قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

قررت الصين إجراء تحقيق ثان في وارداتها من الخمر الأسترالي، وذلك في خطوة ينظر إليها على أنها سترفع من حدة التوتر في العلاقات بين البلدين.

ويأتي التحقيق الذي يستغرق سنة كاملة عقب إعلان بكين عن إجراء تحقيق منفصل قبل اسبوعين حول الخمر الأسترالي يتناول خطوات التصدي "لاغراق السوق الصينية" بهذه السلعة.

وتنفي أستراليا التهم القائلة إنها تعمد إلى إغراق السوق الصينية بمنتوجاتها من النبيذ أو إنها تقدم دعما ماليا حكوميا لمنتجي النبيذ.

وكان الأستراليون قد اتهموا الصين بتوجيه سلسلة من الضربات الاقتصادية الموجعة لهم هذا العام عقب تصاعد حدة التوتر بين الجانبين.

وكان دبلوماسي صيني بارز قد قال في الأسبوع الماضي إن دعم أستراليا لفكرة إجراء تحقيق دولي حول مصدر فيروس كورونا يعد فعليا اتهاما للصين بالتحديد و"جرحا لمشاعر" الشعب الصيني.

وكانت الصين قد استهدفت وارداتها من النبيذ والشعير ولحوم الأبقار الأسترالية باجراءات مختلفة في الأشهر الأخيرة في خطوات فسرت على أنها انتقامية.

كما نصحت بكين طلابها وسائحيها بتجنب السفر إلى أستراليا بذريعة تفشي العنصرية فيها.

"الصين سوق مهمة"

تعد الصين أكبر سوق تجارية بالنسبة لأستراليا، إذ أنها تشكل 32 في المئة من مجمل قيمة الصادرات الأسترالية.

وكان قرار الصين فرض رسوم تبلغ 80 في المئة من قيمة ما تستورده من الشعير الأسترالي قد جاء عقب تحقيق دام سنة كاملة حول ممارسات الأخيرة في محاولة "إغراق السوق الصينية".

وجاء في تصريح أصدرته الحكومة الصينية قبل أسبوعين أن تحقيقا ثانيا يجرى بموجب قواعد منظمة التجارة العالمية ويتناول صادرات النبيذ الأسترالي.

وأوردت وسائل الإعلام الصينية الرسمية أن التحقيق الجديد الذي ينظر في "الدعم المالي الذي تقدمه الحكومة الأسترالية لمنتجيها" سيشمل كل أشكال النبيذ المعبأة في حاويات يبلغ حجمها لترين فأقل.

وقال وزير التجارة الأسترالي سيمون بيرمنغهام إنه ينفي الإدعاءات القائلة إن المبادرات الوطنية التي أعلنت عنها حكومته "ترقى إلى دعم ما نصدره من نبيذ".

وقالت هيئة الأعناب والنبيذ الأسترالية - وهي جهة تمثل منتجي النبيذ - إنها "قادرة تماما على الرد على هذا التحقيق" وإنها ستتعاون بشكل كامل معه. وجاء في بيان أصدرته الهيئة أن "الصين سوق مهمة للنبيذ الأسترالي، ومنتجاتنا من النبيذ تلقى رواجا من جانب المستهلكين الصينيين".

ومن الجدير ذكره أن الجزء الأكبر من الصادرات الأسترالية إلى الصين يشتمل على سلع نادرة مثل الحديد الخام والغاز والفحم، وهي قطاعات لم تتأثر إلى الآن بالتدهور الذي تشهده العلاقات بين البلدين.

ولكن عددا من القطاعات التجارية الأسترالية الأصغر حجما والتي تعتمد على السوق الإستهلاكية الصينية - مثل قطاعات النبيذ والأغذية البحرية والتعليم والسياحة - عبرت عن مخاوفها من أنها ستتأثر بالتوترات السياسية بين البلدين.