قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

بيروت: أبدى الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله الجمعة استعداده لقبول أي مساعدة يقدّمها صندوق النقد الدولي للبنان على أن تتمّ ضمن "شروط منطقية"، مبدياً في الوقت ذاته رفض "وصاية" من أي جهة، في خضم انهيار اقتصادي متسارع.

وجاءت مواقف نصرالله، الذي أبدى حزبه خلال الأسابيع القليلة الماضية رفضه المطلق لأي مساعدة من صندوق النقد، غداة حضّ متحدث باسم الجهة الدولية لبنان على تنفيذ سلسلة إصلاحات "بسرعة" لوقف الركود، في ظل أسوأ أزمة اقتصادية تشهدها البلاد في تاريخها الحديث.

وطلبت الحكومة اللبنانية مساعدة "تقنية" من الصندوق الذي أوفد الشهر الماضي ممثلين له إلى بيروت عقدوا سلسلة لقاءات مع المسؤولين.

وقال نصرالله في خطاب متلفز بثته قناة المنار التابعة لحزبه إن "أي مساعدة، حتى ضمن شروط منطقية ومعقولة ومتاحة وممكنة، أمر من حيث المبدأ لا مشكلة فيه على الاطلاق".

وأضاف "إذا جاء صندوق النقد الدولي يريد تقديم مساعدة وأموالاً للبنان، حتى لو وضع شروطاً لكنها لا تتنافى مع الدستور ولا مع مصالحنا الوطنية، فلا مشكلة لدينا في ذلك".

وأبدى في الوقت ذاته رفض حزبه المطلق لأي مساعدة تنصّ على زيادة في الضريبة على القيمة المضافة أو توطين اللاجئين الفلسطينيين في لبنان. وأضاف "مرفوض أن تضع لبنان تحت وصاية أحد وممنوع أن تسلم إدارته المالية والاقتصادية لأي جهة تملي عليك".

وكانت كتلة حزب الله النيابية أكدت الأسبوع الماضي "موقفها الرافض لأي شروطٍ أو وصفات جاهزة من أي جهة دولية أتت" محذرة اللبنانيين من "استدراج وصايات أجنبية على بلدهم أيّاً تكن الذريعة أو الحيثيات".

وتخلّف لبنان مطلع الأسبوع الحالي لأول مرة في تاريخه عن سداد سندات يوروبوندز بقيمة 1,2 مليار دولار، مؤكداً سعيه للتفاوض مع الدائنين في الخارج حول إعادة هيكلة الدين العام في ظل تراجع الاحتياطات بالعملة الأجنبية.

ولم تطلب الحكومة التي تعكف على وضع خطة إنقاذية حتى الآن مساعدة مالية من صندوق النقد، وفق ما أعلن المتحدث باسمه جيري رايس الخميس، مؤكداَ في الوقت ذاته الاستعداد "لمساعدة السلطات في جهودها".

وقال رايس "نظراً إلى خطورة الظروف الاقتصادية في لبنان، من المهمّ أن تضع الحكومة وتنفّذ بسرعة مجموعة كاملة من الإصلاحات للتصدي بفعالية للتحديات الاقتصادية وتحسين الآفاق الاقتصادية".

وتواجه البلاد صعوبات اقتصادية خطيرة وأزمة سيولة حادة تفاقمت بعد بدء احتجاجات غير مسبوقة في تشرين الأول/أكتوبر، ضد الطبقة السياسية بأكملها المتهمة بالفساد وفشلها في إدارة الأزمات المتلاحقة.

ويرزح لبنان تحت ديون تصل قيمتها إلى 92 مليار دولار، ما يشكّل نحو 170% من الناتج المحلي الإجمالي، بحسب وكالة التصنيف الائتماني "ستاندر اند بورز". وتعدّ هذه النسبة من الأعلى في العالم.