قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

فيما يلتقي رئيس الوزراء العراقي مع الرئيس الفرنسي في باريس اليوم فقد وعد عبد المهدي مديري كبرى الشركات الفرنسية بتوفير بيئة استثمارية مناسبة لعملها في بلاده، في حين وقع وزيرا خارجيتي البلدين وثيقة تعاون استراتيجي في مختلف المجالات وآليات تنفيذها.

إيلاف: أكد رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي خلال اجتماعه مع رؤساء ومسؤولي الشركات الفرنسية الكبرى لبحث فرص مشاركتها وزيادة حضورها في العراق.. أكد تطلع بلاده إلى زيادة حضورها في العراق ومساهمتها في تطوير اقتصاده وتلبية احتياجاته المتنوعة "في ظل الاستقرار غير المسبوق الذي يشهده، ولما يملكه من فرص استثمارية وطاقات بشرية هائلة وأيدٍ عاملة، إلى جانب انفتاحه على محيطه الخارجي"، كما نقل عنه مكتبه الإعلامي في بيان صحافي الجمعة تابعته "إيلاف".

أشاد عبد المهدي بالشركات الفرنسية والخبرات التي تتمتع بها وما يوفره تواجدها من فرص عمل واسعة.. مؤكدًا استعداد الحكومة لتوفير متطلبات العمل والبيئة الاستثمارية المناسبة أمامها. واستعرض خريطة الاستثمارات الواسعة في المجالات الاقتصادية والنفط والكهرباء والصناعة والنقل والاتصالات والبنى التحتية وفي مختلف المجالات والمحافظات العراقية. شملت اللقاءات عددًا من الشركات الفرنسية الكبرى وهي (توتال - تاس - أليستوم - ADP - إيرباص).

من جهتهم، أعرب ممثلو الشركات "عن اهتمامهم بتوسيع النشاط الاستثماري في العراق في ظل استقراره السياسي والاقتصادي والفرص الكبيرة المتاحة لتنافس الشركات الفرنسية بمختلف اختصاصاتها" بحسب المكتب الإعلامي.

وكان عبد المهدي وصل إلى العاصمة الفرنسية الثلاثاء قادمًا من ألمانيا، التي شهدت توقيع اتفاق خريطة طريق تطوير قطاع الكهرباء في العراق بالتعاون مع شركة سيمنس الألمانية.

اتفاق تعاون استراتيجي عراقي فرنسي في مجالات عدة
من جهته، وقع وزير الخارجيّة العراقي محمد علي الحكيم ونظيره الفرنسيّ جان إيف لودريان على وثيقة تعاون استراتيجيّ مُتعدِّد المجالات بين بلديهما ووضع آليَّات عملـيّة لتنفيذها.

جاء هذا التوقيع خلال الليلة الماضية "في إطار حرص البلدين على دفع العلاقات الثنائـيَّة إلى آفاق أرحب بما يرقى إلى تطلعات الشعبين الصديقين"، كما أورد بيان صحافي لوزارة الخارجية العراقية تابعته "إيلاف" الجمعة.

وأشارت الوزارة إلى أن هذه الوثيقة تهدف إلى إنفاذ المحاور الرئيسة للتعاون الثنائيِّ على مُستوى المُشاوَرات السياسيّة وتعزيز عمليَّات التبادل الدبلوماسيّ وتطوير التعاون المُؤسَّساتيّ في مجال الحوكمة والتعاون العسكريِّ والأمنيِّ وتطوير البرامج التدريبيّة المُتخصِّصة والمُلائِمة في مجال مكافحة الإرهاب والمُساهَمة في تنمية القدرات العراقـيَّة وإقامة شراكات اقتصاديَّة وتبادلات تجاريَّة، "ممّا يُؤكّد عزم الجانبين دفع علاقات التعاون في جميع المجالات لترتقي إلى مُستوى طموح البلدين".

وأعرب الحكيم بعد التوقيع على وثيقة التعاون الذي جرى بحضور عبد المهدي عن "رغبة بغداد في تنشيط التعاون مع فرنسا وتأكيد الالتزام المُشترَك بين البلدين".

من المنتظر أن يبحث عبد المهدي مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في باريس الجمعة الدعم الفرنسي للعراق في المجال العسكري وتدريب القوات العراقية والمشاركة في عمليات إعماره ومصير الفرنسيين الدواعش في سجون العراق.

دعم عسكري واستخباري فرنسي للعراق
دعمت فرنسا العراق في معركته ضد تنظيم داعش، وتواصل توفير التدريب والدعم له لتعزيز القدرات القتالية للقوات العراقية. ومنذ إخراج التنظيم الإرهابي من المناطق العراقية التي كان يسيطر عليها في أواخر عام 2017 تدعم فرنسا القوات العراقية في جهودها الرامية إلى استهداف الجيوب المتبقية من عناصر داعش وتعزيز أمن الحدود.

وأخيرًا، أكد عبد المهدي خلال اجتماعه في بغداد مع وزير الخارجية الفرنسي لورديان أن فرنسا بلد صديق للعراق والعلاقات معها مهمة جدًا لمكانتها ودورها القوي والمتميز، معربًا عن أمله في استمرار موقف فرنسا الداعم للعراق في حربه ضد داعش والمضي بالتنسيق والتواصل حول دعم الأمن والاستقرار في المنطقة، مثمّنًا إلغاءها الديون المترتبة على العراق عبر نادي باريس.

واليوم، كشفت صحيفة "لوفيغارو" الفرنسية عن "صفقة" تقوم بموجبها باريس بمنح تجهيزات عسكرية إلى العراق وتسهيلات أخرى مقابل التزام بغداد بعدم ترحيل الفرنسيين المنتمين إلى تنظيم داعش ومحاكمتهم داخل أراضيها.

وقالت إن زيارة عبد المهدي إلى فرنسا "شبه عائلية"، فهذا السياسي قضى في فرنسا ما يقرب من أربعين سنة، ولا تزال زوجته تقيم بالقرب من مدينة سانت إيتيان، وهو ما يسهل تعزيز العلاقات بين البلدين.

وأشارت إلى أن فرنسا لن تنسى قبول رئيس الوزراء العراقي استقبال عناصر داعش الفرنسيين في سجون العراق كانوا من قبل في سجون الأكراد السوريين. وأوضحت أن السلطات العراقية تطلب من الدول الغربية مبلغ مليار و800 مليون يورو مقابل إدارة ملف مئات من السجناء الذين لا ترغب دُوَلُهم الأصلية في استقبالهم.

ولا يزال حاليًا في العراق وجود عسكري فرنسي متمثلًا بـ 1200 جندي فرنسي، فيما تتفاوض بغداد حول الحصول على مدافع "سيزار"، التي انتهت مهمتها في المعارك التي دارت بالقرب من الحدود السورية. ورأت أن فرنسا تدعم إرادة عبد المهدي في التخلص من الوصاية المزدوجة الأميركية الإيرانية، موضحة أن تلك الإرادة تتجلى في انفتاح العراق على دول عربية، كالسعودية ومصر والأردن.

وأشارت الصحيفة إلى العروض الفرنسية التي بدأت تتضح معالمها مع زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون للعراق في أواخر العام الحالي، حيث تتسابق شركات فرنسية لعقد صفقات، ومنها "مطارات باريس" مع الموصل، و"ألستوم" في تحالف مع "هيونداي"، لتنفيذ مترو بغداد، على الرغم من أن هذا المشروع، وكلفته 2 مليار ونصف مليار دولار، تحوم حوله شبهات فساد، بحسب الصحيفة.