قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

فيينا: بدأت الدول الأعضاء في منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك) وشركاؤها اجتماعها في فيينا الخميس وسط توقعات بسعيها إلى زيادة خفض انتاجها النفطي لمواجهة تباطؤ الاقتصاد العالمي ووفرة المخزونات التي تضع ضغوطا على أسعار النفط.

في ديسمبر 2018 خفضت المنظمة انتاجها بمقدار 1,2 مليون برميل مقارنة مع شهر أكتوبر، وتم تمديد الخفض في اجتماع اوبك الأخير في يوليو الماضي.

غير أنه قبل أن يبدأ الأعضاء اجتماعهم الرئيس المتأخر، قال وزير الطاقة الروسي الكسندر نوفاك إن اجتماعا تمهيديا للوزراء أوصى بخفض بمقدار 500 ألف برميل إضافي للربع الأول من 2020.

ورأى عدد من المراقبين أن زيادة خفض إنتاج النفط ورفع الأسعار يناسب السعودية التي تسعى إلى دعم الاكتتاب في جزء من أسهم شركتها العملاقة ارامكو.

صرح وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، الأخ غير الشقيق لولي العهد الامير محمد بن سلمان لدى وصوله إلى الاجتماع الأول الذي يشارك فيه منذ توليه منصبه أنه يتوقع "اجتماعاً ناجحاً". وكان الأمير السعودي التقى في وقت سابق من الخميس نوفاك، بحسب بيان وزارة الطاقة الروسية.

اقرت روسيا، ثاني أكبر مصدر للنفط في العالم، والعضو في مجموعة أوبك+ منذ أواخر 2016، الثلاثاء أنها لم تحقق هدفها الشهري لخفض الانتاج في نوفمبر للشهر الثامن هذا العام. أما العراق ونيجيريا التي تعتبر أكبر مصدر للنفط في افريقيا، فتتجاوز حصصها باستمرار.

في حال الاتفاق على مزيد من الخفض سيكون هناك "الكثير من التفاصيل التي يتعيّن الاتفاق عليها حول تنفيذ ذلك" وفق ما ذكر المحلل لدى آرغوس ميديا ديفيد فايف لوكالة فرانس برس. وأضاف "إلى أي مدى يمثل ذلك من خفض حقيقي و/أو تحسين الامتثال" لم يتضح بعد أيضا.

احتجاجات من أجل البيئة
قبل اجتماع الخميس، تجمع عشرات من نشطاء البيئة امام مقر اوبك في احتجاج صامت، وحملوا لافتات كتب عليها "احرقوا الظلم وليس النفط" و"الوقود الأحفوري يجب أن يختفي".

واستقبل الامين العام لاوبك محمد باركندو - الذي وصف نشطاء التغير المناخي خلال المؤتمر الأخير للمنظمة في يوليو بأنهم "أكبر تهديد" لصناعة النفط - عددا من المحتجين وطمأنهم إلى أنه "لا تنكر أي دولة عضو في اوبك التغير المناخي". وقد تميل الدول الأعضاء في المنظمة نحو خفض الانتاج وسط الوضع الاقتصادي العالمي المتباطئ.

أضرت الحرب التجارية بين واشنطن وبكين بنمو اقتصاد الصين، المستهلك الكبير للنفط، فيما الاقتصاد الأوروبي بالكاد ينمو.

من ناحية أخرى وصل إنتاج الدول غير الأعضاء في أوبك إلى مستويات قياسية، إذ تستخرج الولايات المتحدة، المنتج الأول للنفط عالمياً منذ 2018، كميات كبيرة من النفط الصخري، فيما رفعت البرازيل وكندا كذلك إنتاجهما، بينما تنوي دول أخرى مثل النروج رفع إنتاجها أيضاً.

وقد بلغ إجمالي مخزون الولايات المتحدة كمية هائلة تبلغ 452 مليون برميل، وفق أرقام نشرتها الأربعاء إدارة معلومات الطاقة الأميركية.

ويرى محللون أن هذه العوامل مجتمعة لا تترك أمام أوبك الكثير من المجال للمناورة إذا ما أرادت تحقيق هدفها بالوصول إلى "أسعار عادلة ومستقرة للدول المنتجة للنفط".

والأسعار مستقرة نسبياً منذ الاجتماع الأخير للمنظمة في يوليو، عند قرابة 60 دولاراً لبرميل خام برنت، باستثناء ارتفاع في سبتمبر في أعقاب هجمات ضد منشآت نفطية سعودية.

وسجلت الأسعار ارتفاعاً قوياً أيضاً عشية القمة، فقد قفز سعر خام برنت بنسبة 3,6% وخام غرب تكساس المتوسط أغلق كذلك على ارتفاع بنسبة 3,6%.

ورغم أن هذا سعر مريح لدول مثل روسيا التي استندت في ميزانيتها إلى سعر 42 دولار للبرميل، إلا أنه سعر منخفض لدول مثل السعودية.

مزيد من الخفض؟
بقيت السعودية على احترام حصتها من الخفض، وفي سبتمبر دعت شركاءها إلى القيام بالأمر نفسه. ويرى المحللون أن مسؤولية خفض انتاج اوبك تقع على كاهل السعودية.

اختتمت المجموعة، التي تنتج نحو 10% من النفط العالمي، الأربعاء فترة تقديم الاكتتابات، تمهيداً لتسجيلها في البورصة.

وأرجئت العملية، التي من المتوقع أن تكون أكبر عملية بيع للأسهم في العالم، أكثر من مرة، فيما قد يبلغ معدل الاكتتابات مستوى أدنى من تقييم الشركة الذي يتراوح بين 1,6 تريليون دولار و 1,7 تريليون دولار.