قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

أسامة مهدي: اعلنت وزارة النفط العراقية اليوم عن توقيع العراق والكويت اول عقد من نوعه مع شركة بريطانية استثمارية لاعداد الدراسات الخاصة باستغلال الحقول النفطية الحدودية المشتركة بين البلدين مؤكدة انه الاول من نوعه في تاريخ الصناعة النفطية.

فقد وقع العراق والكويت في عمان عقداً مشتركاً مع شركة “ERC Equipoise Pte.Ltd.UK”" البريطانية الاستشارية للطاقة لاعداد الدراسات الخاصة بالاستثمار الامثل للحقول الحدودية المشتركة بين البلدين.

وقال رئيس الجانب العراقي مدير عام دائرة العقود والتراخيص البترولية في وزارة النفط عبد المهدي العميدي أن التوقيع على العقد جاء تتويجاً لاعمال اللجنة العراقية -الكويتية وهي خطوة مهمة لتعزيز أواصر العلاقات الثنائية بين الاشقاء.

واكد حرص الحكومة العراقية على حل جميع المسائل العالقة بين البلدين والعمل على توسيع أفاق التعاون بينهما في جميع المجالات ومنها قطاع النفط والطاقة.

واضاف "أن الاستشاري العالمي سيقوم بتزويدنا بجميع المعلومات المتعلقة بالمكامن النفطية وحجم الاحتياطي وغير ذلك من المعلومات والتي تمهد للاستثمار المشترك بين العراق والكويت".

من جانبه أشار رئيس الجانب الكويتي وكيل وزارة البترول الكويتية الشيخ طلال الفهد الصباح الى ان اللجنة المشتركة بين البلدين قد عملت بجدية أثمرت عن هذا الاتفاق التاريخي وهذا العقد المهم مع الاستشاري العالمي، معبراً عن مشاعر السعادة والفخر لما تحقق والذي قال انه يرسم ملامح جدية لطبيعة العلاقات المتميزة التي تشهد تصاعداً نحو أفاق أوسع وأشمل.

التمهيد لابرام إتفاق لاستثمار مشترك للحقول الحدودية

ومن جانبه قال رئيس شركة (ERC) الاستشاري العالمي ان شركته سوف تباشر العمل وفق العقد وتقوم باعداد الدراسات وجمع المعلومات الفنية تمهيداً لابرام أتفاق بين العراق والكويت للاستثمار المشترك.

أما المتحدث باسم وزارة النفط عاصم جهاد فقد اكد على أهمية هذا الاتفاق بين البلدين وجدية العقد الذي ينص على قيام الشركة باعداد الدراسات الفنية والمكمنية للحقول الحدودية المنتجة المشتركة وهي حقل (قبة سفوان –العبدلي) وحقل (الرميلة الجنوبي الرطكة – حقل الرتقة ) تمهيدا لتنظيم واستغلال واستثمار الحقول الحدودية المشتركة بين البلدين وبما يضمن حق كل طرف في هذه الحقول.

واشار الى أن هذا الاتفاق يعد الاول في تاريخ الصناعة النفطية و الخطوة الاولى نحو إبرام إتفاقات جديدة تنظم الاستثمار والاستغلال الامثل للحقول الحدودية المشتركة مع دول الجوار وفق الصيغ والآليات والاتفاقات الدولية المعتمدة.

وكانت اللجان الفنية المشتركة بين البلدين قد بذلت جهودا كبيرة للتوصل الى هذا الاتفاق بعد سلسلة من الاجتماعات أسفرت الاتفاق على الشروع بالاستثمار المشترك لهذه الحقول وبما يعزز من العلاقات الثنائية بين البلدين.

وتعتبر هذه الشركة البريطانية رائدة في تقييم امتيازات النفط والغاز في المملكة المتحدة ويقع مقرها الرئيسي في لندن مع مكتب آسيا والمحيط الهادئ في سنغافورة ويتألف فريقها الداخلي من متخصصين في علوم الأرض والهندسة والبتروفيزياء والاقتصاد.

هذه هي حقول النفط المشتركة

والحقول النفطية العراقية الكويتية المشتركة مثل صفوان والرميلة والزبير وأبو غرب تشكل جزءا من منظومة مكامن نفطية مشتركة يتقاسمها العراق مع الكويت وقد شكل بعضها محاور أزمات سرعان ما تفجرت في شكل حروب حيث كان الرئيس العراقي السابق صدام حسين يتهم الكويت بسرقة نفط حقل الرميلة المشترك الذي يبلغ حجم احتياطياته ثلاثين مليار برميل وهو الاتهام الذي تصعد إلى حد إقدام العراق على غزو الكويت منتصف عام 1990.

يشار الى انه يوجد في العراق 24 حقلاً نفطياً مشتركاً مع إيران والكويت وسوريا من بينها 15 حقلاً منتجاً والأخرى غير مستغلة.

وفي شمال الكويت مجموعة من الحقول النفطية أهمها حقول الروضتين وبحرة والصابرية وفي جنوب العراق حقول الزبير والقرنة وجزيرة مجنون وهناك حقل مهم يمتد في أراضي البلدين من الشمال إلى الجنوب ويقع إلى الغرب من منفذ صفوان العبدلي الحدودي بين البلدين وتطلق الكويت على الجزء الداخل في أراضيها اسم الرتقة ويطلق عليه العراق اسم الرميلة.