًا. وقد بات رجل الأعمال الفرنسي اللبناني البرازيلي مجبرًا على أن يلزم الصمت بعدما كان أعلن عن عقد مؤتمر صحافي في 11 أبريل.

قال أحد المساهمين إن عددًا من الحاضرين دانوا غصن، واعتبر أحدهم أنه "شرّ مطلق". في حين أشاد آخر بدوره في انتعاش شركة "نيسان"، التي كانت على شفير الإفلاس عندما تولى إدارتها في 1999. وقال ياسوو كوباياشي (76 عامًا)، الموظف السابق في "نيسان" لفرانس برس، قبل الاجتماع، "عندما تحسنت أوضاع الشركة، لاحظ الجميع أن شيئًا لم يكن صائبًا. أصبح غصن متعاليًا".

تم حتى الآن توجيه ثلاثة اتهامات إلى غصن: اثنتان لتصريحات غير دقيقة حول عائداته للسنوات الممتدة بين 2010 و2018، وأخرى لاستغلال الثقة. وحاليًا يستمع المحققون في النيابة العامة في طوكيو إلى غصن حول شبهات باختلاس أموال من "نيسان".

غادرت كارول، زوجة غصن، اليابان على وجه السرعة، بعدما ذكرت وسائل إعلام محلية أن المدّّّّعين العامين يريدون استجوابها.
وقبل إيداعه السجن في حي كوسوغي (شمال طوكيو)، حيث أمضى أكثر من 100 يوم، توجّه غصن بانتقادات إلى مجموعة نيسان.

التعويض عن التأخير
وأكد غصن أنه ضحية "مؤامرة" دبّرها مسؤولون في مجموعة نيسان في محاولة لمنع مشروع دمج أكبر مع شركة "رينو". وقالت زوجة غصن إن فيديو "يكشف المسؤولين عمّا يحصل" لزوجها سيبث الثلاثاء.

وأعلن غصن (65 عامًا) في حديث خلال الأسبوع الماضي لقناة فرنسية أن "التفسير الآخر هو تراجع أداء نيسان منذ عامين. إنني قلق جدًا".

وقال سايكاوا ردًا على سؤال أحد المساهمين: "علينا تسريع الوتيرة والتعويض" عن التأخير الناجم من هذه الاضطرابات وتلميع صورة "نيسان" مجددًا.

وكان اجتماع الإثنين مناسبة للحليفين بإظهار توافقهما أمام حملة الأسهم، بعد أسابيع من الخلاف بعدما أثارت قضية غصن أحقادًا داخل مجموعة "نيسان". 

وبإشراف سينار، قرّر التحالف تغيير الهيكلية السابقة، وأنشأ في 12 مارس مجلسًا عملانيًا، يفترض أن يعمل على أساس التوافق بين الأعضاء الثلاثة رينو ونيسان وميتسوبيشي. وستجتمع هذه الهيئة الثلاثية الجديدة للمرة الأولى الجمعة في باريس.

وكان كارلوس غصن أعطى رأيه محذرًا في الحديث الذي أجراه أخيرًا بالقول إن "التحالف يضم مجموعة أشخاص يتحاورون ويأخذون قرارات تكون صعبة من حين إلى آخر (...) إذا قلنا +كل شيء توافقي+ أخشى أن ينهار هذا التحالف سريعًا".
 


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

  1. هل يواجه القطاع المصرفي في لبنان وضعًا دقيقًا؟
  2. ارتفاع أسعار العقارات في المملكة المتحدة
  3. بشهادة فيتش: أرامكو أكبر منتج نفطي عالميًا من حيث الحجم
  4. سياحة لبنان تنتعش مع حجوزات عالية تشهدها فنادقه
في اقتصاد