قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

تشكّل مسألة فرض ضرائب على شركات الإنترنت الكبرى، أحد الموضوعات الرئيسة على جدول أعمال اجتماع وزراء مالية دول مجموعة السبع الذي يُفتتح الأربعاء في شانتيي في شمال باريس.

إيلاف: يعقد وزير المال الفرنسي برونو لومير اجتماعًا ثنائيًا مع نظيره الأميركي ستيفن منوتشين الساعة 10:30 (08:30 ت غ)، قبيل افتتاح اجتماع سنوي لوزراء مالية القوى الاقتصادية السبع الأكثر تقدمًا.

قبيل عقد هذا الاجتماع أعلن لومير في تصريح صحافي أن فرنسا "لن تتراجع أبدًا" عن الضريبة على شركات الإنترنت. أضاف أن "إمكانية فرض عقوبات أميركية على فرنسا قائمة، وهناك أداة قضائية لذلك إضافة إلى رغبة سياسية على ما يبدو".

تابع الوزير الفرنسي "لكن فرنسا لن تتراجع عن تطبيق ضريبتها الوطنية، فقد تقررت، وتم التصويت عليها، وستطبق ابتداء من العام 2019".

وكان البرلمان الفرنسي أقر في الحادي عشر من يوليو الحالي فرض هذه الضريبة على عمالقة الإنترنت، وهي بشكل أساسي غوغل وأمازون وفايسبوك وأبل.

وكان لومير قال في مؤتمر صحافي عقده الثلاثاء في باريس "أنا مقتنع تمامًا بأننا سنكون قادرين خلال اجتماع مجموعة السبع على التوصل إلى حلّ دولي مرضٍ، وبأن هذا التوافق (...) سيفتح الطريق أمام اتفاق في إطار منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية".

أضاف "إنها أفضل وسيلة لحلّ هذه المشكلة"، معربًا عن الأسف لقيام الولايات المتحدة بفتح تحقيق حول الضريبة التي أقرتها فرنسا على عمالقة الإنترنت، ما قد يؤدي إلى ردّ أميركي. وتابع "هذه المرة الأولى في علاقتنا الطويلة، التي تقرر فيها الحكومة الأميركية فتح هذا النوع من التحقيق ضد فرنسا".

ومع أن المصادر الفرنسية تشدد على العلاقات "الجيدة جدًا والمنتظمة للغاية" بين الوزيرين، ينوي لومير تذكير منوتشين بأن فرنسا "هي بلد له سيادته، وسيواصل التصرف على هذا الأساس".

سبق أن أبلغ الوزير الفرنسي مرات عدة نظيره الأميركي بأن فرنسا ستسحب مشروعها الضريبي هذا على الشركات الرقمية فور التوصل إلى اتفاق دولي في إطار منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية التي حدّدت مهلة حتى 2020 لتحقيق ذلك.

إزالة عراقيل المفاوضات
في مواجهة خطر زيادة مشاريع فرض ضرائب على عمالقة الإنترنت - من قبل فرنسا وأيضًا من قبل دول أخرى مثل المملكة المتحدة أو حتى إسبانيا - أزالت الولايات المتحدة في مطلع العام الحواجز التي كانت تعرقل المفاوضات داخل منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية التي لم تحرز أي تقدم منذ سنوات عدة.

أملت بريطانيا أيضًا في التوصل إلى تسوية دولية. وقال متحدث باسم وزارة الخزانة البريطانية "نفضّل بوضوح حلًا دوليًا عبر منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، ولذلك سنتحدث عن ذلك خلال قمة مجموعة الدول السبع".

وكانت الخزانة البريطانية نشرت في 11 يوليو مشروع قانون لفرض ضرائب على الشركات الرقمية في المملكة المتحدة. لكن وزارة المالية أشارت هي أيضًا إلى أن هذا القانون البريطاني سيصبح لاغيًا ما أن يتمّ التوصل إلى توافق دولي في هذا الشأن.

يتضمن جدول أعمال وزراء مالية القوى الاقتصادية الكبرى ملفًا شائكًا آخر هو مشروع مجموعة فايسبوك لإطلاق عملتها الافتراضية "ليبرا"، وهو مشروع يثير مخاوف كبيرة بين الوزراء وحكام المصارف المركزية. وقال لومير "لا يمكن أن نسمح لشركات تخدم مصالح خاصة، حيازة وسائل سيادة نقدية. يجب أن نتصرّف".

لدى الرئاسة الفرنسية لمجموعة الدول السبع أيضًا طموح "وضع حدّ للتهرّب الضريبي" الذي "يسمح لشركات متعددة الجنسيات بتحقيق أرباح في مكان ما، ونقلها إلى مكان آخر، حيث معدلات الضرائب أقلّ".

وفي مقابلة مع صحيفة "لو فيغارو"، اعتبر لومير أنه "يمكن التوصل إلى اتفاق بشأن مبدأ" فرض حدّ أدنى من الضريبة على الشركات على المستوى العالمي وبشأن هامش لنسبة الضريبة هذه، ما سيشكل إذا تحقق تقدمًا كبيرًا".