قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

باريس: حضّ وزير الخارجية الفرنسي جان-إيف لودريان السلطات اللبنانية على الشروع في إصلاحات للحصول على دعم مالي من المجتمع الدولي وإنقاذ اقتصاد البلاد من الانهيار، مشيراً إلى أنّه سيزور بيروت "خلال بضعة أيام".

قال لودريان في مجلس الشيوخ الفرنسي "هناك اليوم خطر انهيار. يجب على السلطات اللبنانية أن تستعيد زمام الأمور وأسمح لنفسي أن أقول لاصدقائنا اللبنانيين: نحن حقًا مستعدّون لمساعدتكم، لكن ساعدونا على مساعدتكم".

وإذ أعلن الوزير الفرنسي أنّه سيزور لبنان "خلال بضعة أيام"، ذكّر بأنّ حكومة رئيس الوزراء اللبناني حسّان دياب التي تشكّلت في يناير بعد أزمة سياسية دامت أشهرًا، كانت قد تعهّدت إجراء سلسلة إصلاحات في "مهلة مئة يوم".

قال "هذه الإصلاحات لم تُجر. نعلم ما يجب القيام به بالنسبة إلى الشفافية، وتنظيم قطاع الكهرباء، ومكافحة الفساد، وإصلاح النظام المالي والمصرفي. لكن لم يتحرّك ساكن"، مبديًا "قلقه البالغ" إزاء الأوضاع في لبنان.

لاحقًا قال لودريان أمام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ إنّه "من الواضح تمامًا عدم وجود وعي كاف لدى مجمل الشركاء السياسيين لخطر الانهيار".

ويشهد لبنان أزمة غير مسبوقة، وهو طلب مساعدة من صندوق النقد الدولي، بعد الإعلان عن خط إصلاح وإنعاش اقتصادي لم تطبّق بعد.

لكنّ المفاوضات مع صندوق النقد تراوح مكانها، وقد أقرّت مديرة الصندوق كريستالينا جورجييفا في نهاية يونيو بعدم وجود أي اختراق يلوح في الأفق.

وشدّد لودريان على أنّ "فرنسا والمجتمع الدولي من حولها لن يتمكنا من القيام بأي شيء إن لم يتّخذ اللبنانيون المبادرات التي لا غنى عنها لإنعاشهم".

وفي ديسمبر اجتمعت مجموعة الدعم الدولية للبنان التي تضم دولًا أوروبية وعربية، برعاية فرنسا واشترطت إجراء سلسلة إصلاحات "طارئة" لتقديم أي مساعدة مالية.

ترافق التدهور الاقتصادي غير المسبوق الذي يشهده لبنان منذ نحو عام مع انهيار لقيمة العملة الوطنية في بلد بات 45 بالمئة من سكانه يعيشون تحت خط الفقر وطالت البطالة فيه أكثر من 35 بالمئة من القوى العاملة.

ساهمت الأزمة في إطلاق انتفاضة شعبية غير مسبوقة في أكتوبر ضدّ مجمل الطبقة السياسية المتهمة بالفساد وسوء الإدارة. وقال لودريان إنّه بعد التظاهرات التي جرت في الخريف، والتي طغى فيها الطابع الاجتماعي على الطابع الطائفي، "تعود المواجهات الطائفية مع مخاطر انجراف كبرى تثير قلقًا بالغًا".