قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

إيلاف: انعكست جائحة كورونا إيجابًا على شركة أمازون للتجارة الالكترونية بعد اضطرار شركات عديدة لإقفال أبواب متاجرها نظرًا إلى حالات التعبئة العامة والطوارئ وحظر التجوال التي استدعاها الفيروس.

شهدت منصة التجارة الإلكترونية أمازون، التي تستفيد من إغلاق متاجر حقيقية عدة أبوابها على أرض الواقع، شهدت ارتفاع مبيعاتها العالمية إلى 11 ألف دولار في الثانية. وتسعى جاهدة إلى توظيف 175 ألف عامل للتعامل مع الطلب الإضافي.

يشير تقرير لفايننشال تايمز إلى أن الشيء الأكثر استثنائية بشأن "أمازون" هو ثقافتها المؤسسية. رغم أنها نمت لتصبح شركة ضخمة متعددة الجنسيات بنحو مليون من العاملين، إلا أنها وبحسب التقرير تلتزم على نحو منتظم بموجهات الشركة التي حددها جيف بيزوس في 1997، عندما طرح أسهم شركته عبر الإنترنت على العامة.

في خطابه الأول إلى المساهمين، الذي أعيد طبعه في كل تقرير سنوي منذ ذلك الحين: أورد بيزوس مهمة شركة أمازون: كن مهووسًا بالعميل؛ وابتكر بجنون، وتعلم من إخفاقاتك الحتمية؛ واستثمر بشكل كبير لضمان قيادة السوق؛ وأعط الأولوية لنمو رأس المال طويل الأجل على الربح قصير الأجل؛ ووظف أذكى العاملين وكافئهم، وكأنهم مالكو الشركة؛ وحافظ على شعور الإلحاح، إنها نفسية "اليوم الأول" في شركة ناشئة.

وبحسب تقرير فايننشال تايمز فإن أمازون تقدم الآن "شحنا مجانيا" إلى أكثر من 100 مليون مشترك يدفع مسبقا لـ"أمازون برايم".
يذكر أن عمليات التوصيل لديها تعرضت لضغوط شديدة في الأزمة الأخيرة، ما تسبب في تأخير وإحباط المستهلكين والبائعين، لكنها بدأت تثبت قابليتها للتكيف، حسبما تظهره فورة التوظيف لديها.

مما كتبه بيزوس في خطابه الأخير إلى المساهمين "حتى في ظل هذه الظروف، يظل شعور اليوم الأول". بيزوس كان من أوائل من فهموا ديناميكيات الاقتصاد الرقمي، وعمل على بناء الشركة وفقا لذلك.

يؤكد تقري الفايننسال أن شبكة الإنترنت تمكن الموردين من التفاعل مباشرة مع المستهلكين على نطاق واسع، ما يؤدي إلى الاستغناء عن وساطة معظم الموزعين.

يضيف التقرير أن أمازون لا تزال تعمل بصفتها شركة ناشئة، تعطي أولوية لوصول بعيد المدى على عائد قصير المدى، ولا تدفع توزيعات أرباح الأسهم. في العام الماضي، أنفقت "أمازون" 35.9 مليار دولار على التكنولوجيا والمحتوى، وتم تعريفها بشكل فضفاض للغاية، على أنها شركة بحث وتطوير.

تستخدم "أمازون" صندوقها لتمويل حرب الهجوم على أي قطاع، تعتقد أنها يمكن أن تكسب من خلاله هيمنة على السوق، سواء كان الكتب أو الترفيه أو الحوسبة السحابية أو المساعدين الرقميين أو بشكل متزايد، الرعاية الصحية.

لكن التقرير يشير إلى أن "أمازون" ترتكب أخطاء فادحة أيضًا، فقد أنفقت مئات الملايين من الدولارات على مشروع فاير فون Fire Phone الفاشل مثلًا، لكنها تتعلم من إخفاقاتها.

وقد نوعت أنشطتها بمصادر أعمال تكميلية. هناك شركتها الفرعية للحوسبة السحابية، وخدمات موقع أمازون، وسوق أمازون التي تمكن أطرافا ثالثة من الوصول إلى التكنولوجيا ومنصتها للتجارة الإلكترونية. في أكثر الأجزاء ربحية من أعمالها، تبدو وكأنها تدير "ملهى".

مثل أي عمل تجاري، تضررت "أمازون" من الركود العالمي في طلب المستهلكين، وتواجه صعوبات في إدارة سلسلة توريد معقدة، في حال الطوارئ. بيد أن أولئك المستهلكين الذين تحولوا إلى منصات التجارة الإلكترونية البديلة، ربما لا يعودون أبدا.


يتساءل التقرير أخيرًا: "إذا عملت "أمازون" على بناء موقع باعتبارها شركة نفع عام مهمة للنظام، فلماذا لا يتم تقنينها بصفتها شركة نفع عام؟ ربما يكون أكبر خطر هو أقل ما تعترف به. على الرغم من كل كفاءتها التكنولوجية، تعتمد الشركة بشكل حاسم على جيش من عاملي الخدمة من ذوي الأجور المنخفضة".

مواضيع قد تهمك :