قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

تمضي أرامكو قدمًا في خططها لإدراج جزء من أسهمها في البورصة العالمة. ويريد الأمير محمد بن سلمان والوزراء الذين يشرفون على الطرح الأولي القيام بهذا الأمر في أقرب وقت.

إيلاف من "بيروت": أشارت مجلة "إكونوميست" البريطانية إلى أنه من المقرر أن يجتمع مجلس إدارة شركة أرامكو السعودية في أكتوبر الجاري، لإصدار قراره النهائي بشأن الطرح الأولى لأسهم أرامكو قبل نهاية العام.

التوقيت الملائم
لتحقيق الطرح الأولي لأرامكو الأكبر عالميًا، تم تعيين ياسر بن عثمان الرميان رئيسًا لمجلس إدارة شركة أرامكو السعودية في الشهر الماضي. وعرض المديرون التنفيذيون في الشركة قدرات أرامكو أمام الصحافيين، وخاضوا في التفاصيل من تحليلات الحفر إلى البحث في كفاءة استهلاك الوقود.

كان هناك العديد من الأسباب لتأجيل طرح أرامكو العلني الأولي، لكن السبب الأساسي وراء متابعة الاكتتاب العام لجمع الأموال لمساعدة المملكة على تنويع اقتصادها لا يزال ملحًّا. لذلك تبدو أرامكو، بحسب المجلة البريطانية، مستعدة اليوم بشكل أفضل مما كانت عليه في العام الماضي.

وأعلن الرميَّان الاثنين أن طرح الشركة للاكتتاب العام أصبح "قريبًا جدًا جدًا، أقرب مما تتخيلون"، وذلك خلال مشاركته في المنتدى السعودي - الروسي المنعقد في الرياض، واصفًا أرامكو بأنها "أفضل شركة موجودة في العالم".

أوردت وكالة بلومبرغ أنه من المتوقع أن يمنح مجلس إدارة أرامكو موافقته النهائية على المضي قدمًا في الخطة في هذا الأسبوع.
وذكرت الوكالة أن أرامكو "تقوم بتسريع التحضير" للاكتتاب العام، مشيرة إلى أنها تسعى إلى إدراج أسهمها في البورصة السعودية بحلول نوفمبر المقبل.

ونسبت بلومبرغ إلى مصادر قولها إنه قد يتم بيع "نحو اثنين في المئة من أرامكو، ما قد يجمع 40 مليار دولار".

توزيعات الأرباح
بلغ صافي دخل أرامكو 111 مليار دولار في عام 2018، أي ما يعادل ضعف ما حققته شركة أبل، الأكثر ربحية المدرجة في العالم، وأكثر من دخل الشركات النفطية العملاقة الخمس الكبرى: إكسون موبيل، رويال داتش شل، بريتيش بتروليوم، توتال وشيفرون مجتمعة.

حدد سعر الطرح الأولي لسنداتها الدولية بقيمة بلغت 12 مليار دولار، والذي تضمن 5 دفعات ذات أولوية وغير مضمونة، من خلال البرنامج العالمي للسندات متوسطة الأجل الخاص بالشركة.

عملت أرامكو أيضًا بجد في الأشهر القليلة الماضية لتؤكد للمستثمرين المحتملين أنه لن يتم التأثير على مصالحهم لأسباب سياسية. وفي سبتمبر الماضي، قالت إن المساهمين من غير الدول سيحصلون على حصة متناسبة من "توزيعات أرباح سنوية أساسية" بقيمة 75 مليار دولار في عام 2020. وتعتزم الشركة الحفاظ على مستوى الأرباح نفسه حتى عام 2024.

كما تعمل المملكة على رفع أسعار الخام المتقلبة قبل طرح خمسة في المئة من أسهم أرامكو للاكتتاب العام الأولي، الذي يهدف إلى جمع 100 مليار دولار استنادًا إلى قيمة الشركة التي تقدر بتريليوني دولار. ويرى كثيرون أن الفشل في الوصول إلى تريليوني دولار في تقدير قيمة أرامكو كان السبب الرئيس في تأجيل عملية طرح الأسهم التي كانت مقررة في عام 2018.

قبل نهاية العام
تسير الشركة السعودية في خطط الإدراج الأولي في سوق "تداول" في الرياض، وهي السوق الوحيدة لتداول الأسهم في السعودية. وعبّر بعض كبار المستثمرين الدوليين عن قلقهم إزاء نقص السيولة في البورصة السعودية. ففي العام الماضي، تم تداول 232 مليار دولار من الأسهم في "تداول"، أي ما يعادل واحد على عشرين من الأسهم المتداولة في بورصة لندن.

يقول مصدر مطلع للمجلة البريطانية إنه من المرجّح أن تدرج أرامكو ثلاثة في المئة من أسهمها بحلول نهاية العام، قبل متابعة الإدراج الثانوي في الخارج. واتخذت الحكومة السعودية خطوات لتحرير القواعد في البورصة، وهي حريصة على تعزيز القطاع المالي في المملكة.

الجدير بالذكر أن قائمة "تداول" تتجنب أيضًا نوع الالتزامات القانونية التي قد تنشأ من الإدراج في نيويورك.

وأنكرت أرامكو التقارير التي تفيد بأن السعودية تضغط على الأسر السعودية لتكون مستثمرًا أساسيًا في الاكتتاب الأولي. وأضافت أن الإنتاج تعافى إلى مستوى ما قبل الهجمات الصاروخية الأخيرة، ما يُعد تذكيرًا يفيد بأن احتياطياتها المؤكدة البالغة 257 مليار برميل ليست ضخمة فحسب، لكنها مركّزة وغير معرّّضة للخطر.


أعدت "إيلاف" هذا التقرير عن "إكونوميست". الأصل منشور على الرابط التالي:
https://www.economist.com/business/2019/10/10/saudi-aramco-is-raring-to-go-public