قراؤنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

أسامة مهدي: صوت البرلمان العراقي اليوم في جلسة استثنائية خيم عليها اصابة نواب بفيروس كورونا على قانون يجيز للحكومة اقتراض 5 مليارات دولار من الخارج و14 مليار دولار من الداخل لمعالجة الازمة المالية الخانقة التي تمر بها البلاد جراء انهيار اسعار النفط وتفشي وباء كورونا.

فقد صوت مجلس النواب العراقي الاربعاء على قانون الاقتراض الحكومي بحضور 168‏‎‏‎‎‏ ‏‏نائبا‏ من بين عدد النواب الكلي البالغ 329 نائبا اصيب حوالي 20 منهم بفيروس كورونا على مشروع قانون الاقتراض المحلي والخارجي لتمويل العجز المالي لعام 2020 نظرا لتأخر اقرار الموازنة العامة الاتحادية للعام الحالي وانتشار جائحة كورونا وتراجع اسعار النفط بشكل كبير حيث تواجه الحكومة العراقية صعوبة في تمويل الانفاق العام وخاصة رواتب الموظفين والمتقاعدين.

وسيمكن هذا التصويت من البدء بصرف رواتب موظفي الدولة ومتقاعديها للشهر الحالي خلال الاسبوع المقبل نظرا لان عملية الاقتراض الداخلي لاتستغرق اكثر من يومين مايمكن الحكومة من الايفاء ببعض التزاماتها العامة.

اقتراض 5 مليارات دولار من الخارج و14 مليار دولار من الداخل

ويشير نص القانون الذي اطلعت عليه "إيلاف" على "تخويل وزير المالية الاتحادي صلاحية الاقتراض محلياً وخارجياً من خلال إصدار حوالات الخزينة والسندات والقروض المحلية وكذلك الاقتراض من المؤسسات المالية الدولية والبنوك الأجنبية لتمويل النفقات العامة التي يوافق عليها مجلس النواب".

واشترط القانون تخصيص مبالغ القروض الخارجية للمشاريع الاستثمارية وتنمية الاقاليم وعلى ان لايزيد سقف الاقتراض الخارجي عن 5 مليارات دولار و15 ترليون دينار(حوالي 14 مليار دولار) من الاقتراض المحلي وان تكون جميعها معفاة من الضرائب ووارسوم الكمركية. ويشير القانون الى انه ينفذ لغاية نهاية السنة المالية لعام 2020 أو لحين إقرار الموازنة العامة الاتحادية أيهما أقرب.

وعن الاسباب الموجبة لتشريع هذا القانون فأنه يشير الى انه "نظرا لتأخر أرسال الموازنة الاتحادية العامة لعام 2020 الى البرلمان وانتشار جائحة كورونا في العالم وتراجع اسعار النفط الخام بشكل كبير تواجه الحكومة العراقية صعوبة في تمويل الانفاق العام ومن اجل تسهيل تمويل النفقات العامة الضرورية صدر هذا القانون".

يشار الى ان مدخول العراق الشهري من النفط قد انحدر الى مليار دولار بسبب انهيار اسعاره بينما رواتب الموظفين تبلغ 3.5 مليار دولار شهريا.

ويمر العراق بازمة مالية بسبب انخفاض اسعار النفط ما ولد مخاوف من عدم تمكن الحكومة من دفع رواتب الموظفين والمتقاعدين البالغ عددهم 6 ملايين شخص والايفاء بالاستحقاقات المالية للافراد والمؤسسات ذات العلاقة.

وأظهرت أرقام وزارة النفط العراقية تراجعا حادا في إيرادات بيع النفط الخام إلى نحو 1.5 مليار دولار في نيسان أبريل الماضي من حوالي 3 مليارات دولار في شهر آذارمارس ومن 5 مليارات في شباط فبراير وخسارة البلاد11 مليار دولار من عائدات بيع النفط للأشهر الأربعة الأولى من العام الحالي حيث تشكل صادرات العراق النفطية 98 بالمئة من تدفقات العملة الأجنبية إلى البلاد.