قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

طهران: بدأت إيران الجمعة تقنين توزيع البنزين ورفعت أسعاره بنسبة 50 بالمئة أو أكثر، في خطوة جديدة تهدف لخفض الدعم المكلف الذي تسبب بزيادة استهلاك الوقود وتفشي عمليات التهريب.

وتوفر ايران بنزين يعد الأكثر دعمًا في العالم، إذ كان سعر الليتر يبلغ 10 آلاف ريال (أقل من تسعة سنتات).

وقال الرئيس حسن روحاني خلال اجتماع للحكومة كما نقلت عنه وكالة الانباء الرسمية ان "زيادة سعر النفط (...) تتيح مساعدة فئات المجتمع التي تواجه صعوبات" اي "75 في المئة من السكان".

واضاف "ينبغي الا يتصور احد ان الحكومة تقوم بذلك لانها تواجه صعوبات اقتصادية، لن يذهب ريال واحد الى الخزينة (العامة)".

وأفادت الشركة الوطنية الإيرانية لتكرير وتوزيع النفط أنه من الآن فصاعداً سيكون على كل شخص يملك بطاقة وقود دفع 15 ألف ريال (13 سنتًا) لليتر لأول 60 ليتراً من البنزين يتم شراؤها كل شهر.

وسيُحسب كل ليتر إضافي ب30 ألف ريال.

واستُحدثت بطاقات الوقود للمرّة الاولى في 2007 في مسعى لإصلاح منظومة الدعم الحكومي للوقود ووضع حد للتهريب الذي ينتشر على نطاق واسع.

واوضح روحاني ان العائدات من هذه التدابير ستعود بالفائدة على نحو ستين مليون ايراني.

وقال رئيس منظمة التخطيط والميزانية الإيرانية محمد باقر نوبخت لوكالة الأنباء الرسمية إنه "سيتم التعامل مع أولى المدفوعات في غضون الأسبوع أو الأيام العشرة المقبلة".

وبحسب "إرنا"، دفع انخفاض أسعار البنزين بشكل كبير إلى زيادة الاستهلاك مع شراء سكان إيران البالغ عددهم 80 مليونًا ما معدله 90 مليون ليتر في اليوم.

وتسببت كذلك بارتفاع مستوى عمليات التهريب المقدّرة بنحو 10 إلى 20 مليون ليتر في اليوم.

وازداد التهريب في وقت انخفض الريال مقابل الدولار منذ تخلّت واشنطن بشكل أحادي عن اتفاق 2015 النووي الذي أبرمته الدول الكبرى مع طهران وأعادت فرض عقوبات مشددة عليها العام الماضي.

وباتت نسبة التضخم تبلغ أكثر من 40 بالمئة حاليًا بينما يتوقع صندوق النقد الدولي بأن ينكمش الاقتصاد بنسبة تسعة بالمئة هذا العام وأن يشهد ركوداً في 2020.

واوضح روحاني انه لم يستجب لدعوات داخل الحكومة الى زيادة سعر البنزين الى مستويات تقارب الزيادة في دول اخرى في المنطقة، مؤكدا ان من شان ذلك ان يزيد التضخم.

واكد السياسي المحافظ احمد توكلي عبر تويتر ان هذه الزيادة "ستنقل فقط عبء عدم كفاءة الحكومة الى كاهل الشعب".

واعتبر الاصلاحي مصطفى تاج زادة ان زيادة سعر البنزين تزامنا مع تنامي التضخم والبطالة والعقوبات هو خيار سيء.

وكتب الصحافي علي اصغر شافيان عبر تويتر ان "سعر البنزين منخفض الى درجة ان الاثرياء سيظلون يفيدون منه حتى مع الزيادة الجديدة".