قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

الرياض: ارتفعت قيمة أسهم أرامكو في اليوم الثاني من التداول في السوق المالية المحلية الخميس، لتوصل القيمة السوقية للشركة إلى عتبة تريليوني دولار التي كان يسعى إليها ولي العهد السعودي، قبل أن تعود إلى التذبذب.

ازدادت قيمة السهم بنسبة 10 بالمئة بعيد افتتاح السوق، وهي النسبة الأقصى المسموح بها، ليصل سعره إلى 38.72 ريال سعودي (10.3 دولار) من 35.2 ريال سعودي (9.4 دولار) وهو السعر الذي بلغه بنهاية تعاملات اليوم الأول، إنّما لثوان معدودات فقط.

خلال الساعة الأولى منذ بدء التداول عند 07:00 ت غ، تذبذبت الأسعار، وجرى تداول السهم بزيادة عن سعر اليوم الأول بنسبة تتراوح بين 5 و8 بالمئة، ما دفع بقيمة الشركة إلى تجاوز عتبة التريليوني دولار أكثر من مرة. وتغلق سوق "تداول" السعودية عند الساعة 12:00 ت غ.

دخلت أرامكو الأربعاء سوق البورصة مع بدء تداول أسهمها محليا بسعر قياسي، وأصبحت مجموعة النفط السعودية العملاقة في يوم التداول التاريخي الأول أكبر شركة مدرجة في سوق مالية على مستوى العالم.

بلغ سعر السهم بعد ثوان من بدء تداوله وحتى إغلاق السوق الأربعاء 35.2 ريالًا سعوديًا (9.4 دولار) بزيادة 3.2 ريال (0.85 دولار) عن السعر المحدّد مسبقًا، وهو 32 ريالًا، ما رفع قيمة الشركة من 1.71 تريليون دولار إلى 1.88 تريليون دولار.

ودخلت أرامكو السوق بعدما استكملت أكبر اكتتاب عام في التاريخ، قامت فيه الشركة ببيع 1.5 بالمئة من أسهمها بقيمة 25.6 مليار دولار. وطرحت في وقت لاحق بيع نحو 0.25 بالمئة إضافية، ما قد يرفع قيمة عملية البيع إلى 29.44 مليار دولار.

تجاوز الاكتتاب العام لأرامكو مبلغ 25 مليار دولار الذي سجلته مجموعة علي بابا الصينية في 2014 لدى دخولها إلى بورصة وول ستريت. الاكتتاب العام لجزء من أسهم أرامكو هو حجر الزاوية في برنامج الإصلاح الاقتصادي لولي العهد الأمير محمد بن سلمان المسمّى "رؤية 2030".

ويسعى المسؤولون السعوديون إلى استقطاب عشرات مليارات الدولارات لتمويل مشاريع ضخمة ضمن هذا البرنامج الطموح الذي يهدف إلى تنويع الاقتصاد ووقف ارتهان المملكة التاريخي للنفط. وتأجّلت عملية الطرح مرات عديدة بسبب إصرار ولي العهد على تقييم الشركة بتريليوني دولار.

يبلغ رأسمال أرامكو ستين مليار ريال سعودي (16 مليار دولار) مقسّمة على مئتي مليار سهم. وباعت أرامكو ثلاثة مليارات سهم في البداية، وهي نسبة 1.5 بالمئة، ثم طرحت بيع 450 مليونًا إضافية، أي نحو 0.25 بالمئة.&

يعزّز اكتتاب أرامكو موقع السوق المالية السعودية المحلية "تداول"، التي أصبحت من بين أكبر عشر أسواق عالمية. وارتفع مؤشر السوق بنسبة 0.83 بالمئة في اليوم الأول من تداول أسهم أرامكو.

وكان من المتوقع أن تبيع أرامكو 5 بالمئة من أسهمها في السوق المالية المحلية وبورصة أجنبية لم تتحدّد، لكنّها أعلنت أخيرًا أن خطط الطرح خارج السعودية مؤجّلة وقلّصت الأسهم المطروحة للبيع.

حاولت السلطات تحفيز السوق المحلية على الاكتتاب في الشركة قبل عملية الطرح، وذلك عبر دعوة العائلات الثرية إلى شراء حصص، بينما روّجت وسائل إعلام محلية لعملية الشراء على أنّها عمل وطني.

حتى إن الحكومة قامت بضخ أموال هائلة في عملية الاكتتاب العام عبر شراء 13.2 بالمئة من إجمالي الأسهم المخصّصة للمؤسسات بقيمة 2.3 مليار دولار، على الرغم من أنّ الهدف من عملية البيع هو تحصيل أموال إضافية لصالح تمويل المشاريع الكبرى.

ينظر إلى أرامكو على أنّها الدعامة الرئيسة لاقتصاد المملكة ولاستقرارها الاجتماعي. وحقّقت في العام الماضي أرباحًا صافية بلغت 111 مليار دولار، لتتفوق على أكبر خمس شركات نفطية عالمية، وبلغت عائداتها 356 مليار دولار.
&