قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

واشنطن: أكّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب الجمعة أنّه لا حاجة إلى التوصّل إلى اتّفاق تجاري مع الصين قبل الانتخابات الرئاسية الأميركية المقرّرة في نهاية 2020، مشدّداً على متانة الاقتصاد الأميركي.

ترمب الذي أكّد في بداية 2018 أنّ الحروب التجارية "جيّدة ويسهل كسبها"، يُدرك أنّ مواقفه موضع ترقّب شديد بشأن هذا الملفّ الذي يثير التوتر في الأسواق المالية ويؤدّي إلى قلق بشأن النمو الأميركي.

وفي مسعاه إلى الحصول على ولاية رئاسية ثانية من أربع سنوات، يحاول رجل الأعمال السابق في نيويورك طمأنة المزارعين الأميركيين الذين يعانون بشدّة من ردّ الفعل الصيني على العقوبات الأميركية.

قال ترمب خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الوزراء الأسترالي سكوت موريسون "لا أعتقد أنني بحاجة إليه (الاتفاق) قبل الانتخابات". وتابع "الناس يعرفون أنّنا نقوم بعمل جيد"، معتبرًا، في ما يشبه استباق الأحداث، أنّه على قناعة بأنّ ذلك لن يؤثّر على نتيجة الاقتراع الرئاسي.

انخرطت القوّتان الاقتصاديّتان الأكبر في العالم في حرب تجارية، ترجمت كلّ منهما بفرض رسوم جمركيّة على سلع بقيمة مئات مليارات الدولارات. لكن صدرت منهما في الأيام الأخيرة إشارات تهدئة. بيد أنّ نتيجة المفاوضات التي يُفترض أن تُستأنف على مستوى عال في أكتوبر بواشنطن، لا تزال موضع شكّ.

وقد جرت مناقشات "مثمرة" بين مفاوضين صينيين وأميركيين يومَي الخميس والجمعة في واشنطن، استعدادًا للمفاوضات المرتقبة، بحسب ما أعلن مكتب الممثل التجاري الأميركي الجمعة.

أضاف ترمب، الذي كثيرًا ما افتخر بمهاراته كمفاوض، وندّد بسلبية أسلافه من الديموقراطيين والجمهوريين في هذا الملف الشائك، "نريد اتفاقًا كاملًا. اتّفاق جزئي لا يهمّني".

واعتبر الرئيس الأميركي أنّ التوصّل إلى اتّفاق "يُمكن أن يحصل بسرعة، لكنّه لن يكون الاتّفاق الصحيح. علينا أن نقوم بالأمر بشكل صحيح". أضاف "إنّه اتّفاق معقّد، لا سيّما في ما يتعلّق بحماية الملكيّة الفكريّة".

وتُطالب واشنطن السُلطات الصينيّة بإنهاء ممارسات تجاريّة، تعتبرها "غير شرعيّة"، خصوصًا النقل الإجباري للتكنولوجيا الأميركيّة والدعم الكبير للشركات العامّة في الصين والاستيلاء على الملكية الفكريّة.

كرر ترمب التأكيد أنّ علاقته بنظيره الصيني شي جينبينغ ممتازة، "لكن في الوقت الحالي لدينا خلاف صغير". وإذ أكّد أنّ الوقت يلعب لمصلحة واشنطن، قال "اقتصادنا قوي جدًا. الصين تضرّرت كثيرًا. أمّا نحن فلا".

وبلغ نمو الناتج الإجمالي الصيني 6.2 بالمئة بالقياس السنوي في الفصل الثاني من 2019، وهو أدنى مستوى له منذ 27 عامًا على الأقلّ.