قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

واشنطن: أدت عقبات ظهرت في اللحظات الأخيرة إلى تأخير الإعلان عن توقيع الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الياباني شينزو آبي على اتفاق جديد للتجارة الحرة بين بلديهما، كان مقررًا الأربعاء، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

عمل ترمب جاهدًا للتوصل إلى اتفاق يقلّص العجز التجاري للولايات المتحدة مع اليابان، ويعود بالفائدة على المزارعين الأميركيين، وهو موضوع حيوي لتوسيع قاعدته الانتخابية، ملوّحًا لأجل تحقيق ذلك بسيف الرسوم الجمركية. إلا أنه بدا أن المفاوضين التجاريين للبلدين اصطدموا بقضية السيارات الحسّاسة، وفق ما نقلت وسائل إعلام يابانية.

فقد ذكرت تقارير أن اليابان طلبت مقابل خفض الرسوم الجمركية على المنتجات الزراعية الأميركية التزام ترمب بعدم فرض رسم الـ25 بالمئة على السيارات المستوردة، وهو أمر حيوي لصناعة السيارات اليابانية.

وفي العام الماضي بلغ إجمالي العجز التجاري الأميركي مع اليابان 58 مليار دولار، إذ صدّرت اليابان ما قيمته 51 مليار دولار من السيارات إلى السوق الأميركية، وفقًا لبيانات حكومية.

يلتزم المسؤولون الأميركيون الصمت إلى حد بعيد حول تفاصيل الاتفاق المرتقب، لكن ما يخيّم على المفاوضات هو المهلة النهائية التي حددها ترمب في 17 نوفمبر للبتّ في ما إذا كان سيقرّ فرض رسوم عقابية على السيارات المستوردة من اليابان والاتحاد الأوروبي.

مع ذلك أشاد ترمب في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الثلاثاء بالاتفاق مع طوكيو، وقال "غدًا سأنضم إلى رئيس الوزراء الياباني آبي لنواصل تقدمنا، ووضع اللمسات الأخيرة على اتفاق تجاري جديد".

وأعلن وزير الخارجية الياباني توشيميتسو موتيغي بعد اجتماع الاثنين مع الممثل التجاري الأميركي روبرت لايتهايزر أن المفاوضات قد اكتملت، إلا أنه لم يشر إلى إمكان توقيع اتفاق نهائي. وذكر تقرير لصحيفة "نيويورك تايمز" نقلًا عن مصادر مطلعة على المفاوضات أن توقيع الاتفاق قد يتأخر بسبب قضية السيارات.

أضاف التقرير إن طوكيو تريد إدراج بند ينص على أن الاتفاق وكل المزايا التي ستمنح للمزارعين الأميركيين تعتبر لاغية في حال قرر ترمب زيادة الرسوم الجمركية على السيارات، لكن واشنطن رفضت هذا المطلب. وقالت متحدثة باسم البيت الأبيض الاثنين إنها تتوقع أن "يوقع القادة شيئًا في اليومين المقبلين".

ويتوق المزارعون ومربو الماشية في الولايات المتحدة إلى أي اتفاق، ولو كان محدودًا، لاعتماد إنتاجهم على التصدير. واستوردت اليابان في العام الماضي من الولايات المتحدة لحوم خنزير بقيمة 1.6 مليار دولار، وأكثر من ملياري دولار من لحوم البقر، لكن تبقى الذرة هي أكبر الصادرات الأميركية إلى اليابان بقيمة 2.8 مليار دولار.

فشل ترمب في إحراز تقدم كبير في الحرب التجارية مع الصين، وتحمّل المزارعون الأميركيون وزر انتقام بكين، التي فرضت رسومًا على المنتجات الزراعية الأميركية، في حين تم توقيع اتفاق بين اليابان والاتحاد الأوروبي، يعطي أفضلية للمنتجات الزراعية الأوروبية.