قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

الرياض: بمواجهة ارتفاع أسعار النفط، لدى الدول المصدّرة والمستهلكة للنفط خياران لامتصاص صدمة الاعتداء على منشئتي نفط سعوديتين ... أما اللجوء للاحتياطي أو زيادة الانتاج.

- ما هي احتياطات النفط الطارئة؟

-من أجل ضمان أمن الطاقة، فرضت وكالة الطاقة الدولية، التي تأسست بعد ازمة النفط في العام 1973، على اعضائها التزاما بالاحتفاظ باحتياطي طوارئ يساوي على الاقل 90 يوما لصافي وارداتها. وهذه الاحتياطيات تحت سيطرة حكومات الدول نفسها أو شركات خاصة.

وأعلنت المنظمة الدولية الاثنين إنّها "تراقب الوضع في السعودية من كثب. نحن على تواصل مع السلطات السعودية، بالإضافة إلى الدول المصدّرة والمستهلكة الرئيسية. يوجد في الأسواق حاليا مخزونات (نفط) تجارية كافية".

وخارج وكالة الطاقة الدولية، تحتفظ الصين وهي أكبر مستورد للنفط الخام والمستهلك الكبير للطاقة، باحتياطي للطوارئ يوازي بين 40 إلى 50 يوما من وارداتها، حسب البيانات التي نشرها الإعلام الرسمي الصينيّ.

- من يمكنه استخدامها؟

وفي أعقاب الهجوم على منشئتي نفط في السعودية السبت، كتب الرئيس الأميركي دونالد ترامب على تويتر الأحد "نظراً إلى الهجوم على السعوديّة الذي قد تكون له انعكاسات على أسعار النفط، قررت السماح باستخدام النفط من الاحتياطي الاستراتيجي، إذا دعت الحاجة، بكمّية يتمّ تحديدها لاحقاً".

والاحتياطي النفطي الاستراتيجي الاميركي مخزّن في أربعة مواقع تحت الارض على سواحل تكساس ولويزيانا ويبلغ نحو 645 مليون برميل نفط، حسب وكالة معلومات الطاقة الأميركية. وهو ما يعادل 275 يوما من صافي وارادات البلاد النفطية في العام 2018.

وفي الماضي، قرر رؤساء أميركيون بيع الاحتياطي النفطي الاستراتيجي ثلاث مرات، الأولى في العام 1991 خلال العملية العسكرية التي تلت غزو العراق للكويت وفي العام 2005 خلال الاعصار كاترينا الذي ضرب الولايات المتحدة وخلال الانتفاضة الشعبية في ليبيا في العام 2011.

وتعهدت السعودية باستخدام احتياطياتها الضخمة لامتصاص الأزمة الناجمة عن الهجمات غير المسبوقة على منشآتها النفطية.

وقال المحلل في باركليز اماربريت سينغه إنّ المملكة الخليجية "تحتفظ بكميات كبيرة من مخزون النفط الخام والمنتجات البترولية" تعادل "نحو 35 يوما من صادرات البلاد من النفط الخام وصافي المنتجات المكررة".

- هل تستخدم الاحتياطيات فورا؟

وقال بوب ماكنالي رئيس شركة "رابيدان إنيرجي غروب" للاستشارات لوكالة بلومبرغ "إلى أن يتوفر تقييم أضرار (المرافق السعودية) ليس من الممكن الوثوق في شكل كبير في استخدام" الاحتياطيات.

وتابع "في الوقت الحالي، تحاول الإدارة طمأنة السوق بأن الولايات المتحدة والشركاء الاخرين في التخزين الطارئ في الوكالة الدولية للطاقة جاهزين للتصرف".

من جهتها، ذكرت "ستاندرد اند بورز بلاتس"، وهي مزود عالمي مستقل لبيانات مؤشرات الاسعار لأسواق الطاقة انّ "السعودية ستضطر الى خفض انتاجها بمعدل ثلاثة ملايين برميل يوميا لمدة شهر".

وقد بلغ حجم الانتاج في اغسطس 9,9 ملايين برميل يوميا، صدر سبعة ملايين منها معظمها للسوق الآسيوي.

من بوسعه زيادة الإنتاج؟

وفي أغسطس، كان لدى منظمة الدول المنتجة للنفط (أوبك) التي تقودها السعودية طاقة إنتاجية فائضة في السوق تبلغ نحو 3,21 مليون برميل يوميا، بينها 2,27 مليون برميل يوميا في السعودية، بحسب الوكالة الدولية للطاقة.

وقال سينغ إنّ "الهجوم على البنية التحتية النفطية السعودية يشكك في مصداقية الإمدادات ليس فقط من أكبر مصدري النفط الخام والمنتجات البترولية ولكن أيضا البلد الذي يمتلك معظم الطاقة الإنتاجية الفائضة في العالم".

ويمكن لدول اخرى في أوبك ممن لديهم طاقة فائضة مثل الكويت والإمارات المساعدة في تعويض نقص الإنتاج السعودي لكن ليس هناك ما يضمن أنّ مساهمتهم ستكون كافية أو يمكن أن تصل إلى الأسواق العالمية إذا اشتدت حدة التوتر في المنطقة.

أمر آخر مجهول، هو قدرة أو رغبة روسيا، المصدر الثاني للنفط في العالم في زيادة الإنتاج. وقبل ذلك، يتعين على موسكو، غير العضو في أوبك، والتكتل النفطي الموافقة على إلغاء اتفاق خفض الإنتاج.

ويمكن للولايات المتحدة، أكبر منتج للنفط الخام في العالم، زيادة إنتاجها، بشكل أساسي من خلال زيادة إنتاجها من النفط الصخريّ.

لكن هذا الخيار محدود، لانّ هذا النفط أخف وزنا إلى حد كبير وليس بديلا عن النفط الخام الثقيل المنتج في الشرق الأوسط. بالإضافة إلى أنّ البنية التحتية والمرافئ الأميركية تعمل بأقصى طاقتها.