: آخر تحديث

ترمب يضيّق الخناق على اقتصاد إيران والاتفاق النووي يتداعى

قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

واشنطن: شدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأربعاء الضغوط على إيران بفرضه عقوبات على صناعتها التعدينية، وذلك بعد إعلان طهران أنها ستعلق بعض الالتزامات التي قطعتها في إطار الاتفاق النووي الذي رفضته واشنطن.

وبعد عام على انسحاب ترمب من الاتفاق، الذي وصفه بـ"المروع"، تفاقم التوتر مع إرسال الولايات المتحدة حاملة طائرات والقطع المرافقة وقاذفات قادرة على حمل رؤوس نووية إلى المنطقة، متهمة إيران بالتحضير "لهجمات وشيكة".

وفي إعلان كان مرتقبًا منذ أيام قالت إيران إنها ستوقف على الفور تطبيق بعض القيود بموجب اتفاق 2015 - في خطوة سعت من خلالها طهران إلى الضغط على حلفاء واشنطن للتحرك للحفاظ على الاتفاق.

وقالت طهران إنها ستتخلى عن مزيد من التعهدات في حال لم تشرع الأطراف الأخرى الموقعة على الاتفاق - بريطانيا والصين وفرنسا وألمانيا وروسيا - في الوفاء بالتزاماتها بتخفيف العقوبات خلال 60 يومًا.

قال الرئيس حسن روحاني إن الغرض من المهلة هو إنقاذ الاتفاق النووي من ترمب بعدما ألحقت عقوباته آثارًا موجعة بإيران - التي كانت قد توقعت ازدهارًا اقتصاديًا من الاتفاق الذي تم التفاوض عليه خلال فترة الرئيس السابق باراك أوباما.

أوضح روحاني خلال اجتماع حكومي في تصريحات بثت مباشرة على التلفزيون الرسمي أن الاتفاق "كان بحاجة إلى عملية جراحية". أضاف أن "الأقراص المسكنة خلال العام الأخير لم تكن كافية، وهي في الحقيقة عملية جراحية لإنقاذ الاتفاق النووي وليس لتقويضه".

وندد روحاني بدول أوروبية لاعتبارها الولايات المتحدة "شرطي" العالم. وقال إن مواقفها لم تسمح لها باتخاذ "قرارات حازمة من أجل مصالحها القومية".

وقف الصادرات الإيرانية 
سارع ترمب إلى الرد ليزيد الضغوط على الاقتصاد المنهك في إيران، ففرض عقوبات تستهدف كل من يشتري أو يتاجر بالحديد والصلب والالمنيوم والنحاس الإيراني.

وكان البيت الأبيض قد تحرك لمنع جميع الدول من شراء النفط الإيراني - المصدر المهم للعملة - وقال إن قطاع التعدين والصلب هو ثاني أكبر مصدر للعملات الأجنبية لإيران، إذ يمثل 10 بالمئة من الصادرات. وقال ترمب في بيان "يمكن لطهران أن تتوقع مزيدًا من الإجراءات ما لم تغير سلوكها بشكل جذري".

لكن في تغير في اللهجة قال ترمب - الذي هاجم كوريا الشمالية بشدة قبل أن يعقد قمتين مع زعيمها كيم جونغ أون - إنه على استعداد  للتفاوض بشكل مباشر. وصرح ترمب "أتطلع يومًا ما إلى لقاء قادة إيران من أجل التوصل إلى اتفاق، إلى اتخاذ خطوات تعطي إيران المستقبل الذي تستحق.

وقال ترمب في تجمع في فلوريدا مساء الأربعاء انه يمكن التوصل إلى "اتفاق عادل" في وقت ما. وأضاف أمام أنصاره "لا نسعى إلى إلحاق الأذى بأحد (...) إننا فحسب لا نريدهم أن يمتلكوا أسلحة نووية. هذا كل ما نريده".

ويعتقد المراقبون أنه من غير المرجح أن يرغب قادة إيران - الذين جعلوا عداء الولايات المتحدة من أسس الثورة الإسلامية عام 1979 التي أطاحت بالشاه الموالي للغرب - في لقاء ترمب الذي كثيرًا ما هدد بلادهم.

غير أن وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف التقى بشكل متكرر نظيره في إدارة أوباما، وزير الخارجية آنذاك جون كيري، وألمح أخيرًا إلى احتمال تبادل سجناء مع الولايات المتحدة.

وقف الحد من مخزون اليورانيوم والمياه الثقيلة 
قال المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني إنه لم يعد يعتبر نفسه ملزمًا بالقيود المتفق عليها بشأن مخزونات اليورانيوم المخصب والمياه الثقيلة.

أضاف أنه بعد 60 يوما، سيوقف ايضا التزامه بالقيود على درجة تخصيب اليورانيوم والتعديلات على مفاعل آراك للمياه الثقيلة، والتي وضعت لمنع انتاج البلوتونيوم.

اليورانيوم المخصب إلى درجات أعلى بكثير من المخزونات الحالية لإيران، يمكن أن يدخل في صناعة نواة انشطارية لسلاح نووي، فيما المياه الثقيلة هي مصدر للبلوتنيوم الذي يمكن استخدامه كطريقة بديلة لانتاج رأس حربي.

وقال روبرت كيلي، المفتش السابق لدى الوكالة الذرية التابعة للأمم المتحدة ويعمل حاليا لدى معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام، إنه على المستوى العملي، التعهدات التي تتخلى عنها إيران لا تؤثر على قدرتها لتطوير قنبلة ذرية. أضاف أن إيران لا تسعى سوى إلى "إنقاذ ماء الوجه" بعد "إبرام اتفاق لم يحترمه الطرف الآخر".

قلق في اوروبا 
سعت الأطراف الثلاثة الأخرى الموقعة على الاتفاق إلى إنقاذه بإنشاء آلية مقايضة تهدف للالتفاف على العقوبات الأميركية التي أعيد فرضها، لكن المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي انتقد محاولتهم ووصفها "بالدعابة المرّة".

وعبّرت قوى أوروبية عن القلق إزاء إعلان إيران وأعربت عن الأمل في الحفاظ على الاتفاق النووي. وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية "من المهم تجنب أي خطوة من شأنها منع تنفيذ التزامات الأطراف الحاليين للاتفاق أو التي من شأنها التصعيد".

وقال المتحدث باسم المستشارة الألمانية انغيلا ميركل، شتيفن سيبارت "نحن كأوروبيين، كألمان، سنقوم بدورنا ونتوقع تطبيقا كاملا من إيران أيضا".


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

  1. العراق يحقق عائدات نفطية قياسية في أبريل
  2. الجابر مع عمال أدنوك... مائدة إفطار في حب الوطن!
  3. هواوي في مأزق!
  4. مسيرة الصين التكنولوجية تواجه عراقيل كثيرة
في اقتصاد