بكين: أعلنت الصين الجمعة انتصارها على فيروس كورونا المستجد لكن الدولة التي سجلت فيها أول إصابة بمرض كوفيد-19 رفضت تحديد أهداف نمو، معلنة في المقابل التضييق على المعارضة المطالبة بالديموقراطية في هونغ كونغ.

ونجح نظام الرئيس شي جينبينغ بعد أن ظهر كوفيد-19 نهاية 2019 في ووهان (وسط)، في وقف الوباء على أراضي بلاده في حين لا يزال يتفشى في كافة انحاء العالم متسببا ب330 ألف وفاة.

وأعلن رئيس الوزراء لي كي تشيانغ لدى افتتاح جلسة الجمعية الوطنية الشعبية السنوية مع تأخر شهرين ونصف "حققنا نجاحا استراتيجيا كبيرا في معالجتنا لأزمة كوفيد-19".

وتفتخر بكين بنموذج حكمها الاستبدادي الذي نجح في وقف الوباء، في وقت تواجه الدول الغربية صعوبات في السيطرة عليه. لكنها تصطدم بغضب واشنطن التي تتهمها بالتأخر في التحرك للسيطرة على انتشار الفيروس.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأربعاء بغضب "عدم كفاءة الصين ولا شيء آخر تسبب بعملية القتل الجماعية العالمية هذه!".

وتواجه الصين أول دولة تفشى فيها فيروس كورونا المستجد وأيضا الأولى التي سيطرت عليه،الآن "مهمة هائلة" لتحريك اقتصادها وسط ركود عالمي، كما قال لي أمام النواب البالغ عددهم ثلاثة آلاف المجتمعين في قصر الشعب.

- ثمن باهظ -

أقر رئيس الوزراء الصيني "بأننا دفعنا ثمنا باهظا" في انتصارنا على الوباء في إشارة إلى تراجع إجمالي الناتج الداخلي في الفصل الأول (-6,8% في سابقة في تاريخ الجمهورية الشعبية). وأوضح أن "الضغوط على الوظائف زاد بشكل كبير".

والدليل على الغموض الذي تواجهه البلاد، رفض لي تحديد أهداف نمو للعام الحالي، في سابقة في تاريخ الصين المعاصر. وأعلن أن "بلادنا ستشهد بعض العوامل التي يصعب توقعها" في حين أن أوروبا وأميركا الشمالية، الزبونتان الرئيستان للصين تواجهان صعوبات اقتصادية.

ونظرا إلى الركود الشامل في العالم يرتقب أن يبلغ العجز هذا العام 3,6% من إجمالي الناتج الداخلي (مقابل 2,8% في العام الماضي). أعلن رئيس الوزراء عن إصدار قرض حكومي بقيمة 128 مليار يورو يضاف إلى ذلك خطة استثمار بـ481 مليار يورو.

ولم تحدد البلاد أهداف نمو لكنها تتوقع زيادة نفقاتها العسكرية خلال هذه السنة بـ6,6% بحسب وزارة المال. والدليل على الصعوبات الاقتصادية، هذه الموازنة الثانية في العالم بعد الولايات المتحدة، زادت أقل من العام الماضي (7,5%).

- استهداف هونغ كونغ -

في وقت ينشغل العالم بفيروس كورونا المستجد تنوي بكين الاستفادة من جلستها البرلمانية لفرض إرادتها على هونغ كونغ التي هزتها العام الماضي حركة احتجاج ضخمة ضد الحكومة المحلية الموالية للصين.

وطرح مشروع قانون الجمعة للسماح للحكومة المركزية بتطبيق "قانون الأمن القومي" في هونغ كونغ التي أعادتها بريطانيا للصين في 1997، من دون المرور بالمجلس التشريعي المحلي.

ومساء الخميس صدر رد فعل من المعارضة الديموقراطية في هونغ كونغ وكذلك واشنطن التي حذرت بكين من أي قانون "يزعزع الاستقرار".

وتنص المادة 23 في "القانون الأساسي" المستخدم منذ عقدين كدستور لهونغ كونغ على أن يكون للمنطقة قانون يحظر "الخيانة والانفصال والتمرد والتخريب". لكن البند لم يطبق أبدا لأن القسم الكبير من سكان هونغ كونغ يرى في ذلك تهديدا على حرياتهم.المحاولة الأخيرة لتطبيق المادة 23 في 2003 فشلت بسبب التظاهرات الضخمة في شوارع هونغ كونغ.

مواضيع قد تهمك :