تصفحوا إيلاف بثوبها الجديد

: آخر تحديث
ترى أنه يصب في مصلحة تنمية محور قناة السويس

مصر تسعى إلى الاستفادة من إحياء "طريق الحرير الصيني"

قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

أطلقت الصين مشروع "الحزام والطريق" لدعم حركة التجارة العالمية، ويهدف المشروع إلى إحياء طريق الحرير القديم، وعقدت في الأسبوع الماضي مؤتمرًا دوليًا بمشاركة نحو 40 دولة حول العالم، كان من بينهم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.

إيلاف من القاهرة: قال خبراء إن الصين تولي أهمية كبرى لمصر، بسبب موقعها الجغرافي المتميز على خريطة طريق الحرير، كما إن بكين تنظر إلى القاهرة باعتبارها بوابة أفريقيا، وأعلنوا أن مبادرة الحزام والطريق تخدم قناة السويس، والاستثمار في مشروع مصر الطموح "محور تنمية قناة السويس"، الذي تهدف من ورائه إلى تنمية شبه جزيرة سيناء وإنشاء مجمعات صناعية ومناطق لوجستية.

دعم عالمي لمصر
ووفقًا لمساعد وزير الخارجية السابق السفير جمال بيومي، فإن مصر والصين ترتبطان بعلاقات تضرب بجذورها في أعماق التاريخ، مشيرًا إلى أن الدولتين من أقدم الحضارات في العالم، كما إنهما في العصر الحديث ترتبطان بعلاقات دبلوماسية وسياسية قوية جدًا.

أضاف لـ"إيلاف" أن مشاركة الرئيس السيسي في مبادرة "الحزام والطريق" بدعوة من الرئيس الصيني، تؤكد مكانة مصر الدولية، مشيرًا إلى أن من أهم نتائج الزيارة هو دعم مصر اقتصاديًا على المستوى العالمي، والترويج للاستثمارات فيها عبر المشاركة في مبادرة الحزام والطريق.

وأوضح أن طريق الحرير يعتبر من أقدم الطرق التجارية في العالم، وعملية إحيائه تصب في مصلحة قناة السويس، وتنمية محور قناة السويس، ويعظم من الاستفادة من المشروعات القومية في سيناء، ومنها الأنفاق أو قناة السويس الجديدة أو   شبكة الطرق وغيرها من المشروعات.

علاقات استراتيجية تتطور
وأشار إلى أن اللقاءات المباشرة التي عقدها الرئيس السيسي مع قادة وزعماء العالم على هامش مشاركته في بكين، تشكل قوة كبرى للسياسة والدبلوماسية المصرية في الخارج، فضلًا عن أنها تعطي فرصة كبيرة لجذب الاستثمارات الأجنبية، وتزيد من متانة وقوة العلاقات بين مصر وغيرها من الدول، ومنها روسيا على سبيل المثال.

وقال الخبير في الشؤون الصينية، ورئيس القسم العربي في وكالة الأنباء الرسمية شينخوا، محمد مازن، إن الرئيس السيسي يحظى باحترام وتقدير كبيرين في الصين، مشيرًا إلى أن هذا التقدير ينبع من قدرته على استعادة الأمن والاستقرار لبلده، وتعزيز دورها الإقليمي والدولي خلال فترة وجيزة، والانطلاق بها اقتصاديًا.

وأوضح لـ"إيلاف" أن الصين تولي أهمية كبيرة لعلاقاتها مع مصر في ضوء اعتبارات عديدة: منها أن مصر شريك استراتيجي مهم للصين، وتوجد اتفاقية شراكة استراتيجية شاملة بين البلدين منذ عام 2014، عندما تولى الرئيس السيسي المسؤولية، ومنذ ذلك الحين والعلاقات تشهد تطورًا ملموسًا على المستويات السياسية والاقتصادية والسياحية والثقافية كافة.

رسوم جمركية أقل
أضاف أن مشاركة الرئيس السيسي في مبادرة الحزام والطريق تأتي انطلاقًا من إيمان الصين بدور مصر المحوري في تلك المبادرة، مشيرًا إلى أن بكين ترى مصر كسوق استثمارية مهمة، وتحترم التوجهات التنموية الحالية للحكومة المصرية بقيادة الرئيس السيسي، وتشجّع الشركات الصينية على الاستثمار في مصر كبوابة لأفريقيا.

وأشار إلى أن الصين ترى أن مصر تعد نقطة محورية مهمة على مسار طريق الحرير ضمن مبادرة الحزام والطريق؛ وهو المشروع الاقتصادي الطموح الذي اقترحه الرئيس الصيني شي جين بينغ عام 2013 لربط قارات العالم القديم عبر شبكة التجارة والبنية التحتية، لافتًا إلى أن مصر تمتلك موقعًا جغرافيًا مميزًا، وقناة السويس هي الشريان الملاحي المهم الذي يربط بين الشرق والغرب.

وذكر أن زيارة السيسي إلى بكين والمشاركة في مبادرة الحزام والطريق تسهم في تعزيز تواجد مصر على خريطة الاستثمارات الصينية، لاسيما رجال الأعمال والشركات الصينية التي ترى في مصر سوقًا جاذبة للاستثمارات بعد تحسن مناخ الاستثمار من ناحية والمزايا التي تتيحها السوق المصرية من إمكانية وصول منتجات الشركات الصينية إلى أسواق أخرى متعددة بدون رسوم جمركية أو رسوم أقل؛ حيث تملك مصر اتفاقيات تجارة حرة مع الدول العربية والاتحاد الأوروبي وأفريقيا وأميركا اللاتينية مثل ساد والكوميسا وغيرها.

مقصد استثمارات عالمي
وأوضح أن الصين تتطلع إلى ربط مبادرة الحزام والطريق باستراتيجية مصر التنموية 2030 لتحقيق التنمية المشتركة، إضافة إلى تعزيز التعاون الثلاثي بين مصر والصين ودول أفريقية أخرى، بعد تولي مصر الرئاسة الدورية للاتحاد الأفريقي.

وقال إن الشركات الصينية تسهم في مشاريع بنيوية في العاصمة الإدارية والطاقة والنقل، آخرها مشروع القطار المكهرب، الذي يربط المدن الجديدة بالعاصمة القاهرة، مشيرًا إلى أن المجال السياحي كان من ضمن الملفات التي تمت مناقشتها، وسبل دعم الساحة الصينية إلى مصر، بعد الزيادة الملحوظة في أعداد السياح الصينيين إلى مصر في العام الماضي، والذي بلغ حوالى 300 ألف سائح.

ولفت إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي يولي أهمية كبرى للتعاون الاقتصادي مع الصين، ويحرص على زيارتها ولقاء رجال الأعمال الصينيين، الذين أصبحوا ينظرون إلى مصر في ظل الانجازات التي حققها الرئيس السيسي في مجالات الأمن والاستقرار والمشروعات القومية الكبرى على أنها أصبحت مقصدًا للاستثمارات العالمية.


 


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

  1. هل من خوف على الليرة اللبنانية والإقتصاد في لبنان؟
  2. خبراء يتوقعون ركودًا في الاقتصاد الأميركي في العامين المقبلين
  3. 8 ملايين شخص زاروا دبي في النصف الأول من 2019
  4. هونغ كونغ لا تزال بوابة بكين على العالم
في اقتصاد