قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

بكين: أظهر اقتصاد الصين مؤشرات جديدة على ضعف النمو الخميس مع بيانات تظهر تباطؤا حادا في إنفاق المستهلك وإنتاج المصانع فيما انخفض نمو الاستثمار إلى مستوى قياسي تحت وطأة النزاع التجاري مع الولايات المتحدة.

وهذه أحدث البيانات التي تقلق قادة بكين الذين يخوضون حرب رسوم مع الولايات المتحدة يضاف إليها آفاق عالمية ضعيفة وسعيهم في نفس الوقت للسيطرة على دين محلي هائل.

وقال المسؤولون إن مبيعات المفرق، وهي مقياس رئيسي لإنفاق جيوش المستهلكين في الصين، سجلت نموا بنسبة 7,2 بالمئة على أساس سنوي الشهر الماضي، بتراجع 0,6 نقطة مئوية عن سبتمبر وأقل من التوقعات.

وأظهرت الأرقام التي نشرها المكتب الوطني للاحصاءات نموا في الانتاج الصناعي بنسبة 4,7 بالمئة مقارنة ب5,8 بالمئة في الشهر الذي سبقه.

وسجل استثمار رأس المال الثابت نموا بنسبة 5,2 بالمئة في الأشهر العشرة الأولى، هي أدنى نسبة له منذ بدء تسجيل البيانات القابلة للمقارنة في 1998. وكانت التوقعات تشير إلى نمو نسبته 5,4 بالمئة.

وحذرت ليو أيهوا من المكتب الوطني للاحصاءات من أن الصين تواجه "وضعا اقتصاديا دوليا معقدا" مع ضغوط تثقل كاهل الاقتصاد المحلي.

وحذر المحللون من مزيد من المتاعب لثاني أكبر اقتصاد في العالم سجل نموا بنسبة 6 بالمئة في الفصل الثالث، هو الأضعف في ثلاثة عقود تقريبا.

وحذر مارتن لينغ راسموسن من كابيتال ايكونوميكس قائلا "لم تكن أرقام الشهر الماضي ضعيفة فحسب، بل ستعاني من مزيد من الضعف في المستقبل"، متوقعا المزيد من الليونة النقدية.

وقد كشفت السلطات عن سلسلة من الاجراءات للدفع بالنمو بينها اقتطاعات كبيرة للضريبة ومعدلات الفائدة، إضافة إلى إلغاء قيود على الاستثمارات الأجنبية في أسواق المال.

وقال تينغ لو كبير خبراء الاقتصاد لدى نومورا انترناشونال في الصين إن "الآفاق السيئة للنمو ستدفع على الأرجح بكين لبذل المزيد من الجهود لدعم النمو".

"قضايا أكثر تعقيدا"

وتأتي الأرقام الأخيرة بعد بيانات في نهاية الأسبوع تظهر انخفاض أسعار المصانع بأسرع وتيرة لها منذ ثلاث سنوات مع تباطؤ الطلبات، فيما تضخم أسعار المستهلك لا يدعمه سوى ارتفاع ثمن لحم الخنزير بسبب وباء حمى الخنازير.

وحذرت بيتي وانغ من مؤسسة "إيه إن زد" للأبحاث من أن "قطاع التصنيع في الصين ظل بطيئًا في تشرين الأول/أكتوبر ومن غير المرجح أن يشهد ارتياح فوري، رغم تخفيف الاجراءات النقدية السابقة".

وتبرز آمال بحل الأزمة مع الولايات المتحدة مع توصل الطرفان إلى اتفاق جزئي يتضمن قيام كل منهما بإلغاء الرسوم المتبادلة على سلع بقيمة مئات مليارات الدولارات.

لكن راسموسن حذر من أنه فيما التفاؤل بشكل اتفاق تجارة يمكن أن "يوفر دعما لاستثمارات الشركات في المستقبل القريب" فإن التركيز سرعان ما سيتحول إلى "قضايا أكثر تعقيدا ستؤدي بنهاية الأمر إلى انهيار محادثات التجارة" الأوسع.