قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

باريس: أعلنت وكالة الطاقة الدولية أن التصعيد الأخير الذي شهده الشرق الأوسط على خلفية المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران يشكل تذكيرا بأن الاضطراب في إمدادات كبرى الدول المنتجة للنفط في المنطقة يمكن أن يدمر الاقتصاد العالمي، مستبعدة حدوث صدمة في الوقت الراهن.

وأكدت الوكالة أن وجود مخزونات وافرة واستمرار الإنتاج النفطي في مناطق أخرى يشكلان تأكيدا على أن العالم في وضع جيد للتصدي للأزمات.

تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران في الأسبوعين الأخيرين على خلفية الضربات العسكرية المتبادلة بينهما، والتي أثارت مخاوف من وقوع مواجهة واسعة النطاق يمكن أن يعوقحركة عبور مضيق هرمز الذي يمر عبره ما نسبته 20 بالمئة من الإمدادات النفطية العالمية.

جاء في التقرير الشهري الأخير لوكالة الطاقة الدولية حول أسواق النفط "لا يمكننا أن نعرف كيف ستكون الأوضاع الجيوسياسية على مر الوقت، لكن يبدو في الوقت الراهن أن مخاطر وجود تهديد بالغ للإمدادات النفطية قد تراجعت".

وأشار التقرير إلى أن أسعار النفط قد تراجعت بعدما قفز سعر البرميل أربعة دولارات، على غرار ما حصل في سبتمبر عندما استهدفت هجمات منشأتين نفطيتين سعوديتين، أدت إلى توقفهما جزئيا لفترة قصيرة.

جاء في تقرير الوكالة ومقرها باريس أن الأوضاع حاليا "حيث يزداد إنتاج الدول من خارج (منظمة الدول المصدرة للنفط) أوبك ويتخطى احتياطي منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية متوسط الخمس سنوات بتسعة ملايين برميل، تشكل قاعدة صلبة للتعامل مع أي تصعيد في التوترات الجيوسياسية".

وتقدم الوكالة تقارير للدول الصناعية الأعضاء فيها حول سياسة الطاقة. شدد التقرير على أهمية الاحتياطات الاستراتيجية وقيمتها.

تأسست وكالة الطاقة الدولية إثر الأزمة النفطية التي شهدها العالم في عام 1973 والناجمة من حظر فرضته منظمة "أوبك"، وباتت الدول الأعضاء في الوكالة تحتفظ باحتياطات استراتيجية تعادل صافي وارداتها لثلاثة أشهر.

وتشهد أسواق النفط في السنوات الأخيرة ارتفاعا في إنتاج الدول من خارج "أوبك" تخطى الطلب، ما دفع المنظمة وحلفاءها إلى تخفيض الإنتاج لرفع الأسعار. وتتوقع الوكالة أن يسجل الطلب على النفط نموا أسرع هذا العام نظرا للتوقعات بارتفاع النمو العالمي جراء تراجع التوترات التجارية.

لكنّ نموا قدره 2,1 مليون برميل يوميا في إمدادات الدول من خارج أوبك سيفوق بأشواط نموا للطلب قدره 1,2 مليون برميل يوميا، ما يزيد الضغوط على أوبك وحلفائها من أجل تخفيض إضافي للإنتاج. وفي عام 2019 عوّض تقريبا تخفيض دول المنظمة إنتاجها ارتفاع إنتاج الدول من خارج التكتل النفطي.

واتّفقت أوبك وحلفاؤها ولا سيما روسيا في ديسمبر على تخفيض إضافي في إنتاج النفط الخام بـ0,9 مليون برميل يوميا اعتبارا من يناير.